أماني الصوفي من صنعاء :

تعد قضية مياه مدينة تعز (270 كيلو متر جنوب صنعاء) مشكلة مؤرقة للسلطة المحلية في المحافظة وسكانها بسبب تفاقمها يوما بعد يوم خصوصاً في ظل ندرة الأمطار التي يعتمد عليها حوض المدينة في تغذية المياه الجوفية إضافة إلى السبب الذي يمكن اعتباره جوهرياً وهو النمو السكاني المتزايد بطريقة عشوائية ومتضخمة إلى حد كبير بالمحافظة ، ورغبة من منظمات المجتمع المدني في الإسهام بحل هذه المعضلة جنبا إلى جنب مع السلطات المحلية ، تنظم مؤسسة السعيد بالتعاون مع وزارة المياه والبيئة اليوم الندوة الخاصة بالمياه في محافظة تعز ، محاولة منها في إيجاد البدائل المناسبة والحلول الشاملة لمشكلتها المتفاقمة منذ ما يزيد عن 10 سنوات ماضية.

ومن المقرر ان تقدم في الندوة أكثر من (30) ورقة عمل تتداخل في محاور مختلفة عن جيولوجية المنطقة وأهميته في البحث والتنقيب عن المياه البيئية ،والتركيز على التوعية البيئية لترشيد استهلاك المياه والحفاظ عليها، والتطرق إلى مصادر المياه السطحية والمشاكل الإدارية وخدمات توزيع المياه في مدينة تعز ، وكذا تلوث المياه وحلولها وبرامج إدارة المياه والتشريعات المائية وكذا مواضيع هامة أخرى وحلول مطروحة للنقاش كتحلية مياه البحر الذي يتصدر أولويات المناقشة من قبل المشاركين في الندوة لما يمثله من حل للمشكلة في حال تنفيذه من قبل السلطات المحلية التي كانت قد أعلنت دراستها الجدية لجدوى هذا الاقتراح من حيث الكلفة المادية على المدى البعيد ، إضافة إلى ان هناك آمالا معلقة على ما يسمى بحصاد الأمطار والمتمثل في بناء السدود.

متابعون للندوة التي تبدأ أعمالها صباح اليوم في تعز قالوا لـ"إيلاف" انهم يتوقعون من المشاركين في الندوة بذل الجهود الجيدة في الخروج باقتراحات وحلول جذرية لهذه المشكلة التي لازالت في طور التفاقم الذي ينذر بكارثة كبيرة لا قدر الله ، إضافة الى رؤيتهم جدية العمل من قبل الجهات الرسمية والشعبية في الخروج بعدد من التوصيات والقرارات التي من المؤمل ان تأخذ بعين الاعتبار من قبل الجهات المعنية في مراكز القرار عكس بقية الندوات المماثلة عن المياه والتي تعقدها عادة وزارة المياه وبعض مراكز الأبحاث المهتمة بجانب المياه والبيئة اليمنية.