ناصر العريج: واصلت سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاتها الأسبوع الماضي الارتفاع الممتاز وزادت بشكل نشاط السوق وانعكس ذلك على عدد الصفقات والكمية المدورة من الأسهم إضافة إلى القيمة الإجمالية, ولكن السبب الرئيسي في هذا الارتفاع هو عملاق الصناعة سابك الذي واصل الصعود المطرد خاصة في آخر الجلسات الخميس عندما قفز إلى مستويات جديدة بوصوله إلى سعر 571 ريالا, مما ساهم بشكل ملفت في ارتفاع المؤشر, في الوقت الذي تراجع فيه سهم الكهرباء إلى سعر 147.75 ريال, أما سهم الاتصالات فقد واصل تقهقره هذا الأسبوع وأنهى تعاملاته على سعر 502 ريال.
تعاملات هذا الأسبوع الأفضل طوال الشهر الماضي عكست حاجة السوق إلى التصحيح في ظل هذا الارتفاع المطرد والذي انعكس على نفسية المتعاملين والكبار منهم خاصة, فالصعود السريع يعني تراجعاً أكثر حدة وهذا ما أثبتته السوق في فترات مختلفة, كما أن حالة التفاؤل الواضحة لدى السواد الأعظم من صغار المتعاملين تفرض ذلك فالسوق السعودية له سلوكيات خاصة كغيرها من الأسواق والتفاؤل العام دائما ما ينعكس على أداء السوق, كما أن المتابع للسوق طوال الأسبوع الماضي يلاحظ صعود المؤشر بشكل جيد وتراخي معظم شركات السوق في وقت ترتفع فيه قيمة التعاملات والتي يكون عادة بسبب البيع.
القطاع الصناعي النجم الأبرز منذ أكثر من شهرين وصلت أسعار شركاته إلى مستويات قياسية والداعم الأول لها كان سهم سابك الذي حقق هذا العام أرباحاً تعتبر الأبرز على مر تاريخه كما أنه مرشح لتحقيق أرباح أعلى خلال النصف الثاني من هذا العام إلى جانب الحافز المنتظر ألا وهو زيادة رأس مال الشركة والذي يراه العديد من الخبراء أمراً ملحاً, كما أن المحفزات في القطاع الصناعي الذي تم فيه هذا العام رفع رأس مال العديد من الشركات بمبرر أو بدون مبررانعكست ايجاباً على القطاع.
قطاعا البنوك والإسمنت كان صعودهما طفيفاً مقارنة ببقية القطاعات كون النسبة العظمى من أسهم شركات القطاعين غير مطروحة للتداول نظير تمسك المستثمرين على المدى الطويل بأسهم هذه الشركات مما يجعل فرص المضاربة محدودة فيها.
القطاع الصناعي الأكثر شعبية في السوق لم يكن نشاطه بالشكل المعهود مقارنة بالقطاع الصناعي الذي سجلت أسهمه أسعاراً قياسية بالرغم من النتائج الممتازة للعديد من الشركات كالنقل البحري الذي كانت حركته محدودة للغاية كذلك النقل الجماعي ذو العائد الجيد بالاضافة إلى السيارات والصادرات وطيبة وسهم جرير أحد أكثر أسهم السوق إغراءً للمستثمرين بسبب عائده الممتاز ونمو الشركة المطرد.
القطاع الزراعي وصلت أسعاره إلى مستويات ممتازة بالرغم من عدم جدوى معظم شركاته التي مازالت بعيدة عن تحقيق الأرباح باستثناء السهمين الأبرز نادك وتبوك خاصة الأول والذي يتمتع بربحية ممتازة ومعدلات النمو فيه ممتازة للغاية.








التعليقات