بيروت:استقرت الليرة اللبنانية دون تغيير في أوائل المعاملات يوم الجمعة وتدخل البنك المركزي بائعا للدولار للحيلولة دون أي ضغوط من المستثمرين بعد مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. وقال متعاملون انه جرى تداول العملة اللبنانية بسعر 1514 ليرة مقابل الدولار وهو الحد الاضعف لنطاق التدخل الذي يفرضه مصرف لبنان المركزي بين 1501 و1514 ليرة للدولار. وكانت البنوك اللبنانية والبنك المركزي أغلقت ثلاثة أيام حدادا على اغتيال الحريري.
وقال متعامل قبل بدء التعامل "ستفتح كالمعتاد... بالطبع نتوقع ضغوطا لكن البنك المركزي والبنوك مستعدة لمواجهة هذه الفترة الصعبة معا". وتعهد مصرف لبنان المركزي يوم الخميس بالابقاء على الليرة اللبنانية مستقرة واسعار الفائدة دون تغيير بعد اغتيال الحريري الذي صدم المستثمرين.
وأذهل قتل الحريري في هجوم يوم الاثنين الماضي مجتمع الاعمال اللبناني الذي كان يعتبره الامل الوحيد لانعاش اقتصاد البلاد المثقل بالديون بعد الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان بين عامي 1975 و1990. وعمل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي عينه الحريري على الحفاظ على سعر صرف العملة اللبنانية في نطاق بين 1501 و1514 ليرة مقابل الدولار على مدى ست سنوات مستخدما الاحتياطيات بالعملة الاجنبية للحفاظ عليه.
وقال مصرفيون ان اغلاق البنوك اللبنانية والبنك المركزي ثلاثة أيام حدادا على مقتل الحريري سيعطي السوق فرصة لاستيعاب الهجوم. ورغم أن كثيرين من اللبنانيين اتهموا الحريري بالتربح من جهود اعادة اعمار البلاد بعد الحرب الا أنه ينسب اليه الفضل في استقرار سعر الليرة الذي كان يتهاوى من قبل.
ويتوقع المصرفيون أن تتعرض الليرة لضغوط شديدة في الاسابيع القليلة المقبلة مع لجوء العديد من المستثمرين لتحويل ما بحوزتهم من ليرات الى الدولار أو اليورو أو حتى لاخراج أموالهم من البلاد. لكنهم يقولون ان البنك المركزي لديه ما يكفي من الاحتياطيات بالعملة الاجنبية لابقاء الليرة داخل نطاقها الراهن في الاجل القصير رغم انه قد يحتاج لانفاق الكثير من أجل تحقيق ذلك






التعليقات