خالد طه من الدوحة افادت مصادر خليجية مطلعة ان اجمالي المساعدات المقدمة للبلاد العربية 121 مليار دولار منها 114 مليار دولار قدمتها 4 دول خليجية في الفترة من 1970 الى 2003 واشارت تلك المصادر الى ان مساهمةالمملكة العربية السعودية جاءت في مرتبة الصدارة بواقع 79.8 مليار دولار تلتها الكويت بواقع 19 مليار دولا ثم الامارات العربية بواقع 12.7 مليا دولار ثم قطر بواقع 2.6 مليار دولار أي بنسبة 94% من مجموع المساعدات المقدمة للبلاد لعربية . مشيرة الى ان بلدان مجلس التعاون الخليجي منحت هذه المساعدات لدعم الميزانيات العامة وموازين المدفوعات وتنمية القطاعات الاقتصادية والاجتماعية ولا تقتصر على الأموال الممنوحة من قبل الحكومات بل لها قنوات أخرى دولية وإقليمية ومحلية وتحتل هذه المساعدات مركز الصدارة من حيث حجمها مقارنة بالبلدان النامية ككل ومن حيث علاقتها بالناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالدول الصناعية الكبرى .

وذكرت المصادر انه منذ عشر سنوات يكاد العون العربي مقتصرا على هذه البلدان الخليجية ففي عام 2003 بلغت مساهمتها في المساعدات العربية الكلية 99% و استفادت من الأموال الخليجية 127 دولة موزعة على مناطق مختلفة من العالم واستحوذت الأقطار العربية على ثلثي العون الخليجي واحتلت مصر وسوريا والعراق وفلسطين والمغرب مركز الصدارة بين الدول المستفيدة .

واكدت المصاد ان المساعدات الخليجية تمنح عن طريق عدة قنوات غير متداخلة كقاعدة عامة تحتل القناة الحكومية المرتبة الأولى من حيث حجمها وتنصرف إلى تمويل عجز الميزانيات العامة بزيادة إيراداتها في الدول المستفيدة وإلى تحسين مركز ميزان المدفوعات لهذه الدول بوسائل مختلفة كتزويدها بالنفط مجاناً أو إعفائها من خدمة ديونها الخارجية وتتخذ هذه المساعدات شكلين هما الهبات وهي غير قابلة للسداد والقروض التي تتحول لاحقاً إلى ديون يتعين سدادها للجهات المانحة وتتسم قروض الحكومات بارتفاع عنصر المنحة فيها أي بشروطها الميسرة (انخفاض أسعار الفائدة وطول فترتي السماح والسداد) ويتوقف هذا الشكل أو ذاك على دوافع تقريرها وعلى متانة العلاقات التي تربط بلدان الخليج بالمستفيدين وقد لا يعلن عنها لسبب ما وقد يعلن عنها لسبب آخر في مؤتمرات عربية أو عالمية من بينها مؤتمرات القمة العربية التي اعتادت على تقرير إعانات للشعب الفلسطيني ومؤتمر شرم الشيخ لعام 2002 لتعضيد الاقتصاد المصري ومؤتمر باريس لعام 2002 لدعم الإصلاح الاقتصادي في لبنان والمؤتمرات المنعقدة بمدريد وأبو ظبي والدوحة وطوكيو في عامي 2003 و2004 الخاصة بإعادة اعمار العراق

وذكرت المصادر ان الصناديق الوطنية التي تضم الصندوق السعودي للتنمية وصندوق أبو ظبي للتنمية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية فهي تهتم بالخدمات الصحية والتعليمية والإسكان والتسليف ومشاريع الكهرباء والماء والنقل وغيرها من المجالات الحيويةكما تمنح المساعدات بشكل قروض ميسرة يحدد حجمها ويضع شروطها ويسمي المستفيدين منها مجلس إدارة الصندوق كل حسب برنامجه و يتمتع كل صندوق بشخصية معنوية تجعله مستقلاً عن الإجراءات الإدارية والحسابية الحكومية .

