طلال سلامة من روما: تُهدٌد خطط رفع الإنتاج النفطي في بحر الشمال واستكشاف حقول الغاز، لاستغلال ارتفاع أسعار الطاقة، بالصعوبات الحالية في تجنيد المهندسين والمدراء الماهرين. فالتطورات الجديدة لزيادة الإنتاج من الحقول الحالية والبحث عن الاحتياطات الجديدة مطلوبة إذا ما أبطأت بريطانيا تدهور حالة تجهيزات النفط والغاز، في بحر الشمال. وطبقاً للتخمينات الحكومية، قد تستورد بريطانيا حوالي %80 من حاجاتها للغاز، في العام 2020؛ ويُتوقع أن تتدفق إليها معظم هذه الاستيرادات من المناطق غير المستقرة سياسياً، مثل دول الاتحاد السوفيتي السابق، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وحذر تقرير معهد Fraser Allender Institute، التابع لجامعة Strathclyde، من أن قلة الموظّفين الماهرين، للحلّ محل قوة عاملة معمّرة، أدّت إلى خسارة العمل، والكلف الأعلى، وصعوبات الالتزام بالعقود عدا عن بعض المشاريع التي طوّرت بصورة أبطأ من تلك المخططة.

ويشير التقرير الى أن المنتجين والمقاولين كانوا "أكثر تفاؤلاً وثقة" مع توقعات الاستكشاف المتزايد، وتطوير الحفر ونشاط الإنتاج الأعلى من السابق. كما توقع حوالي %49 من مقاولي بحر الشمال زيادة في الموظفين الدائمين، هذا العام، بنسبة %86. على أية حال، تتعرض الاستمرارية طويلة المدى للقطاع البريطاني في بحر الشمال لتهديد نقص المهارات المتزايد؛ فقرابة %77 من مقاولي بحر الشمال حاول "استئجار" الموظفين، خلال السنة الماضية، لكن تقريباً %60 منهم واجه المشاكل في تجنيدهم.

ولذلك، تم إلقاء اللوم على عدة شركات لا تعط التدريب الكافي، وعلى صورة الصناعة السيئة، وقلة الأمان في بيئة العمل والمنافسة المتصلّبة للوظائف من قبل القطاعات الأخرى. وفي الحقيقة، هناك داعٍ للقلق بأن نقص المهارة سيؤثّر بلا شك على مشاريع بحر الشمال.