قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

انطلقت سوريا الاشتراكية في خطوات حثيثة ، وإن كانت غير معلنة بشكل رسمي ، نحو الخصخصة واقتصاد السوق ، وقد بدأت ملامح هذا التحول ظاهرة بشكل بارز بعيد التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوروبي.

من أبرز هذه الخطوات إصدار الرئيس السوري بشار الأسد المرسوم رقم 3 للعام 2005 حول المؤسسات والشركات العامة في سوريا ، والذي سمح للشركات العامة السورية "الاستعانة بخبرات من خارج الملاك الحكومي لشغل مناصب مهمة فيها وكذلك حرية استخدام جزء من رساميلها وأملاكها في مجال الاستثمار لزيادة مردوداتها الاقتصادية".

ويشر خبراء الاقتصاد في سوريا إلى أنه يمكن أن يدخل رجال أعمال سوريون إلى شركة عامة خاسرة ويعيدون بناءها مجددا لتتحول مع الزمن إلى قطاع خاص.

وفي حديث صحافي نشرته مجلة اقتصادية متخصصة " الاقتصاد والأعمال " ، تطرق وزير الاقتصاد السوري عامر لطفي إلى " التحول نحو اقتصاد السوق " ، مؤكدا أن سوريا "تسعى حاليا لإعادة هيكلة اقتصادها وتأهيله للاندماج في الاقتصاد العالمي لكن مع مراعاة ان يتم ذلك بأقل الانعكاسات السلبية على الواقع الاجتماعي".

واعتبر الوزير السوري ان الخصخصة" ليست غاية في ذاتها بل هي وسيلة يمكن الأخذ بها إذا كانت تتلاءم مع واقع البلد ".

وتبرز خطوات التحول إلى اقتصاد السوق في بلد يرفع شعار الاشتراكية منذ عقود طويلة عندما وصل حزب البعث إلى الحكم .

وفي معرض تعليقها على خطوات التوجه نحو اقتصاد السوق ، تطالب شخصيات رسمية وغير رسمية بأن يترافق هذا التحول مع " إصلاحات سياسية وقانونية " ، في حين خلعت قوى سورية معارضة " معطف الاشتراكية " بعد أن ارتدته على مدار عقود واتجهت إلى الليبرالية والمطالبة بتحرير الاقتصاد السوري مع إشارة خجولة إلى " الاشتراكية ".

وكانت نفت مصادر اقتصادية سورية، في وقت سابق، أن يكون طرح أسهم شركات سورية بارزة للاكتتاب خطوة في اتجاه خصخصة القطاع العام .
وحول هذا الموضوع أوضح المصادر أن "الحكومة تدعم إقامة الشركات المساهمة وتحولها من عائلية الى مساهمة وتم تمييزها في ضريبة الدخل والحكومة تهتم حاليا بمراجعة الإجراءات القانونية وآليات الترخيص لهذه الشركات والموافقات الخاصة بتحويلها".

وما بين الخطوات التي تشير إلى توجه نحو الخصخصة ، والنفي الرسمي للسعي " السريع " نحو اقتصاد السوق ، تجدر الإشارة إلى أن سوريا تسعى إلى دخول مفاوضات مع البنك الدولي وهذا ما يحتّم عليها ممارسة إصلاحات اقتصادية سريعة في مقدمتها دخول اقتصاد السوق.