أماني الصوفي من صنعاء :

أكدت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر ان المحافظة على الاستقرار الاقتصادي في اليمن سيتحقق من خلال إتباع مجموعة من السياسات المتمثلة في السياسة المالية والنقدية والقطاع الخارجي، إلى جانب مواصلة الحكومة عملية إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني من خلال إزالة كافة العوائق أمام حرية الأسواق، ومشاركة القطاع الخاص في عملية الاستثمار، وتوليد الإنتاج؛ حيث تخضع جميع التشريعات والقوانين المنظمة للنشاط الاقتصادي لمراجعة شاملة، لضمان انسجامها مع توجه إعطاء القطاع الخاص الدور الريادي في عملية النشاط الاقتصادي.

وأضافت الاستراتيجية بأن الخطط التنموية تتجه إلى إحداث تغيير في هيكلية الاقتصاد الوطني من خلال إجراء التعديلات الملائمة في الإنفاق على الناتج المحلي الإجمالي لصالح تكوين رأس المال الثابت "الاستثمار".

متوقعة زيادة الارتفاع في الإنفاق على الاستهلاك النهائي الكلي من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية العام 2005م، إلى (86.9)% عما كان عليه في 2002م والبالغ (81.4)% من الناتج المحلي الإجمالي.

بالإضافة إلى ذلك تعمل الحكومة على الاستمرار في تطبيق ما تبقى من مصفوفة السياسات الهيكلية بهدف تمكين الاقتصاد الوطني من تحقيق نتائج إيجابية خلال القريب العاجل.

وكانت الاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر قد أكدت في عدد من منشوراتها التي قامت مؤخرا بنشرها في الصحافة المحلية أن التخفيف من وطأة وحدة الفقر لا يمكن تحقيقه بمجرد تحقيق نمو اقتصادي فقط ، بل يجب السعي أيضاً لتحقيق نمو اقتصادي يأخذ في الاعتبار معايير متساوية في التوزيع ، بهدف تقليص التفاوت بين الدخول وتوزيع الثروة ، مشيرة إلى أن إيجاد معايير متساوية يحتاج إلى اتخاذ عدد من السياسات والإجراءات الكفيلة بتحقيق ذلك، خاصة في المجال الضريبي والأجور، والإنفاق العام.

وأوضحت الاستراتيجية التي سينتهي تنفيذ سياساتها وخططها وبرامجها بنهاية العام 2005م بأن الحكومة اليمنية تواصل عملية تطبيق سياسات برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري، وتبني السياسات الضرورية لإطلاق النمو الاقتصادي، والتخفيف من الفقر من خلال مصفوفة السياسات المتضمنة زيادة معدلات النمو، وبالتالي زيادة نصيب الأفراد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من (51.588) ريال في العام 2002 إلى نحو (53.973) ريال في نهاية العام 2005.

إضافة إلى سعيها إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسيطرة على معدل التضخم عند مستويات تقل عن (10%)، إلى جانب السيطرة على التضخم المناخي المناسب لزيادة الاستثمارات المحلية، وجذب الاستثمارات الخارجية؛ إضافة إلى المحا فظة على الدخل الحقيقي للأفراد، وعلى وجه الخصوص أصحاب الدخول المحدودة في الجهاز الحكومي والقطاع الزراعي.

من جهة ثانية توقعت مصادر حكومية نمو الاقتصاد الوطني بمتوسط سنوي يقدر بنحو (4.7)%، مقابل (6.3)% للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي مع نهاية العام 2005م ، مهيبين بأجهزة الدولة المختلفة بتضافر الجهود لإزالة كافة المعوقات التي تواجه النمو الاقتصادي ، ومواصلة الإصلاحات المالية والإدارية والاقتصادية، وتوفير البنية المواتية لتولي القطاع الخاص قيادة النشاط الاقتصادي إلى جانب الاهتمام بمعالجة الاقتصاد الوطني، أمام تغيرات أسعار النفط العالمية عن طريق تنويع قاعدة الاقتصاد، وإيراداته والتركيز على النمو في القطاعات الواعدة والمرتبطة بنشاط ومعيشة الفقراء ،داعين إلى مزيد من الدعوات الرامية لتشجيع الاستثمار باعتباره يمثل قوة الدفع لعملية النمو الاقتصادي، وكذا تسريع التنمية البشرية، وتحسين كفاءة الاقتصاد.