ساري الساري من الرياض
قررت وزارة العمل الإندونيسية إيقاف تصدير عمالتها إلى المملكة العربية السعودية خلال شهر اذار/مارس الحالي بحجة تحسين وتنظيم أوضاع عاملات المنازل وتوعيتهن في التعامل مع ربات البيوت وتقديم خدمات افضل حسبما أكد الملحق العمالي في السفارة الإندونيسية.
وهي ليست المرة الأولى التي تقرر فيها وزارة العمل الإندونيسية إيقاف تصدير العمالة بل أوقفتها قبل ذلك اكثر من خمس مرات بحجج تحسين وتطوير وتنظيم هذه العمالة.
وقرار الإيقاف الذي يجيء للمرة السادسة في تاريخه ألقى بظلاله على مكاتب الاستقدام السعودية والتي خفضت حصصهم في السوق من 70بالمائة إلى 20بالمائة، حيث تحتل إندونيسيا الصدارة في عملية تصدير العمالة ولها نصيب الأسد في فرص عمل الخادمات حيث تعمل أكثر من 600 ألف خادمة إندونيسية في المملكة.
ومع تكرار عملية إيقاف العمالة الإندونيسية من بلد التصدير طالب عاملون في الاستقدام وربات البيوت بفتح باب بديل عن الخادمات الإندونيسيات ، لخلق مناخ عمل سليم منافس بجودة أفضل وبتكلفة أقل ، مفضلين فتح الباب من الجنسية الكينية والصومالية.
وقال علي حسن القرشي رئيس لجنة الاستقدام السعودية في جدة (غرب) إن الحكومة الإندونيسية أوقفت استقدام الخادمات إلى الشرق الأوسط ، وكان أول إيقاف 18فبراير الحالي وسيبدأ تصفية جميع العاملات في الثامن والعشرين من الشهر الحالي ثم يستمر الإيقاف في شهر مارس المقبل بأكمله "موضحا" إن الإيقاف يهدف إلى تنظيم عملية الاستقدام" مشيرا إلى" أن السلطات الإندونيسية أوقفت مسبقا عملية الاستقدام أكثر من خمس مرات دون علم المكاتب السعودية ، إلا إن الإيقاف هذه المرة تم بعد إبلاغ السفارة السعودية في إندونيسيا ، التي بدورها قامت بإبلاغ وزارة العمل ، في حين إن مكاتب الاستقدام فوجئت بسماعها هذا الخبر من الجهات التي تتعامل ومكاتب الاستقدام الإندونيسية بدلا من وزارة العمل السعودية".
وأبدى القرشي استياءه من قرار الإيقاف ، في هذين الشهرين خاصة وانهما يعتبران من أفضل مواسم العمل ، حيث انخفضت نسبة الاستقدام إلى 20في المائة ، بسبب قرار إيقاف استقدام الخادمات الإندونيسيات ، بعد أن كانت تستحوذ مكاتب الاستقدام السعودية في نفس الوقت على ما نسبتة 70في المائة في الفترات المماثلة بدون الإيقاف.
وتوقع القرشي أن يكون سبب الإيقاف هو رفع أسعار استقدام الخادمات الإندونيسيات ، في الوقت الذي لم يكن البديل من الجنسيات الأخرى أحسن حالاً حتى وإن تم رفع الأسعار ، حيث تستقدم المملكة من الفلبين وسيرلانكا ولكن هذه الجنسيتين لم تكن أفضل من الجنسية الإندونيسية من حيث الجودة في العمل وتكلفة الاستقدام التي تثقل على كاهل ربات العمل.
واقترح القرشي أن يتم فتح الباب من جنسيات أخرى كبديل عن الجنسية الإندونيسية ، ليسد مكانها في حال حدوث أية ظرف أو عقبات من الجانب الإندونيسي في الاستقدام ، ولكي تفتح المنافسة في السوق ، لإتاحة الفرصة أمام ربات البيوت في اختيار الأفضل من الخادمات ، مفضلا أن يتم فتح الباب للاستقدام والتفاوض مع الجنسيات الكينية والفيتنامية.
وقد جرت المفاهمة بين الجانبين السعودي والفيتنامي على الاستقدام ، إلا أن نقطة الاختلاف كانت على الراتب ، الذي تمسك الجانب الفيتنامي بمبلغ 600ريال ، بفارق قرابة مائة أو خمسين ريالا طلب تخفيضها الجانب السعودي ، كما أن مشكلة إجراءات الفيتناميات في الوقت والإجراءات الطويلة التي تأخذ استخراجها ، والتي لا تتم إلا عن طريق تايلند ، وقد تم استقدام عدد قليل يقارب 50 خادمة فيتنامية إضافة إلى أن ديانتهم من البوذية ، ومعروف إن كثيرا من ربات البيوت السعوديات يفضلن المسلمات. وحذر القرشي مكاتب الاستقدام السعودية من كتابة عقود مع العملاء قبل تاريخ فتح إندونيسيا الاستقدام مرة أخرى ، حتى لا يقحموا أنفسهم بخسائر مادية من خلال الغرامات اليومية بأثر رجعي ، إضافة إلى الإساءة لسمعة مكاتبهم.
إلا أن مصادر أخرى اقترحت أن يتم فتح الباب مع الهند التي تكتظ بالأيدي العاملة ، وهناك مفاهمات مع أطراف ومكاتب استقدام في الهند ، وعلى وزارة العمل أن تحاول وتسعى بزيادة وعمل محاولات لفتح الباب معها.





التعليقات