قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

حيدر بن عبدالرضا من:مسقط

قال الدكتور فؤاد شاكر أمين عام اتحاد المصارف العربية أن الاهتمام الكبير والمتنامي على الساحة العالمية بقضية "الحكم الجيد" يعود للارتباط الوثيق بين تفعيل إشراف السلطات الرقابية على المؤسسات المصرفية والمالية لديها، وبين وجود إدارة عليا وتنفيذية جيدة على راس هذه المؤسسات، بحيث تحكم وتدير أدائها وتنظم المسئوليات والواجبات والصلاحيات والعلاقات المتداخلة بين جميع الأطراف داخل وخارج المؤسسات.

وأضاف المسؤول المصرفي العربي في كلمته الافتتاحية لأعمال المنتدى المصرفي العربي اليوم بمسقط حول موضوع "الحكم الجيد للمصارف والشركات وفق المعايير والممارسات الدولية" أن تنظيم اتحاد المصارف العربية لهذا المنتدى يأتي كجزء من المبادرة الكلية التي تم إطلاقها بشكل مشترك مع برنامج إدارة الحكم في الدول التابع لبرنامج الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومركز المشروعات الخاصة الدولية، ومؤسسة التمويل الدولية، وغيرها من الجهات الدولية والرامية إلى تعزيز الحكم الرشيد في الوطن العربي عموما وفي المؤسسات المصرفية والمالية خصوصا.

وأكد أمين عام اتحاد المصارف العربية أن موعد انعقاد المنتدى يأتي في غاية الأهمية بالنسبة للمصارف العربية التي لابد لها من الالتزام بحلول عام 2007 بالدعامة الثالثة للجنة "بازل 2 " المتعلقة بموضوع الشفافية والإفصاح، موضحا أنه إذا لم تتمكن تلك المصارف من الالتزام بقواعد الحكم الجيد فإنها لن تستطيع الالتزام بالشفافية والإفصاح المطلوبة لسائر المعايير الدولية. وأشار المسؤول أن اختيار السلطنة لانعقاد المنتدى بها جاء نتيجة للتاريخ الطويل والجيد والمتميز في مجال تطبيقها للحكم الجيد ، حيث تعد السلطنة أولى الدول العربية التي بدأت بتطبيق ذلك، وكان ذلك منذ أربع سنوات ثم انطلقت الكثير من المحاولات بالدول العربية، وبالتالي جاء انعقاده بمسقط بهدف عمل تزاوج لهذه المحاولات مع الجهود الدولية الرامية إلى نشر الوعي بهذه المعايير وتطبيقها وإيجاد وسائل واليات للتطبيق لها.

من جانب آخر قال الأستاذ عبدالرحمن السحيباني الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية بجامعة الدول العربية أن انعقاد منتدى الحكم الجيد للمصارف والشركات وفق المعايير الدولية يأتي تزامنا مع الجهود الرامية إلى تطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، خاصة وان القمة العربية التي عقدت مؤخرا بتونس قد أقرت وثيقة الإصلاح والتطوير للعمل الاقتصادي العربي المشترك، وأكدت على ضرورة تطبيق الحكم الجيد من اجل النهوض بمؤسسات العمل العربي، موضحا أن انعقاد هذا المنتدى يأتي ليضيف بعدا جديدا لمفهوم الحكم الجيد وترسيخه وفق المعايير الدولية في اكثر القطاعات الاقتصادية ديناميكية. وأضاف المسؤول العربي في كلمته أن انضباط السوق المالية على الأسس والمعايير الدولية التي تنظم ممارسات القطاع المالي والمصرفي يعد دافعا لتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة إلى المنطقة العربية.

