كروفورد: يحذر المستشارون الاقتصاديون للرئيس جورج بوش من أن أسعار الطاقة المرتفعة أصبحت تمثل عبئا ثقيلا على الاقتصاد الاميركي وليس مجرد تهديد للنمو مما يحد من التوقعات المتفائلة لبوش في عام الانتخابات ويزيد الضغوط عليه.
وحذر وزير الخزانة جون سنو قائلا "اننا نشهد بعض التباطؤ في الولايات المتحدة الذي يمكن أن نعزوه بشكل مباشر الى ارتفاع أسعار الطاقة."وذهب جريجوري مانكيو رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس بوش أبعد من ذلك يوم الاحد عندما حذر في خطاب نشرته صحيفة نيويورك تايمز من أن "أسعار الطاقة المرتفعة تمثل الان عبئا ثقيلا على الاقتصاد كما أنها تضغط على ميزانية الاسرة."
وبدا أن التحذيرات تأتي في اطار تحول منسق في لهجة كبار المستشارين الاقتصاديين لبوش الذين سعوا لشهور عديدة الى تقليل مخاطر التباطؤ الاقتصادي الى أدنى حد ممكن في الفترة السابقة لانتخابات الرئاسة في نوفمبر تشرين الثاني.
ولوقت طويل كان المستشارون الاقتصاديون لبوش يصفون أسعار الطاقة المرتفعة بانها مصدر تهديد للانتعاش الامريكي ولكن كانوا يقولون ان التأثير محسوس في الخارج أكثر منه في الداخل.
وقال مسؤول بالادارة الاميركية عن أحدث تحذيرات بشأن أسعار الطاقة "الامر ليس له صلة بالانتخابات. انه رد فعل للتغييرات في الاقتصاد."وارتفعت اسعار النفط الخام مقتربة من مستوى 50 دولارا للبرميل وقد تجد الزيادات طريقها في نهاية الامر عبر شبكة التكرير لتدفع أسعار البنزين نحو مزيد من الارتفاع.واعترف مسؤول رفيع بمجلس الاحتياطي الاتحادي الاسبوع الماضي بأن اسعار الطاقة المرتفعة ستكون عائقا للنمو مستشهدا بدراسات أوضحت أن أي زيادة بواقع عشرة دولارات في اسعار النفط تخفض النمو الاقتصادي بنحو 0.5 نقطة مئوية سنويا.
ومن شأن التحذيرات الجديدة ايضا أن تصعد الضغط على بوش للجوء الى السحب من احتياطيات النفط الاستراتيجية الامريكية وهو ما يدعو اليه الديمقراطيون.
وقال سنو يوم الجمعة ان امدادات النفط لم تتعرض بعد لمشكلة كبيرة بما يكفي لتبرير السحب من الاحتياطيات. وقال في مقابلة مع تلفزيون سي.ان.بي.سي "لا اعتقد أننا وصلنا الى تلك المرحلة بعد."
من جانبه جعل جون كيري المنافس الديمقراطي لبوش في انتخابات الرئاسة الامريكية من أسعار البنزين القياسية محورا لحملته الانتخابية. واتهم بوش بالتقاعس عن العمل وخرق تعهد قطعه في عام 2000 بتكثيف الضغط على اوبك لابقاء الاسعار منخفضة.
ولخفض أسعار البنزين دعا كيري بوش الى التوقف مؤقتا عن تعزيز احتياطيات النفط الاستراتيجية التي يبلغ حجمها الان نحو 660 مليون برميل.
وحتى الان تصر ادارة بوش على أنها ستواصل تعزيز الاحتياطيات. وتضخ الادارة حاليا نحو 100 الف برميل يوميا في صهاريج التخزين تحت الارض في ولايتي تكساس ولويزيانا.
لكن المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان قال يوم الجمعة ان الادارة ستتحرك لضمان "حماية المستهلكين واقتصادنا" في حالة حدوث ازمة طارئة على مستوى البلاد أو نقص حاد في الامدادات.
ورفضت الادارة تحديد ما يمكن أن يدفعها للجوء الى احتياطيات الطواريء وامتنع مكليلان عن الافصاح عما اذا كان تباطؤ اقتصادي ناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة سيبرر مثل هذا الاجراء.









التعليقات