بيروت : كان بديهياً أن تتداعى المصارف ومصرف لبنان إلى اجتماع طارئ لاستيعاب حال الهلع الممكن حصولها في الأسواق المالية باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري لأن حجم الرئيس الحريري الاقتصادي بالنسبة للأسواق المالية الداخلية والخارجية يوازي حجمه السياسي وعلاقاته الدولية والعربية وهو مهندس مؤتمر باريس 2، ونتائجه التي انعكست تخفيضاً كبيراً على معدلات الفوائد وبالتالي التخفيض في كلفة الدين العام.
فقد تداعى أركان جمعية المصارف برئاسة نائب الرئيس سعد الأزهري إلى عقد جلسة مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في حضور نواب الحاكم وأعضاء مجلس إدارة جمعية المصارف للبحث في انعكاسات جريمة الاغتيال على الأوضاع المالية والنقدية، لاسيما موضوع سوق القطع وإمكانية الضغوط الداخلية والخارجية على الليرة اللبنانية وكذلك على الأوراق المالية اللبنانية في الخارج والسندات المصدرة باسم الدولة اللبنانية.
كما أثار بعض المصارف موضوع الآلية اللازمة للحدّ من التوتر في سوق القطع لما للرئيس الحريري من ثقة لدى العديد من أصحاب الرساميل والمستثمرين في لبنان والدول العربية، وخصوصاً الدول والأشخاص من أصحاب الودائع بالليرة والعملات الأجنبية.
وعلم أن حاكم مصرف رياض سلامة أكد لوفد جمعية المصارف أن الدفاع عن الاستقرار النقدي سيبقى كما كان في سياسة البنك المركزي، مشيراً إلى أن احتياطات مصرف لبنان مازالت قوية وقادرة على مساعدة المصارف في الدفاع عن سياسة الاستقرار مطمئناً المصارف على استيعاب الضغوط مهما كانت للمحافظة على الاستقرارين المالي والنقدي.
وقال سلامة إن لا تغيير في سياسة الفوائد، وإن لا تغيير في السياسات المعتمدة حالياً داعياً المصارف إلى متابعة الأداء من دون تخوّف في ظل السياسة الثابتة.
وعُلم أن بعض المصرفيين أبدوا بعض الحذر من إمكانية تخوّف بعض المودعين لاسيما من حيث الآثار الخارجية والودائع غير المقيمة.
فكان جواب الحاكم بأنه لا خوف من حصول تقلّبات كبيرة لاسيما وان الأمور ممسوكة بشكل جيد.
إشارة إلى أن تعطيل المؤسسات لمدة ثلاثة أيام حداداً على الرئيس الحريري سيؤدي ولا شك إلى تخفيف من حدة التوتر المرتقبة على الأسواق المالية والنقدية، وإن كانت لا تلغي إمكانية حصول الحذر كنتيجة اقتصادية على الاستثمارات والرساميل حتى من المستثمرين اللبنانيين الذين لم يُخفوا تخوّفهم من نتائج الاغتيال السلبية على كل القطاعات الاقتصادية اللبنانية في ظل هذه التطورات التي تنتظر المنطقة.





التعليقات