قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نصرالمجالي من لندن: يطلق من العاصمة البريطانية يوم الاثنين المقبل مشروع بناء الجسر البري السعودي وهو أكبر مشروع من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بمشاركة وفد سعودي كبير يضم رجال أعمال ومستثمرين سعوديين ورجال بنوك برئاسة وزير النقل السعودي الدكتور جبارة الصريصري ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الحديدية ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للموانئ، وهذا المشروع الحيوي الضخم يربط شرق المملكة بغربها وصولا إلى مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر، ابتداء من شبكة خطوط سكة الحديد القائمة حاليًا في العاصمة الرياض.

وستحتفي السفارة السعودية في لندن غدًا بالوفد حيث دعت عددًا من الصحافيين والإعلاميين العرب للالتقاء مع الوزير الصريصري والوفد المرافق للاطلاع على أهمية المشروع بشريًا واقتصاديًا بالنسبة للمنطقة كلها.

وسيتحادث ووزير النقل السعودي الاثنين المقبل في مقر بنك UBS البريطاني للاستثمار مع حشد كبير من رجال الاستثمار العالميين وذلك لطرح مشروع بناء الجسر على شركات القطاع الخاص العالمية.

ويقدم الدكتور الصريصري تعريفًا شاملا بالمشروع وإبراز أهميته التجارية والتسويقية لتحبيذ القطاع الخاص على المشاركة والاستثمار. ويعتبر هذا المشروع خطوة رائدة أخرى تضاف إلى الخطوات الأخرى التي تقدم عليها الحكومة السعودية في مجالات عدة ومنها شبكة المواصلات وذلك لتدعيم وتعزيز القطاع الاقتصادي في البلاد.

وكان عبدالرحمن عدّاس رئيس قطاع الشركات بالبنك الأهلي السعودي الذي يشارك في الاستثمار في الجسر، أشار إلى أن المؤتمر يهدف إلى توفير المعلومات حول مشروع الجسر البري والإجابة على استفسارات المشاركين من القطاع الخاص للإستثمار فيه بأسلوب البناء والتشغيل والإعادة بنظام (BOT ) وهو النظام الذي يُعطي المستثمرالحق في تمويل إدارة وتشغيل المشروع وتحصيل إيراداته، وسيُتيح المؤتمر الفرصة للمشاركين للتعارف فيما بينهم بغرض تسهيل تشكيل إئتلافات (كونسيرتوم)تتقدم بطلبات لتأهيلها للدخول في المنافسة.

وحول تنفيذ مشروع التوسعة أوضح أن البنك الأهلي قام مؤخرًا بالتعاون مع بنك UBS و شركة SNCFI الفرنسية بتوقيع اتفاقية لتقديم الخدمات الاستشارية المالية والفنية مع وزيري المال الدكتور إبراهيم العساف والنقل الدكتور الصريصري لتوسيع شبكة الخطوط الحديدية السعودية.

ويعتبر المشروع واحدًا من أهم المشاريع ليس على مستوى المملكة فحسب بل على مستوى المنطقة، وقال عداس " إن إدارة البنك الاستشارية للمشروع تعكس مدى التزام البنك تجاه الاقتصاد الوطني وتطوير مشاريع البنية الأساسية في السعودية".

وعلى صعيد متصل، كان حسن الجابري مدير إدارة المجموعة المصرفية للشركات بالبنك الأهلي صرح للصحافة السعودية أن المشروع يمثل فرصة استثمارية فريدة للمستثمرين والشركات العاملة في مجالات البناء والنقل البحري وتشغيل الموانئ وتشغيل الخطوط الحديدية وتصنيع معداتها كما يتميز المشروع بأهمية إستراتيجية كبيرة للمنطقة بشكل عام حيث سيوفر الوقت والتكلفة في نقل البضائع المتجهة إلى السوق المحلية وإلى أسواق دول الخليج القادمة من أوروبا وأميركا الشمالية بتفريغها في ميناء جدة ومن ثم نقلها بواسطة القطار، حيث تشكل شبكة الخطوط الحديدية تكاملاً فاعلاً مع شبكة الطرق المتقدمة وبين موانئ المملكة الرئيسية الثلاثة المتمثلة في ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد العزيز بالدمام والميناء الجاف بمدينة الرياض حيث تبلغ طاقة مناولتها السنوية 3.4 مليون حاوية قياسية.

ومن مهمات المشروع البري، نقل الركاب بين المدينتين المقدستين عبر جدة وسيتطلب استكماله تنفيذ المشروع البري بناء خط حديدي بطول950 كم يصل بين مدينتي جدة والرياض وخط حديدي بطول 115كم يربط مدينتي الدمام والجبيل وأما الخطوط الغربية فيتطلب تنفيذها بخطوط جديدة بطول 570 كم تقريباً.

في الأخير، يشار إلى أن الشبكة الحالية للخطوط الحديدية السعودية تتمثَّل في خطين رئيسيين أحدهما يستخدم للركاب بطول 499 كم والآخر لنقل البضائع بطول 556كم.