بهاء حمزة من دبي

يسلط المعرض العربي الإفريقي الدولي التاسع لماكينات النسيج والتطريز والخياطة ومستلزماتها "إيتشه" الذي يقام في القاهرة من 12-15 أيار (مايو) المقبل ليكون أول معرض يعقد مباشرة بعد سريان إلغاء التعامل بنظام الحصص العالمي الضوء على مستقبل الصناعات النسيجية بعد سريان إلغاء التعامل بنظام الحصص العالمي.

وقال أحمد غزي رئيس شركة "إيه. سي. جي." المنظمة للمعرض ان نظام إلغاء الحصص سيوسع آفاق التجارة العالمية الى حد بعيد الأمر الذي سيطور تجارة الصناعات النسيجية عالمياً مشيرا الى ان المعرض فرصة مناسبة لعرض آخر التقنيات المستخدمة في الصناعات النسيجية التي ينبغي على الدول تطبيقها من أجل المحافظة على جودة المنتجات التي يوفرها هذا القطاع في ضوء المنافسة الحادة التي سيفرضها النظام الجديد".

وأضاف غزي انه سيكون هناك المزيد من المنافسة بين الدول بعد إلغاء التعامل بنظام الحصص "لكن في الوقت نفسه ستتاح فرص عديدة للدول التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على الصناعات النسيجية. وستستفيد كامل منطقة الشرق الأوسط والبلدان الأوروبية المطلة على البحر المتوسط من هذا النظام بسبب جودة منتجاتها التي سيزداد الطلب عليها وخصوصاً مصر ولبنان والأردن".

ويغطي قطاع صناعة المنسوجات في مصر الذي يعتبر الأضخم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كافة الصناعات القطنية من غزل ونسيج وصناعات تحويلية وألبسة. ويبلغ معدل النمو في هذا القطاع الحيوي في الإقتصاد المصري 6.5% سنوياً حيث يضم حوالي 1500 معمل خاص لصناعة الألبسة بالإضافة الى 4250 معمل نسيج وألبسة جاهزة. كما يتبنى هذا القطاع أحدث وسائل التكنولوجيا في كافة مراحل الإنتاج في معامل النسيج والألبسة في مصر مثل التبادل الداخلي للمعطيات الإلكترونية وإدارة فروع التوريد وإدارة معلومات المنتج. وقد ازدهرت الصناعة النسيجية في مصر بعد صدور قانون الجمارك الجديد الذي يقضي بإلغاء كافة الرسوم الجمركية المفروضة على التقنيات المستخدمة في صناعة المنسوجات.

وقال غزي: "تعتبر القاهرة منطقة مثالية لإقامة مثل هذه المعارض حيث تعد مصر إحدى الدول الرائدة في صناعة النسيج. وشهد قطاع المنسوجات في مصر تحولات جذرية حيث بات يتبنى أحدث الأنظمة النسيجية بهدف توفير منتجات تجمع بين الجودة العالية والأسعار المناسبة. ونتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تدفق في الإنتاج منخفض السعر والجودة الأمر الذي سيزيد من حدة المنافسة في الأسواق وتصاعد المخاوف من فقدان العديد من الوظائف في قطاع صناعة النسيج في عديد من دول العالم. ونؤكد في هذا السياق ضرورة تبني مصنعي المنسوجات في مصر أحدث التقنيات في هذا القطاع لضمان المحافظة على مستوى جودة المنتجات التي يقومون بتوفيرها. وسيوفر معرض "إيتشة القاهرة" منصة هامة للمستثمرين والمشترين يمكنهم من خلالها الإطلاع على أحدث التطورات وبحث الفرص التجارية المتاحة لهذا القطاع خاصة بعد توقيع بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة مع الولايات المتحدة الأميركية".

ويعد الاتحاد الأوروبي المصدّر الأول للمنتجات النسيجية في العالم والثاني بعد الصين فيما يخص الملبوسات الجاهزة. وتشكل صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة الصناعة الرئيسية في عديد من الدول مثل المغرب ومصر وتونس والأردن وسوريا ولبنان وتركيا. ويتميز هذا القطاع بقدرته على استيعاب عدد كبير من الأيدي العاملة. كما أنه يستحوذ على حصة كبيرة من صادرات هذه الدول.

ويعتمد ازدهار القطاع النسيجي على افتتاح أسواق عالمية جديدة. وتحظى الصناعات والملبوسات النسيجية للبلدان الأوروبية المطلة على البحر المتوسط بإهتمام وإقبال كبير عند افتتاح هذه الأسواق. وتجري في الوقت الحالي مباحثات في منظمة التجارة العالمية من شأنها موازنة ظروف التجارة بين الدول وذلك من خلال إلغاء التعرفة الجمركية بالإضافة الى إلغاء نظام الحصص.

ومن جهة أخرى قامت العديد من الدول بإتخاذ مجموعة من الإجراءات من أجل حماية مصالحهم التجارية وزيادة أرباحهم في ظل التطورات التجارية الجديدة وذلك من خلال توقيع اتفاقيات تجارية حرة.