الرياض: اتفق الوفدان السعودي والأمريكي، اللذان يجريان مباحثات تجارية في واشنطن منذ أواخر أغسطس الماضي، على إرجاء الاجتماع المقرر لمجموعة العمل المعنية بانضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية من منتصف سبتمبر إلى أوائل أكتوبر وهو ثالث تأجيل للاجتماع الذي كان مقررا في منتصف أغسطس. وذكرت صحيفة "الوطن" السعودية الصادرة اليوم الخميس أنها علمت من مصادر مطلعة أن الجانبين اللذين يخوضان مباحثاتهما منذ 27 أغسطس الماضي وسط تعتيم كامل اتفقا من حيث المبدأ على دعوة مجموعة العمل للانعقاد في مقرها بجنيف في 7 أكتوبر المقبل بدلا من 16 سبتمبر، غير أن المنظمة قالت إن الموعد الجديد ليس نهائيا وقد يؤجل من جديد إذا لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق. والطرفان ملزمان بتأكيد الاجتماع قبل 10 أيام على الأقل من موعد انعقاده.

وتقول المنظمة إن تأجيل الاجتماع يعني أن الجانبين لم يتمكنا حتى الآن من اختراق الخلافات التجارية بينهما خاصة في قطاع الخدمات المالية، والدعم الحكومي لأسعار الغاز للاستهلاك المحلي، والتأمين، وحقوق الملكية الفكرية. وقالت المصادر إن الأمر لا يتعلق بعقبات كبيرة بقدر ما يتعلق بوضع التفاصيل الفنية الدقيقة للاتفاقية التجارية، غير أنها أحجمت عن تقديم التفاصيل. تؤكد أيضا أن السعودية وصلت الآن إلى "مرحلة متقدمة" في المفاوضات. أما مصادر الوفد الأمريكي فتتحدث بنفس الاتجاه تقريبا لكنها تقول إن الولايات المتحدة لا يمكن أن توصي بقبول المملكة في المنظمة قبل حل كافة القضايا العالقة.

ومن الناحية الواقعية لم تعد اجتماعات مجموعة العمل حاسمة في انضمام السعودية لمنظمة التجارة العالمية التي لم يعد لها موقف مناوئ للانضمام بعد أن وقّعت السعودية اتفاقيات تجارية مع 35 دولة عضو في المجموعة. ويعتبر العنصر الحاسم الآن المباحثات التجارية مع الولايات المتحدة التي لابد أن تفضي إلى التوقيع على اتفاقية تجارية ثنائية من شأنها أن تفتح الطريق أمام المملكة لتتبوأ مقعدها التاسع والأربعين بعد المئة في المنظمة التي تسيطر على 89% من التجارة العالمية و90% من المعاملات التجارية المالية، و91% من قطاع الاتصالات.