قبل أشهر عديدة من بدء تسليم الدفعة الأولى من الطائرة إيرباص أ380 الجديدة احدث مواليد الطيران المدني أصبحت طيران الإمارات أكبر زبون في العالم لهذه الطائرة بعد طلبيتها المؤكدة التي بلغت 45 طائرة اذ يشكل هذا العدد ثلث الطلبيات التي تلقتها إيرباص حتى ألان لشراء الطراز العملاق من بين 12 ناقلة عالمية طلبت أعدادا منها.

وتعد الطلبية التي تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 15 مليار دولار أميركي استثماراً هائلاً من طيران الإمارات ومؤشراً قوياً على التزامها بهذه الطائرة وإيمانها أنها تشكل عنصراً أساسياً في أسطولها المستقبلي.

والعامل الرئيسي الأول وراء طلبية طيران الإمارات الضخمة هو حاجة الناقلة اليوم إلى طائرة تجمع بين السعة الكبيرة وتكاليف التشغيل المنخفضة وهو ما يوفره طراز أ380. وسارعت طيران الإمارات إلى تبني الطائرة الجديدة قبل غيرها لأن الناقلة تنمو بسرعة تفوق غالبية الناقلات الأخرى كما أنها تعاني من محدودية السعة المتاحة أكثر من غيرها وتحتاج إلى هذه الطائرات الآن قبل غداً.

وعلى مدى 20 عاماً من النمو المتواصل تعلمت طيران الإمارات أن أكبر عقبة تقف في طريق تطورها لا تكمن في عامل الطلب بل في عدد المقاعد التي يمكنها توفيره. وكانت النتيجة طلبية أ380 التي ستجعل طيران الإمارات أكبر مشغل لهذه الطائرة الجديدة خلال العقد الأول من إطلاقها على الأقل.

وفي هذا الشأن قال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى لطيران الإمارات:“رأينا في الطائرة أ380 مشروعاً طموحاً يلبي استراتيجيتنا الطموحة للتوسع. لقد خططنا بعناية لاستخدام كل واحدة من هذه الطائرات سواءً لجهة دعم خطوطنا القائمة أو لخدمة توسعاتنا المستقبلية وكلنا ثقة في أنها سوف تلعب دوراً محورياً في توسعاتنا بصورة لا يمكن لأي طراز آخر مضاهاتها”.

وأضاف “سوف يزيد عدد أسطولنا الحالي المكون من 73 طائرة عن الضعفين بحلول عام 2012 مما سيتيح لنا أيضاً تجاوز ضعفي عدد الركاب الذين ننقلهم الآن لأن متوسط السعة حينها سيكون أكبر كثيراً.
وسوف يكون في مقدورنا عرض عدد أكبر من المقاعد لركابنا في أجواء مريحة بدون الحاجة إلى الاعتماد كثيراً على زيادة عدد الرحلات”.

واختتم الشيخ أحمد تصريحه بقوله “سوف توفر لنا الطائرة أ380 أخفض معدل تكلفة للمقعد في صناعة الطيران. كما انها ستشكل الحل الأمثل لمحدودية استيعاب المطارات العالمية. سوف تكون طائرة رائعة بمستوى راحة وتجهيزات للركاب لن يقل بالتأكيد عما يتوفر على غيرها”.