الكويت: قال مسؤول نفطي كبير يوم السبت ان خطة الكويت لتطوير حقول نفط شمالية مع شركات نفطية دولية ستتكلف تسعة مليارات دولار على مدى 20 عاما وهو ما يزيد بحوالي 30 في المئة عن التقديرات السابقة.

وفي كلمة أمام المؤتمر الخامس للمؤسسات المالية الإسلامية قال أحمد العربيد المسؤول عن الخطة الطموح المعروفة باسم مشروع الكويت "على هذه الشركات النفطية العالمية توفير رأس المال المطلوب والذي يقدر بما يقارب 9000 مليون دولار أمريكي أو ما يعادل 2800 دينار كويتي خلال مدة العقد وهي عشرين عاما."

ولم يقدم تفاصيل عن سبب زيادة التكلفة من التقدير السابق البالغ سبعة مليارات دولار.

وأفاد العربيد ان مشروع الكويت يهدف الى زيادة الإنتاج من الحقول الشمالية الرئيسية الروضتين والصابرية والرتقة والعبدلي الى حوالي 900 ألف برميل يوميا من 530 ألف برميل.

وتنتج الكويت عضو اوبك حوالي 2.3 مليون برميل يوميا لكنها تخطط لزيادة الإنتاج إلى أربعة ملايين يوميا في 2020 .

ويتنافس على الخطة كونسورتيوم تقوده بي.بي ومقرها لندن وآخر تقوده اكسون موبيل الأمريكية وثالث تقوده شيفرون الأمريكية أيضا. وتعيد اللجنة الاقتصادية والمالية بالبرلمان دراسة الخطة.

وقال العربيد "يبدو لنا ان هناك تقدما ملموسا ومؤشرات ايجابية نتيجة للتغييرات التي تم إجراؤها على المشروع ليكون أكثر توافقا مع توجهات مجلس الامة." وأضاف "نحن متفائلون بأن يتم إقرار المشروع في القريب العاجل."

ويعارض بعض النواب الأقوياء مشروع الكويت اذ لا يريدون إدخال شركات أجنبية إلى قطاع الاستكشاف والإنتاج المربح في البلد الذي يسيطر على حوالي عشر احتياطي النفط في العالم.

وسعى وزير الطاقة الشيخ احمد فهد الأحمد الصباح إلى تهدئة تلك المخاوف وأكد مرارا انه بموجب الاتفاق الذي سيوقع مع الشركات ستكون للدولة السيطرة الكاملة على مواردها في مجال النفط والغاز.

وقال العربيد للمؤتمر ان الشركات الأجنبية لن تمتلك ايا من النفط المنتج ولن يكون لها حق تسعيره او تسويقه. وأضاف ان "الأصول التي ستقوم هذه الشركات بتشغيلها او إضافتها إلى الخدمة ستكون ملك الدولة."

وقال "سوف تتقاضى الشركات النفطية العالمية عوائدها نظير الأعمال التي تم سردها نقدا لا عينا وذلك من خلال استلامها أجورا محددة على كل برميل يتم إنتاجه كما أن هناك أجورا نقدية أخرى نظير خدمات تشغيلية تقدمها هذه الشركات." وأضاف "لن تتأثر هذه الأجور بأسعار النفط."

وأفاد العربيد ان نسبة العاملين الكويتيين ستكون في بداية العقد 60 في المئة على الأقل "ثم تتصاعد خلال السنوات العشر الأولى من العقد الى 80 في المئة." وستدرب الشركات الأجنبية هذه العمالة.

وقال العربيد "تقتصر مسؤوليات الشركات النفطية العالمية على الإدارة التشغيلية اليومية للحقول أما الإدارة الإستراتيجية لهذه الحقول فهي من مسؤولية الدولة