واشارت المصادر المالية الخليجية الى ان الصندوق الكويتي للتنمية يعد اقدم مؤسسة وطنية خليجية حيث بدأ نشاطه في عام 1969 في الفترة الواقعة بين بداية نشاطه ونهاية عام 2002 و قدم الصندوق الكويتي 12243 مليون دولار لذا فهو يحتل أيضاً المرتبة الأولى من حيث حجم عملياته ثم يأتي الصندوق السعودي بالمرتبة الثانية وصندوق أبو ظبي بالمرتبة الثالثة مؤكدة ان شروط هذه الصناديق ميسرة إلى درجة عالية حيث لا تتجاوز أسعار الفائدة فيها بعد إضافة الرسوم الإدارية 3% وتصل فترة السماح إلى خمس سنوات ومدة السداد إلى عشرين سنة ويبلغ عنصر المنحة فيها 51% أي ضعف النسبة المتفق عليها دولياً لاعتبار القرض مساعدة وذكرت المصادر ان المجموع التراكمي لقروض هذه الصناديق الثلاثة حتى نهاية 2003 بلغت 23279 مليون دولار أي ما يعادل 19,1% من المجموع الكلي للمساعدات العربية و حصلت الأقطار العربية على 12806 مليون دولار أي 55,0 % من ذلك المجموع التراكمي أما الباقي فقد رصد للبلدان في آسيا بنسبة (25,6%) وأفريقيا بنسبة (16,2%) ومناطق أخرى من العالم بنسبة (3,2%)

ورات المصادر ان تفضيل الأقطار العربية أمر طبيعي ناجم عن العلاقات المشتركة بين البلدان العربية الفقير ودول الخليج مؤكدة ان هذه الصناديق تأسست أصلاً للمساهمة في تحسين الأداء الاقتصادي العربي ثم امتدت عملياتها لتشمل مناطق أخرى مشيرة الى أن هذه الصناديق منحت مساعدات كبيرة لآسيا مقارنة بأفريقيا علماً بأن القارة السمراء تعاني من أزمات اقتصادية حادة ومشاكل إنسانية خطيرة .

وقالت المصادر ان المساعدات الخليجية تاتي كذلك من المؤسسات المالية الإقليمية التي تساهم دول مجلس التعاون الخليجي في رأسمالها بنسبة كبيرة حيث تقدم القروض وفق أهدافها فصندوق النقد العربي يمنح قروضاً تختلف مددها وأسعار الفائدة فيها لسد عجز موازين المدفوعات في الدول العربية والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يقرض الأقطار العربية لتطوير بنيتها الزراعية والصناعية والبنك العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا المختص بإقراض البلدان الأفريقية غير العربية وهنالك أيضاً مؤسسات مالية أخرى تقدم المساعدات للبلدان النامية في مقدمتها البنك الإسلامي للتنمية وصندوق اوبيك للتنمية الدولية ويلاحظ أن مساهمة السعودية لوحدها في هذه المؤسسات لا تقل عن ربع رأسمالها .

واضافت المصادر ان دول مجلس التعاون الخليجي تملك حصصا في المؤسسات الدولية كصندوق النقد الدولي الذي يمنح التسهيلات المالية لسد العجز في موازين المدفوعات والبنك العالمي الذي يقرض البلدان ومؤسساتها لأغراض إنتاجية أضف إلى ذلك هيئة التنمية الدولية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبرنامج الغذاء العالمي و تقدم هذه المؤسسات قروضاً بشروط ميسرة دائماً

والمحت المصادر الى ان حصة السعودية في صندوق النقد الدولي تصل إلى 5130 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (6952 مليون دولار) وهي تعادل تقريباً ثلاثة أضعاف حصة أسبانيا بل وتتجاوز حصة إيطاليا التي تعتبر من الدول الثماني الكبرى ولا تتوقف الأموال الممنوحة من قبل دول الخليج على حصصها في هذه المؤسسات بل يشمل أيضاً مجالات أخرى من بينها ما يسمى بالاتفاقات العامة لصندوق النقد الدولي ...