عمّان: قالت تقارير الأمم المتحدة أن نسبة 47% من الأسر الفلسطينية فقدت أكثر من 50% من دخلها، وأن مستوى الفقر وصل إلى نسبة 63% في العام 2003 ،وأصبح مليونا فلسطيني يعيشون على أقل من 2.1 دولار في اليوم. وقالت مرفت تلاوي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (اسكوا) في بيان صحفي بمناسبة افتتاح اجتماع صناديق المؤسسات المالية والاقتصادية العربية الذي تنظمه الجامعة العربية تحضيراً لـ "المنتدى العربي-الدولي حول إعادة التأهيل والتنمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة: نحو دولة مستقلة"، أنه بات هناك ضرورة ملحة لإعادة توجيه الجهود الدولية والعربية نحو تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية متوسطة وطويلة المدى بالتوازي مع تقديم الإغاثة العاجلة للشعب الفلسطيني.

وأضافت أن معدل البطالة في فلسطين يتراوح بين 26 و33% حيث تعتمد نسبة 42% من العائلات على المساعدات الإنسانية. ولفتت تلاوي إلى إن التقارير تؤكد أن الاحتلال تسبب في إلحاق دمار واسع النطاق بالبنية التحتية والمرافق العامة في الأراضي المحتلة، وزادت معاناة الفلسطينيين بشكل غير مسبوق جراء سياسة الإغلاق والهدم وتوسيع الاستيطان، وبناء جدار الفصل.

وذكّرت تلاوي بأهداف المنتدى التي تركز على إتاحة الفرصة للفلسطينيين لكي يعرضوا رؤيتهم وبرامجهم وتطلعاتهم حول التنمية في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة؛ وإعادة ربط الأراضي الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني بجواره ومحيطه العربي الذي يشكل امتداداً طبيعياً وشبكة أمان داعمة لعملية التنمية الفلسطينية؛ وتعزيز الشراكة العربية الفلسطينية في جهود إعادة التأهيل والتنمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ إضافة إلى التأكيد على مسؤوليات المجتمع الدولي والتزاماته تجاه الشعب الفلسطيني، وإبقاء القضايا الاقتصادية والاجتماعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة على جدول أعمال المجتمع الدولي.

وقالت تلاوي إن المنتدى يسعى على المستوى العملي لبلورة المزيد من الآليات والترتيبات الفعالة لتحقيق الترابط والتلازم بين الرؤى والخطط الإنمائية الفلسطينية والجهود العربية والدولية في هذا المجال وإلى تعزيز مشاركة الحكومات والصناديق والمنظمات العربية، ومؤسسات المجتمع المدني، في الجهود الدولية الرامية لمساعدة الشعب الفلسطيني على التغلب على الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للاحتلال، بالرغم من الاضطرابات السياسية والأمنية السائدة.

وشددت تلاوي على أن جامعة الدول العربية هي شريك أساسي في الدعوة للمنتدى وفي تنظيمه، تنفيذاً للقرار الذي صدر عن القمة العربية الأخيرة في تونس والذي يدعو المؤسسات الاقتصادية والصناديق العربية لدعم المنتدى. وقالت: "للجامعة العربية وللصناديق والمنظمات العربية دور أساسي في هذا الدعم. وإذا كانت ظروف الاحتلال قد أوجبت توجيه الدعم العربي إلى قضايا الإغاثة الطارئة، فإننا ندعو اليوم لتوسيع آفاق هذه المساهمات العربية وتعميق مداها لتشمل قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية الملحة."

تجدر الإشارة إلى أن "إسكوا" تقوم بتنظيم "المنتدى العربي الدولي حول إعادة التأهيل والتنمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة: نحو دولة مستقلة"، بالتعاون مع السلطة الفلسطينية وجامعة الدول العربية وبرعاية رئيس الجمهورية اللبنانية العماد إميل لحود، وذلك من 11 إلى 14 تشرين الأول/أكتوبر 2004. وتكمن مرجعية المنتدى في قرارين صادرين عن دورتي "اسكوا" الوزاريتين في العام 2001 و2003 وفي قرار مجلس الوزراء الفلسطيني الصادر عام 2003 وقراري جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري عام 2003 وعلى مستوى القمة العربية في دورتها العادية السادسة عشر عام 2004.