حيدر بن عبدالرضا من مسقط: تشارك غرفة تجارة وصناعة عمان بورقة متخصصة في الندوة الخليجية التي سوف يعقدها اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض بالسعودية تحت عنوان (مكافحة الغش التجاري والتقليد في دول المجلس) وذلك خلال الفترة من 20 ـ 21 من شهر سبتمبر المقبل.
وتركز الورقة المقدمة من الغرفة بعنوان (دور القطاع العام والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الغش التجاري والتقليد) على تجربة السلطنة في هذا المجال.
وحول أسباب التقليد يقول الدكتور العطا بن عوف المستشار القانوني مدير دائرة الشئون القانونية بغرفة تجارة وصناعة عمان أن لهذه الظاهرة عدة أسباب منها حجم السوق والذي له دور كبير في دفع المنتجين إلى البحث عن أسلوب أو وسيلة للتسويق، مشيرا إلى أنه كلما كان حجم السوق صغيرا قلت القوة الشرائية . وأوضح أنه عندما يوجد تاجر ما يسوق نوعا معينا من البضاعة بشكل جيد يلجأ البعض إلى التحايل لتسويق بضاعته من خلال إختيار اسم شبيه أو قريب الشبه من منتج تسويقه، و ويتم ذلك من خلال تغيير حرف من اسم المنتج الأصلي بما يوحي بانه نفس المنتج الأصلي أو نوع اخر منه, ومن هذه الأسباب أيضا عدم قدرة المنتج الذي يلجأ الى التقليد على الصرف على عملية تسويق منتجه لقلة امكانياته وبالتالي يلجأ إلى الإستفادة من تسويق منتج جيد التسويق , إضافة إلى أن رداءة المنتج تدفع صاحبه إلى البحث عن وسيلة تقرب منتجه من المنتج الأصلي من خلال استغلال الإسم أو الشبه بالمنتج الاصلي.
وحول حماية المشتري من التقليد يرى المسؤول بالغرفة بأن حماية المستهلك تتم من خلال عدة مستويات منها المستوى الرسمي وفقا لقانون حماية المستهلك وبالتعاون والتنسيق مع جهات رسمية اخرى مثل البلدية, والمواصفات والمقاييس والشرطة، وينصب دور هذه الجهات في تطبيق القانون ومراقبة السوق واتخاذ الاجراءات اللازمة نحو المخالفين واللذين وراء الظاهرة بصفة عامة، بينما المستوى الثاني أو المستوى المدني فهو يتم ذلك من خلال جمعية حماية المستهلك لدراسة مثل هذه الظاهرة وتوعية المجتمع بمضارها ويتكامل دورها مع دور المؤسسات الرسمية لمكافحة الظاهرة ، وكذلك من خلال عقد الندوات وتنظيم المحاضرات واللقاءات من أجل التوعية المطلوبة مشيرا الى انه يمكن ان تتم مكافحة الظاهرة أيضا من خلال التوعية عن طريق وسائل الاعلام المختلفة (الاذاعة والتليفزيون والصحف) , ومن خلال الندوات والمحاضرات التي تهدف الى توعية المستهلك وتبصيره بمميزات الاعتماد على المنتج الاصلي وسلبيات ومضار المنتج المقلد واثر ذلك على المستهلك وعلى السوق وعلى الاقتصاد الوطني بصفة عامة.
- آخر تحديث :








التعليقات