القاهرة: أكد الدكتور حسن حسني مستشار الاستثمار والتقييم وأسواق المال والخبير بالأمم المتحدة أن معاملات البورصات العربية تتسم بالتفاوت في مستويات نموها في ظل صغر حجمها والتي تعاني فيه من ارتفاع درجة تركز التداول وضعف الفرصة المتاحة للتنويع وضعف سيولة الأسواق وتذبذب أسعار الأوراق المالية.
الامر الذي يعوق حركة ومسير نموها خاصة مع ضعف الهياكل التنظيمية والتشريعية والمؤسسية ومحدودية الأدوات المالية المستخدم واقتصارها على الأسهم والسندات غم التطورات التي شهدتها أسواق راس المال العربية مؤخرا – وأضاف في كلمته التي عرضها أمام مؤتمر البورصات العربية التي تنظمة المنظمة العربية للتنمية الإدارية وحصلت إيلاف على نسخة منه أن هناك مجموع من التحديات التي تواجه التنمية وآفاق الاستثمار العربية من بينها أن الدول العربية تعتمد أساسا على تصدير السلع الأولية وخاصة البترول مما يجعل حصيلة صادراتها وإمكانيات التمويل الوطني لمشروعاتها التنموية والتي تكون عرضة للتقلبات الشديدة المستمرة في أسعار المواد الأولية ، تبلغ نسبة التجارة العربية الخارجية لإجمالي الناتج المحلي حوالي 50% خلال السنوات الخمس الأخيرة مع زيادة هذه النسبة في بعض الدول العربية نتيجة لضعف هياكلها الإنتاجية حيث تعتمد معظم أنشطتها الاقتصادية على الاستيراد من الخارج ، علاوة على تفاقم معدلات البطالة حيث بلغت حوالي 20% من إجمالي قوة العمل ، كما أن السياحة العربية التي تهيمن على نسبة كبيرة من المقومات والمعالم السياحية والتي تفتقر إلى التحديث ولم تتعدى إيراداتها في المنطقة العربية 8 مليارات دولار عام 1999 والتي تمثل حوالي 1.8% من إيرادات السياحة العالمية كما أن أعداد السائحين للمنطقة العربية لا تتجاوز 20 مليون سائح سنويا تمثل حوالي 2.5 % من إجمالي عدد السائحين على المستوى العالمي كما يقدر متوسط العائد من السائح في المنطقة العربية بحوالي 4.5 دولار مقارنا بحوالي 1540 دولار في أميركا و795 دولار في انجلترا و775 دولار في ايطاليا 694 دلا في أسبانيا .
وأضاف حسني أن هناك تدني في مستويات المعيشة في الوطن العربي مع انخفاض الدخل القومي والفردي خاصة داخل الدول العربية غير البترولية وتخلف مسيرة التكامل العربي وسلبية جهود تفعيل السوق العربية المشتركة كما يواكب ذلك الصراعات والتوترات الموجودة في بعض الدول ورغم ذلك اتجهت معظم الدول العربية نحو الإصلاح المالي والاقتصادي حيث تتمتع الدول العربية بمجموعة من المميزات من بينها امتلاك الوطن العربي ثروة اقتصادية وسياحية وبشرية حيث يقدر عدد سكانه 280 مليون نسمه بنسبه 4.5% من إجمالي سكان العالم كما تقدر قوة العمل بالمنطقة العربية بحوالي 92 مليون عامل تمثل قوة إنتاجية لا يستهان بها كما يتواجد بالمنطقة حوالي 62% من احتياطي المخزون البترولي في العالم كما يمثل إنتاج البترول العربي حوالي 32% من الإنتاج العالمي علاوة على جد 200 ملين هيكتار قابل للاستزراع في المنطق العبي يمكن أن تحقق اكتفاءا ذاتيا لجميع الدول العربية في مجال الأمن الغذائي وبالتالي تحرر المنطقة كلها من دائرة التبعية للخارج في حالة استزراعها واستغلالها بأموال عربية نابعة من المدخرات والفوائض الحالية العربية المودعة ببعض البنوك الأجنبية أو من صاداتها النفطية










التعليقات