قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إرتفاع مرده ليس الطقس البارد .. لكن المضاربات
حمى النفط مجددًا..والسعر سيتجاوز 50 دولارًا

نهاد اسماعيل من لندن -نيويورك -وكالات: تتصاعد اسعارالنفط في طريقها الى سعر 50 دولارا للبرميل وسط مخاوف أمنية في العراق يرافقها تنبؤات بطقس بارد شمال شرق الولايات المتحدة الأمر الذي يؤدي الى قلق بشأن تناقص مخزونات زيت التدفئة خصوصا وان منطقة الشمال الشرقي للولايات المتحدة تستهلك 80% من امدادات وقود التدفئة في اميركا الشمالية إضافة الى قرار اوبك بخفض الانتاج اليومي بمليون دولار اعتبارا من اوائل هذا الشهر زاد وتيرة القلق في الاسواق.هذا ولامست اسعار النفط الخفيف سعر 48.40 دولار في التعاملات الالكترونية الخميس الماضي في بورصة النايمكس في نيويورك لعقود تسليم شهر شباط(فبراير) ولكنها استقرت على سعر 47.90 دولارا للبرميل الخفيف قبل الاغلاق.والتوقعات ان الاسعار ستستمر في الارتفاع وستخترق حاجز الخمسين دولارا كما حدث في شهر تشرين الاول(اكتوبر) الماضي عندما وصلت الى سعر قياسي بلغ 55.67 دولارا للبرميل. ولكن قدوم فصل الربيع خلال 3 شهور وتراكم المخزونات سيضغط على الاسعار وسنرى تراجعا الى اقل من 40 دولارا بحلول نيسان ابريل المقبل. وكل هذه التخمينات والتوقعات تستثني تطورات استثنائية كالحرب والارهاب والكوارث.كما ارتفعت اسعار الغاز الطبيعي الى 6.44 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (مليون ثيرمال بوينتس) وقفز وقود التدفئة الى 1.34 دولارا للغالون الواحد وهذا يمثل 35% فوق اسعار العام الماضي.
ومن ناحية اخرى رفضت اوبك طلب العراق بتأجيل اجتماع اوبك المقرر عقده في الثلاثين من كانون الثاني(يناير)الحالي في فينا العاصمة النمساوية لان هذه التاريخ يتضارب مع تاريخ موعد الانتخابات العراقية.
وفي تطور آخر اشارت " نشرة فوربس الاقتصادية" ان الحركة المحمومة في الاسعار ليست فقط نتيجة للعوامل التقليدية مثل نقص الامدادات والطقس البارد والمخاوف الامنية ولكن هناك عنصر آخر وهو نشاط صناديق التحوط والمضاربين الذين يحققون ارباحا سريعة ويخلقون ارتباكا في الاسواق مما يشجع الاسعار على الصعود.
وفي نيويورك أغلق الخام الامريكي في العقود الاجلة ببورصة نيويورك التجارية نايمكس مرتفعا امس الجمعة بعد جلسة تداول مختصرة شهدت اقبالا بفعل توقعات تشير إلى مناخ بارد في شمال شرق الولايات المتحدة في وقت تراجعت فيه مخزونات النفط الخام. وسوق نايمكس مغلقة الاثنين في عطلة بمناسبة يوم مارتن لوثر كنج.
وزاد الخام الامريكي الخفيف في عقود فبراير شباط 26 سنتا إلى 48.30 دولار للبرميل. وزاد خلال التعاملات إلى 48.65 دولار للبرميل وهو أعلى مستوياته منذ الأول من ديسمبر كانون الاول عندما بلغ 49.12 دولار. وصعد العقد الخميس إلى 48.40 دولار. وزاد العقد في نايمكس نحو ثلاثة دولارات مقارنة مع الاسبوع الماضي لكنه يقل بأكثر من سبع دولارات أو 13 في المئة عن مستواه القياسي الذي سجله في 25 أكتوبر تشرين الأول عند 55.67 دولار.
وفي لندن هبط خام برنت في عقود فبراير التي انتهى اجلها مع انتهاء تعاملات الجمعة ست سنتات إلى 45.15 دولار للبرميل. وهبط عقد مارس آذار 14 سنتا إلى 44.95 دولار للبرميل. وزاد سعر زيت التدفئة في عقود فبراير في نايمكس 1.39 سنت إلى 1.3550 دولار للجالون. وزاد البنزين في عقد فبراير في نايمكس 1.94 سنت إلى 1.2740 دولار للجالون.
وتوقع خبراء الارصاد الجوية أن تنخفض درجات الحرارة التي كانت مرتفعة عن المعتاد لاقل من معدلاتها في شمال شرق الولايات المتحدة أكبر مناطق العالم استهلاكا لوقود التدفئة في عطلة نهاية الأسبوع وأن تظل قرب المعدل أو أقل منه لفترة تتراوح بين ستة وعشرة أيام.
وأظهرت بيانات حكومية يوم الاربعاء أن مخزون النفط الخام انخفض على غير المتوقع ثلاثة ملايين برميل الأسبوع الماضي إلى 288.8 مليون برميل مواصلا تراجعه للاسبوع الثالث. لكن المخزون مازال أعلى 19 مليون برميل عن المستوى الذي كان عليه في مثل هذا الوقت من العام الماضي. وارتفعت مخزونات المشتقات الوسيطة ومنها وقود التدفئة والديزل أكثر من المتوقع بواقع 1.9 مليون برميل لتصل إلى 123 مليون برميل إذ حد اعتدال الطقس في الشتاء حتى الآن من الطلب. لكن هذه المخزونات مازالت أقل 11 مليون برميل عما كانت عليه قبل عام. ومازال انتاج أكثر من 500 ألف برميل يوميا متوقفا في منطقة الساحل الامريكي على خليج المكسيك ونيجيريا والقطاع النرويجي من بحر الشمال بينما أدت أعمال تخريب إلى خفض الصادرات العراقية. ويترقب المتعاملون الاجتماع الذي تعقده منظمة أوبك في 30 يناير كانون الثاني الجاري لمعرفة ما إذا كانت ستقرر خفضا اخر في الانتاج