بهاء حمزة من دبي

على عكس الضجة التي صاحبت التوقيع البحريني للاتفاقية وما تبعها من تأزم في علاقاتها مع السعودية قدمت الامارات درسا خليجيا في اتخاذ القرارت المصيرية من دون افتعال ازمات او حتى ترك الفرصة للاخرين لابداء امتعاضهم، وبعد ايام قليلة من قرار مجلس الوزراء الاماراتي بتشكيل مجلس تفاوضي للإشراف على مراحل مفاوضات توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع اميركا باشر الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة عضو المجلس التفاوضي تشكيل فرق تفاوضية خاصة بكل قطاع من القطاعات استعدادا لعقد الجولة الأولى من المفاوضات في أبوظبي في شهر اذار (مارس) القادم اذ سيجري تشكيل فرق للملكية الفكرية، الجمارك، المواصفات والمقاييس، والنفاذ إلى الأسواق، والخدمات، ، والزراعة، والعمل، والبيئة، والمنسوجات، والمشتريات الحكومية، والاتصالات والتجارة الإلكترونية، والاستثمار، والخدمات المالية (البنوك والتأمين).

وقال خرباش في تصريحات صحافية اليوم أن تشكيل هذه الفرق التفاوضية يهدف للوصول إلى رؤية مشتركة لكافة قطاعات الدولة والفعاليات الاقتصادية الأخرى، بحيث يتم مراعاة خصوصية كل قطاع من هذه القطاعات خلال مراحل التفاوض لاقامة منطقة التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية موضحاً أن كل فرقة من هذه الفرق ستعمل على إقامة العديد من ورش العمل والندوات والحوارات المستمرة مع الجهات ذات العلاقة باختصاصاتها سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، بحيث تتوصل كل فرقة إلى فهم حقيقي ومشترك لاحتياجات ومتطلبات كل قطاع، وبذلك تكون الفائدة من إقامة هذه الاتفاقية ذات منظور شامل ومتكامل.

واضاف قائلا أن الأهداف الرئيسية من توقيع الاتفاقية تتمثل في تعزيز دور الدولة كمركز اقتصادي وتجاري إقليمي وعالمي ودعم تنمية وتشجيع الصادرات الوطنية وخلق فرص جديدة للقطاع الخاص بالدولة وجذب الاستثمارات الأجنبية والتكنولوجيا المتطورة وزيادة الكفاءة الإنتاجية لاقتصاد الدولة ورفع مستوى الشفافية في العمل المؤسسي بالدولة "فضلا عن انها (الإتفاقية) ستعزز فرص التبادل التجاري بين البلدين وتمكن الاقتصاد الوطني من الدخول إلى اكبر سوق استهلاكي عالمي الامر الذي سوف ينعكس على زيادة حجم الإنتاج والصادرات الوطنية".

ولفت خرباش الى ان توقيع الاتفاقية مع أقوى اقتصاد عالمي امر يعزز المكانة الاقتصادية التي وصلت إليها الدولة خلال السنوات الماضية ويساهم في جذب الاستثمارات من مختلف دول العالم للاستفادة من المزايا التي ستوفرها الاتفاقية.

وكان مجلس الوزراء قد قرر في جلسته يوم الثلاثاء الماضي تشكيل مجلس تفاوضي للدولة للإشراف على كافة مراحل مفاوضات إقامة منطقة التجارة الحرة مع الولايات المتحدة برئاسة الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة و الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط رئيسة مشاركة وعضوية ممثلين عن وزارات الخارجية والمالية والصناعة والاقتصاد والتخطيط والإعلام والثقافة والعمل والشؤون الاجتماعية والعدل والشؤون الإسلامية والأوقاف والزراعة والثروة السمكية والصحة والمواصلات ومصرف الإمارات المركزي والهيئة الاتحادية للجمارك وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس والهيئة الاتحادية للبيئة ودائرة الاقتصاد والتخطيط بابوظبي ومؤسسة الموانيء والجمارك والمناطق الحرة بدبي وهيئة أبحاث البيئة وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات وشركة تجاري دوت كوم .

يذكر ان مجلس الوزراء الاماراتي كان قد وافق في نيسان (ابريل) من العام الماضي على ابرام اتفاقية اطارية لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية مع الولايات المتحدة الاميركية كما عقد المجلس الاميركي الاماراتي المشترك للتجارة والاستثمار بين الدولتين جولتين تفاوضيتين في نيسان وتشرين اول (أكتوبر) الماضيين ناقش خلالهما سبل تعزيز وتنمية مواد التعاون الاقتصادي بين الدولتين وتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية المشتركة والوصول الى اتفاق حول البدء في مفاوضات اتفاقية منطقة التجارة الحرة.