القاهرة من محمد عبدالرحمن
رغم أن كل خبراء الاقتصاد اجمعوا على أن انخفاض سعر الدولار في مواجهه الجنيه، هو في صالح الاقتصاد المصري المثقل بالمشاكل والمعوقات، إلا أن الضرر كان من نصيب الفئة التى تعاملت مع العملة الخضراء على أنها " درع واقي " من تقلبات الزمن، فقد تحول الدولار فجأة إلى " فيروس " يريد الجميع الوقاية منه، فيقول أشرف محمد – محاسب – إنه تجمع لدية خلال 72 ساعة، نصف مليون دولار يريد أصحابها مساعدته في التخلص منها، فقد كان يقوم بهذه الخدمة للبعض بأن يحصل لهم على سعر أكبر قليلا من سعر السوق، ولكنه فوجئ بالعكس يحدث والكل يريد التخلص منها بأي ثمن، فلم تكن المشكلة فقط في أن الأسعار تنخفض يوميا والكل يريد البيع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بل زاد على ذلك عدم وجود فرصة البيع نفسها بعد نفاذ السيولة النقدية من العملة المصرية ، ويتابع بقوله أنه اضطر لتقديم هذه الخدمة لأصدقائه المقربين فقط وحتى لو أراد تلبية رغبات الآخرين فأنه لا يضمن وجود منافذ لبيع هذه الآلاف من الدولارات .
أما ماجد عثمان – 35 سنة – فيقول أنه باع 20 ألف دولار كانت في حسابه على يومين فباع العشرة الأولى انتظارا لثبات السعر إلا أن الانخفاض المستمر ساهم في اتخاذه القرار الأخير بالتخلص من كل ما يملك من أوراق خضراء، وهو نفس ما فعله محمد منيب – 43 سنه – الذى باع 70 ألف دولار دفعة واحدة بل حصل على وساطة – كارت توصية – لمدير البنك حتى يقبل تبديل هذا المبلغ .







التعليقات