الدولار تهاوى بعد خبر بث في كوريا الجنوبية
سوء فهم اثار ذعراً في اسواق العملات

نهاد اسماعيل من لندن: تناولت الصحف ووكالات الانباء الثلاثاء الماضي وفي سرعة شديد نبأ يقول إن البنك المركزي في كوريا الجنوبية سيتخلص من احتياطاته بالدولار. الا انه ثبت لاحقا أن هذا الخبر كان خاطئا او على الأقل يفتقر للدقة فالكوريون لم يصرحوا انهم بصدد التخلص من احتياطات الدولار كما أشيع في الايام القليلة الماضية بل ما قيل بالضبط : "يريدون الخروج من سندات الخزينة الاميركية ذات العائد المنخفض والدخول في اصول وسندات الدولار وغير الدولار التي تنتج عائدا أفضل". كما انهم يريدون تطبيق هذه السياسة على الايرادات الجديدة التي تتراكم في حسابات الاحتياطات وليس على التراكمات الاصلية البالغة 200 مليار دولار. وهنا حدث سوء الفهم. و استندت ردود الفعل الهيستيرية في السوق على خطأ، ولكنها كشفت "حالة الدولار الهشة" حيث مجرد شائعة او لغط يؤدي الى حملة بيع كثيفة سارعت في تهاوي الدولار الى مستويات متدنية تدعو للهلع.

من الواضح أنه اذا بادرت البنوك المركزية الاسيوية مجتمعة ببيع الدولار او التخلص من استثماراته في آن واحد سيؤدي ذلك الى سقوط الدولار وفي الوقت ذاته الى ارتفاع قيمة صرف العملات الآسيوية. وفي هذا الاطار يمكن القول إنه حتى اذا امتنعت بنوك آسيا المركزية عن بيع الدولار، سبقى الورقة الخضراء عرضة للسقوط. ويعود ذلك لغياب الاهتمام من قبل الافراد بالاستثمار في الدولار. ولهذا سيستمر الدولار في الاعتماد على بنوك آسيا المركزية في تمويل العجز في الميزان التجاري الاميركي.

ولايضمن التنويع او الخروج من الدولار الى عملات اخرى النجاح في الحصول على عوائد افضل لأن ذلك يعتمد على العملة التي يتم اختيارها كبديل. فاليورو لم يعد رخيصًا وقد ينهار مقابل الدولار اذا ما ارتفعت قيمة العملات الآسيوية وتكون الخسارة أكبر لمن يستثمر في اليورو.

والحل الأمثل الذي تقترحه الفانينشال تايمز للدول الاسيوية هو الامتناع عن التدخل في الاسواق والسماح لعملاتها سواء الين الياباني، الوون الكوري او اليوان الصيني بالصعود الطبيعي حسب اوضاع السوق، والحل الأفضل هو رفع قيمة العملات بالتنسيق المسبق وفك ارتباطها بالدولار بقيادة الصين. ومن غير المحتمل ان توافق الصين على ذلك.
وفي موضوع ذي صلة (رويترز) انخفض سعر برنت مزيج القياس الاوروبي في لندن والخام الاميركي الخفيف في التعاملات المبكرة اليوم (الجمعة) بعد ارتفاعها مقتربة من أعلى مستوياتها في أربعة أشهر يوم الخميس وسط توقعات بطقس بارد في شمال شرق الولايات المتحدة الاسبوع المقبل.
وفي الساعة 0913 بتوقيت غرينتش هبط سعر برنت في عقود ابريل نيسان 26 سنتا الى 49.18 دولارًا للبرميل. وارتفع سعره 93 سنتا يوم امس بعد أن بلغ ذروته أثناء الجلسة عند 49.75 دولارًا للبرميل وهو أعلى مستوياته منذ 28 أكتوبر/ تشرين الاول.
وهبط سعر الخام الاميركي الخفيف في عقود ابريل في التعاملات الالكترونية ببورصة نايمكس 22 سنتا الى 51.17 دولارًا للبرميل.
وكانت توقعات بعواصف ثلجية على الساحل الشرقي للولايات المتحدة قد دفعته للارتفاع امس معززة اتجاهه الصاعد بعد موجة برد استمرت اسبوعا في أوروبا.
وهبط سعر السولار دولارين الى 453.50 دولارًا لطن في حين ارتفع سعر وقود التدفئة الاميركي 0.05 سنت الى 1.4655 دولار للجالون.