وكان المنتدى قد بدأ أعماله اليوم برعاية حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني، حيث أكد في كلمته أن البنك المركزي قام بإصدار العديد من اللوائح والتوجيهات المصرفية الضرورية في السلطنة، ويتم إصدار مثل تلك اللوائح بما يتفق مع المعايير وافضل الممارسات الدولية، وأن ما صدر من تعليمات من قبل البنك المركزي العماني والهيئة العامة لسوق المال وما عقد من مؤتمرات وحلقات عمل حول موضوع الحكم الجيد للمصارف والشركات وفق المعايير الدولية إنما يعكس الأهمية البالغة التي تسبغها عليه الجهات المعنية في البلاد، الأمر الذي سيساهم في بناء قاعدة أساسية لترسيخ أسس التعامل السليم والعادل وضمان اتباع الممارسات المثلى في الشركات بهدف حماية جميع الأطراف المعنية ذات الصلة بهذه المؤسسات والعمل على تعظيم قيمة حقوق المساهمين. وقال أن البنك المركزي العماني يحرص دائما على إبلاغ البنوك العاملة بالبلاد بضرورة قيامها بإجراء عملياتها بأكثر الطرق والأساليب التحوطية والحكمية، وبالقدر المناسب من الشفافية والالتزام بمعايير الأداء وحسن التنظيم والإدارة الواردة بلوائح وتعاميم البنك والهيئة العامة لسوق المال.

كما صرح يحيي بن سعيد الجابري الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال لوسائل الإعلام أن تنظيم "منتدى الحكم الجيد للمصارف والشركات وفق المعايير والممارسات الدولية" بالسلطنة يعد إضافة جديدة للمؤتمرات السابقة في مجال حوكمة وتنظيم وإدارة الشركات خاصة وانه يضم نخبة من المشاركين المهتمين بهذا المجال كما سيتناول تجارب عدة دول عربية في هذا المجال من ضمنها تجربة السلطنة في مجال الحكم الجيد. وأكد أن سلطنة عمان قد ركزت منذ البداية على تطبيق المعايير الدولية في مجال تنظيم وإدارة الشركات، وتجني الآن ثمار ذلك التطبيق سواء على مستوى قطاع المصارف أو الشركات مشيرا إلى أن هيئة سوق المال وجدت كل التعاون من الشركات في مجال تطبيق معايير التي وضعتها الهيئة.

ويأتي تنظيم المنتدى بالتعاون مع البنك المركزي العماني وغرفة تجارة وصناعة عمان واتحاد المصارف العربية، ويستمر لمدة يومين، حيث يتناول أوضاع الحوكمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقضايا "الشفافية والإفصاح" والمبادئ العامة للمعايير والممارسات الدولية للحكم الجيد، ومسئوليات وحقوق أعضاء مجالس الإدارة في خصوص تطبيق مبادئ الحكم الجيد، ومسئولية الإدارة التنفيذية في تطبيق مبادئ الحكم الجيد، ودور السلطات الرقابية والإشرافية في التطبيق. وسيناقش المنتدى غدا جلستي عملحول قواعد الحكم السليم الواجبة لسوق الأوراق المالية من خلال التطرق إلى التجربة الأردنية والمصرفية بشان تطبيق حوكمة سوق الأوراق المالية، وكذلك التطرق إلى الحكم الجيد ودوره في تنشيط الاستثمار ودور المصارف في تعميق مفاهيم الحوكمة وإدارة التغيير نحو الالتزام بقواعد الحكم الجيد في المؤسسات المالية، كما سيتم استعراض تجارب وخبرات الجانب اللبناني والأردني بشان تطبيق حوكمة المصارف واستعراض مشروع اتحاد المصارف العربية بشان تطبيق قواعد الحكم الجيد في المصارف.

ويشارك في طرح المواضيع بالجلسات عدد المسئولين بالبنوك المركزية بالدول العربية، والأمين العام لاتحاد المصارف العربية، ورئيس مجموعة العمل لحوكمة الشركات في لبنان ومن المنظمة العربية لخبراء المحاسبة القانونيين ومدراء إدارة الرقابة المصرفية بعدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من مسئولي هيئات الأوراق المالية بعدد من الدول العربية ومن اللجنة الاقتصادية لغرب آسيا (اسكوا). ويهدف المنتدى إلى عرض مشروع اتحاد المصارف العربية بخصوص رفع مستوى الحكم الجيد للمصارف في الدول العربية وتنمية معرفة رجال المصارف العرب بثقافة الحكم الجيد في العمل المصرفي والمالي وبما يتناغم والقواعد والمعايير والممارسات الدولية المتعارف عليها والمعمول بها.كما يهدف إلى عرض تجارب بعض الدول الغربية والعربية في مجال الحكم في القطاع المصرفي والمالي والتركيز على التجارب الناجحة في هذا المجال، وتحديد الإصلاحات المطلوب إدخالها من قبل السلطات الإشرافية والرقابية في الأسواق المصرفية المحلية.