قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بهاء حمزة من دبي

أقدمت شركة "بوز ألن هاملتون" للاستشارات والاستراتيجية العالمية والتكنولوجيا على رعاية مشروع مبتكر يحدد الشركات التي أثبتت قدرتها على الاستمرارية خلال القرن الماضي عبر إعادة تشكيل أعمالها ووظائفها المرة تلو الأخرى والبقاء في صدارة الأسواق.

ودعت الشركة عدداً من العلماء اللامعين من أرقى الجامعات لتحديد المؤسسات الخاصة والعامة التي تقع في خانة المؤسسات الصامدة التي أثبت استمراريتها. وكانت مهمة هؤلاء العلماء أن يسموا شركتين من خمسة فئات مختلفة على أساس سبعة معايير تساهم في مبررات وجودها. مع ملاحظة ان المؤسسة تعتبر صامدة ومستمرة إذا أظهرت تغيرات ونموا في السعي بثبات وراء النجاح والمحافظة على مبررات البقاء مع الالتزام بقيمها الأساسية عبر الزمن".

وقال كريم صباغ نائب رئيس بوز ألن هاملتون في دبي والرياض إن معايير المؤسسات الصامدة تنطبق على المؤسسات والشركات الكبيرة التي تعمل في منطقتنا كما في أي مكان في العالم. وبالرغم من أن معظم المؤسسات هنا تديرها إما عائلات أو حكومات تنطبق عليها القواعد السبع نفسها وهي

* القدرات الإبتكارية: القدرة على إنشاء الاستراتيجيات وتغييرها بحسب فرص السوق أو تهديداته

* التوجيه والقيادة: بنية تحتية قيادية وفريق إدارة من كبار المدراء يفسحان المجال أمام الالتزام العام بمرونة المؤسسة.

* تدفق المعلومات: تدفق مستمر للمعلومات المتعلقة بأعمال المؤسسة وأسواقها واسعمالها في تحاليل كبار المدراء واعتمادها لاتخاذ القرارت.

* بيئة والقيم: بيئة عمل تشجع القيم التي تتطلبها مرونة المؤسسة

* الردود المتأقلمة: القدرة على تحمل العوامل التي تعطل الأعمال ومخاطر الأسواق وغيرها من التهديدات بدون التأثير على فعالية المؤسسة.

* هيكلية المخاطر: نظام لإدارة المخاطر لا يثقل أعمال الشركة أو يحدها.

* الشرعية: المصداقية الراسخة والمطلقة للمؤسسة

وكانت شركة جنرال إلكتريك الأبرز في مجال الابتكار إذ أنها أتقنته من خلال غرس قدرة مميزة في موظفيها هي القدرة الحادة على الإحساس بالنزعات الديموغرافية ودمجها مع المعلومات السكانية لإنشاء مجموعة منتجات متنوعة. وبهذا جعلت جنرال إلكتريك من البحث والتطوير أساساً لبيئة ابتكار تعم المؤسسة بأسرها.

وعدت شركة سوني أيضاً من المبتكرين بسبب نجاحها في بسط قدراتها الابتكارية لتتخطى التطوير وتشمل عروض فريدة على المنتجات.

أما في مجال إدارة المخاطر فتظهر جامعة دارتموث عبر وجودها المعترض عليه كثيراً والمنتصر دائماً مثالاً لمجموعة من الأنظمة الداخلية لإدارة المخاطر. وتوجب على الجامعة أن تصارع للبقاء منذ نعومة أظافرها معتمدةً على هيكلية إدارة مخاطر مكنتها من البقاء وحل الأزمات والخروج منها أقوى من ذي قبل.

وتشكل ميزة تدفق المعلومات الفعالة أهم مميزات مؤسسة روكفلر التي اتخذت خطوات مدروسة للتأكد من أن أمنائها يحصلون على نصائح مفيدة بشأن التخطيط لمستقبل المؤسسة مع تعيين المسؤولين متعددي المواهب لقيادة المؤسسة.

وتشارك في التألق في هذا المجال النقابة الدولية للاتصالات التي تأسست قبل حوالى مائة سنة في العاصمة الفرنسية باريس. ومن أهم العوامل التي مكنت النقابة من النجاح في التأقلم مع المتغيرات السياسية والاقتصادية والتقنيات التي تحاول تنظيمها هو هيكلها الداخلي الذي يسمح بتدفق المعلومات والتكنولوجيا.

وفي مجال الثقافة والقيم ثمة شركة برزت بشكل لافت في هذا المجال بالخصوص وهي الـSalvation Army وهي مؤسسة خيرية دولية فريدة من حيث قدرتها على تحفيز عامليها وإلهامهم. يكمن تميز المؤسسة في انشاء البيئة والتعبير عن القيم التي تجعل من بقاءها ممكناً من خلال ممارسات بسيطة وفعالة مثل ارتداء الملابس التي تدل أن المرتدي ينتمي إليها.

أما المعيار الأخير فهو الشرعية وهذا معيار تتخطاه كل من المؤسسات التي اختارها العلماء في قائمتهم. وفي هذا المجال برعت جامعة أوكسفورد في المملكة المتحدة بإدارتها وهيكلها التعليمي اللامركزيين لأبعد الحدود إلى نهجها من المحافظة وصولاً إلى تقاليدها المتأصلة فيها منذ قرون تجسد هذه الجامعة مفهوم الشرعية بحد ذاته.

يذكر ان بحث بوز ألن هاملتون شارك فيه عدد كبير من العلماء منهم الدكتور بيتر فرامكن الأستاذ المشارك لإدارة المرافق العامة في مدرسة كينيدي للدراسات الحكومية بجامعة هارفرد دكتور الحقوق المتقاعد في جامعة ولاية أريزونا لويس غروسمان والدكتور جوزف هاردر الأستاذ المشارك في مدرسة داردن لإدارة الأعمال في جامعة فيرجينيا

ودكتورة الحقوق ماريان جننغز أستاذة الدراسات القانونية والأخلاقية في مدرسة و.ب. كاري لإدارة الأعمال بجامعة ولاية أريزونا والدكتور مايكل كراوس في أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميدلبري والدكتورة أليسون ستانغر أستاذة العلوم السياسية والمديرة في مركز روهاتين للشؤون الدولية في جامعة ميدلبري و الدكتور جون ثيلين أستاذ الأبحاث الجامعي في دائرة دراسات سياسات التعليم في مدرسة التعليم في جامعة كنتاكي