بينما ترتفع أسعار النفط لمستويات لم تشهدها الاسواق منذ تشرين الاول (اكتوبر) عام 2004 ويتهاوى الدولار لأدنى مستوياته وتفقد البورصات الاميركية والاوروبية 1.5% من قيمتها خلال يوم واحد، يتأهب العالم للمزيد من الصدمات الناتجة من كوكتيل خطير يتآلف من دولار هزيل ونفط باهظ السعر.

تتركزالمخاوف الآن حول استمرار الدولار في الهبوط والنفط في الارتفاع والعواقب التي ستنتج عنهما.
يتوقع الاقتصاديون أن أسعار الفائدة الاميركية قد ترتفع بنسبة كبيرة مما سيؤدي الى انكماش في اسواق العقار ويؤثر سلبا على اسعار الاسهم.

وارتفاع أسعار النفط سيغذي التضخم المالي ويرفع تكلفة المصانع في الدول المستوردة للنفط.

وفي الوقت ذاته يزداد القلق من التدخل الحكومي الروسي في شؤون شركات الطاقة. ولم يغفر المتعاملون في النفط لبوتين تدميره لشركة يوكوس. ويتهم المعلقون الاميركيون بوتين وأجهزة ألـ"كي جي بي" الاستخبارية بالتدخل في شؤون غازبروم أكبر منتج للغاز في روسيا لتأميمها من الباب الخلفي.
وتم توجيه اتهامات لمنظمة أوبك بأنها تسعى الى إبقاء الأسعار مرتفعة في نطاق 40 الى 50 دولارا للبرميل. ويوجد قلق أن اوبك قد تقرر خفض الانتاج في اجتماعها المقرر في السادس عشر من آذار (مارس) في اصفهان –ايران لمنع تراكم المخزونات الاميركية من النفط ومشتقاته.

ولتفادي أزمة نفطية في الأشهر المقبلة وجهّت وكالة الطاقة الدولية على لسان رئيسها كلود مانديل نداء لمنظمة أوبك برفع السقف الانتاجي لـ 30 مليون برميل يوميا وابقاء السعر دون 40 دولارا للبرميل. ويوجد اجماع في صفوف اعضاء اوبك على ان النطاق السعري القديم الذي يتراوح بين 22 الى 28 دولارا للبرميل قد عفا عليه الزمن ولم يعد عمليا او اقتصاديا. وعلينا أن نتوقع أسعارا في حدود الـ 40 دولارا للبرميل خلال الأشهر المقبلة. ويفضل المستوردون والاسواق سعرا بحدود الـ 35 دولارا للبرميل.