عمان : اختتمت اللجنة العليا الكويتية - الأردنية المشتركة هنا مساء اليوم أعمال الدورة الثانية من اجتماعاتها بتوقيع خمس اتفاقيات وبرامج تنفيذية تنظم التعاون بين البلدين الشقيقين في مجالات الطاقة والسياحة والثقافة والتبادل التجاري الحر.
وقع هذه الاتفاقيات إضافة إلى إقرار محضر اجتماعات اللجنة نيابة عن الحكومة الكويتية وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح وعن الجانب الأردني وزيرة السياحة والآثار الدكتورة علياء بوران والثقافة أسمى خضر والصناعة والتجارة الدكتور احمد الهنداوي والخارجية الدكتور هاني الملقي.
وتشمل هذه الاتفاقيات تقديم قرض وضمان قرض لتمويل إنشاء محطة (الخربة السمرا) لتوليد الكهرباء والاتفاق المعدل لاتفاقية التبادل التجاري الحر الموقعة بين البلدين في 25 كانون الأول (ديسمبر) عام 2001 والبرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون السياحي للأعوام 2005 - 2007 والبرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي للفترة نفسها.
وعقدت اللجنة العليا اجتماعاتها برئاسة وزيري الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح ونظيره الأردني الدكتور هاني الملقي. وقال الشيخ محمد عقب التوقيع ان الجانبين قد انجزا بتوقيع هذه الاتفاقيات "خطوة أخرى وأضافا لبنة جديدة على طريق بناء المسيرة المباركة التي توثق علاقات التعاون بين الشعبين الشقيقين الأردني والكويتي".
وأضاف "اننا نجتمع اليوم مع اقتراب عقد القمة العربية في الجزائر والتي تتطلب تنسيق المواقف" مؤكدا تطابق وجهات نظر البلدين ازاء القضايا المطروحة على القمة.
ولاحظ الشيخ محمد ان أهمية لقاء اليوم تكمن فى التواصل والتنسيق بين البلدين بناء على توجيهات القيادتين الحكيمتين "ونظرا لأهمية التواصل والتنسيق لا سيما حيال الهموم المشتركة وعلى رأسها الهم العراقي نظرا لكون الكويت والأردن من دول جوار العراق". كما شدد الوزير الكويتي على أهمية توفير الدعم والمساندة للأشقاء في العراق "لتحقيق الأمن والاستقرار في هذا البلد العزيز علينا جميعا".
من جهته أشاد وزير الخارجية الدكتور هاني الملقي بالرؤية الثاقبة لدى القيادة الكويتية ازاء القضايا العربية وبخاصة ما يتعلق بالتحضير للقمة العربية المقبلة في الجزائر أواخر الشهر الجاري والتعامل مع عملية السلام في الشرق الأوسط والوضع في العراق وضرورة دعم الأشقاء العراقيين.
وأكد الملقي تطابق الموقفين الأردني والكويتي حيال مختلف القضايا المطروحة على القمة العربية التي ستعقد في الجزائر وقال "ان نتائج هذا التطابق ستظهر خلال القمة" التي وصفها بأنها "ستشكل فرصة ثمينة لتوافق الآراء خاصة في هذا الظرف الدقيق بما يخدم مستقبل ومصالح الأمة".
وأشار إلى ان مباحثاته مع الشيخ محمد تناولت كذلك تنسيق المواقف حيال المؤتمر المقبل لدول جوار العراق المقرر عقده فى العاصمة التركية انقرة معربا عن ارتياحه للعملية السياسية التي يشهدها العراق.
وتابع قائلا انه "رغم عدم مشاركة جزء من السنة في الانتخابات التي جرت هناك في ال30 من شهر كانون الثاني (يناير) الماضي الا ان هذا العرس الديمقراطي وضع العراق على عتبة جديدة تبعده عن العنف الذي كان فيه وتحوله الى عراق مسالم مع جيرانه".
وأشار إلى ان مباحثات وزير الخارجية الكويتي في عمان مع نائب رئيس الوزراء الأردني الدكتور مروان المعشر تناولت موضوع الإصلاح منوها بالإصلاحات "النابعة من الداخل وغير المفروضة من الخارج" والجارية حاليا في دول الخليج العربي وفي مقدمها دولة الكويت.







التعليقات