بيروت: بدأت أسهم شركة سوليدير أكبر الشركات اللبنانية تنتعش يوم الثلاثاء في أعقاب انخفاضها نحو 30 في المئة بسبب مقتل رفيق الحريري رئيس الوزراء السابق ومؤسس الشركة الأسبوع الماضي.

واغلقت أسهم سوليدير من الفئة (أ) مرتفعة 9.17 في المئة إلى 7.50 دولار بينما ارتفع سهم الفئة (ب) 5.53 في المئة إلى 7.25 دولار في بورصة بيروت مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم التي يقول متعاملون أن سعرها أقل من قيمتها الواقعية حتى قبل اغتيال الحريري.

وكانت الأسهم انخفضت بنسبة 15 في المئة وهو الحد الأقصى المسموح به يوم الجمعة و15 في المئة أخرى يوم الاثنين بعد عودة الأسواق للعمل اثر انتهاء أيام الحداد على الحريري.

وقال متعامل "أقبل الناس على الشراء لأنهم رأوا ان هذه فرصة طيبة. ينتظر ان تنتعش سوليدير ألان. فمن يشتري الان يشتري في وسط بيروت بأرخص الأسعار. مات الحريري لكن سوليدير لم تمت معه."

وتملك الشركة العقارية التي كان الحريري مساهما أساسيا فيها عقارات منطقة وسط بيروت التي أعيد بناؤها بعد الحرب الأهلية.

وكان المتعاملون توقعوا ارتفاع أسهم سوليدير التي تهيمن على بورصة بيروت لان لها أساسيات متينة.

واستقرت شهادات الإيداع العالمية لسوليدير في بورصة لندن في أعقاب اغتيال الحريري قبل ثمانية أيام.

وعندما أسس الحريري سوليدير أوائل التسعينات تملكت الشركة عقارات وسط بيروت وعوضت أصحابها الأصليين باسهم انخفضت قيمتها إلى أقل من خمسة دولارات للسهم. وصعدت الأسهم في عام 1997 إلى 15 دولارا عندما ارتفعت عائدات البيع إلى 144 مليون دولار.

ثم تضرر الطلب على الوحدات العقارية الفاخرة لسوليدير بسبب التوترات في المنطقة وتباطؤ الاقتصاد وبلغت خسائر الشركة ذروتها عند 32 مليون دولار في عام 2000.

لكن الشركة انتعشت مع عودة الحريري للسلطة فحققت أرباحا بلغت 12.5 مليون دولار في النصف الأول من 2004 وارتفع سهمها في الأشهر القليلة الماضية مدعومة بطرح خطة لمبادلة الأراضي بالأسهم.

ويتهم كثير من اللبنانيين الحريري بالتربح من عمليات إعادة الأعمار لكنه كان أكثر من جسد الانتعاش الاقتصادي للبلاد.

وارتبط اسمه باسم سوليدير ويقول مجتمع الأعمال اللبناني أن قتله وجه صفعة قوية للشركة ولثقة المستثمرين.