محمد الخامري من صنعاء: كشفت مصادر رسمية اليوم عن تنظيم وزارة النفط والمعادن اليمنية في العاصمة البريطانية لندن منتدىً خاص بمسألة تمويل مشروع الغاز اليمني المسيل شاركت فيه 150 شخصية مثلت المؤسسات المالية والبنوك التمويلية الدولية.
وفي المنتدى أكد الدكتور رشيد بارباع وزير النفط والمعادن دعم وتشجيع اليمن للاستثمار الخارجي في مجال الغاز الطبيعي المسيل وتقديم كافة التسهيلات اللازمة لذلك.
وكانت وزارة التخطيط والتعاون الدولي قد حذرت في رسالة رسمية عنونت بـ(هام وسري جدا) حصلت "إيلاف" على نسخة منها ونشرتها في وقت سابق ، حذرت فيها من تمديد اتفاقية مشروع تصدير الغاز الطبيعي المسال، بعد ان كانت وزارة النفط والمعادن قد تقدمت بورقة إلى مجلس الوزراء تطلب فيها تمديد الاتفاقية مع الشركاء في مشروع الغاز الطبيعي ، حيث قالت المذكرة الموجهة من وزير التخطيط احمد صوفان لرئيس الوزراء ونائبه وزير المالية وأعضاء مجلس الوزراء أن وزارة التخطيط تفاجأت بسعي وزارة النفط والمعادن تجديد اتفاقية مشروع الغاز المسال بعد أن بقي اليمن مقيداً بهذه الاتفاقية خلال الفترة من عام 1995م وحتى التاريخ دون نتيجة ترتجى ، مشيرا إلى أن التجديد لا يخدم المصلحة العامة ويحول دون تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، مبديا تحفظه للمرة الثالثة.
وأوضحت الرسالة المؤرخة بتاريخ 14 شباط (فبراير) 2005م : ان الاتفاقية تجدد كل ثلاث سنوات حيث نبلّغ قبل حلول موعد انتهاء الاتفاقية بأخبار ومعلومات حول توفير أسواق خارجية محتمله ، كما حدث في عام 1996م بشأن كوريا وتركيا وكذلك الهند في عام 1999م وعام 2002م بشأن فرنسا ، والآن بشأن الاتفاق الأولي مع كوريا والولايات المتحدة الأميركية لتصدير الغاز الطبيعي المسال إليهما.
وحذرت الرسالة من انه إذا تم تجديد هذه الاتفاقية فان اليمن سيضطر لاستيراد احتياجاته من الغاز الطبيعي المسال او المشتقات النفطية الأخرى لتوليد الكهرباء التي لا تشمل سوى 30% من سكان اليمن وهي من أقل المعدلات عالمياً ، بمبالغ تتجاوز بكثير عائد تصدير الغاز المسال ، اذ انه وبالرغم من انخفاض مستوى التغطية ، فإن قيمة ما يستخدم من ديزل ومازوت للتوليد الكهربائي ( بالأسعار العالمية ) يتجاوز 600 مليون دولار سنوياً ، بينما أقصى ما يمكن أن تحصل عليه الحكومة كحصة من تصدير الغاز الطبيعي المسال بالقيمة الحالية الصافية لا تتجاوز 95-114 مليون دولار في السنة .
كما أن كمية احتياطي الغاز المثبت تقدر بحوالي 12 تريليون قدم مكعب يتطلب قطاع الكهرباء بحسب الخطة الرئيسة للقطاع وحتى عام 2005م حوالي 5.2 تريليون قدم مكعب ، بينما المخصص له في ضوء هذه الاتفاقية تريليون قدم مكعب مع عدم وجود اتفاق مع وزارة الكهرباء بهذا الشأن حتى الآن.
واقترحت وزارة التخطيط والتعاون الدولي في رسالتها احد أمرين وهما : في حال التمهيد لاجراء التجديد الثالث للاتفاقية ضرورة موافقة كافة الشركاء في مشروع تصدير الغاز المسال على تخصيص 5.2 تريليون قدم مكعب للاستخدام المحلي في توليد الكهرباء علاوة على 2 تريليون قدم مكعب للاستخدامات الصناعية وتحلية المياه ، وتوجه الكمية المتبقية للتصدير ، أو الاقتراح الثاني وهو عدم تجديد الاتفاقية واتخاذ قرار بشان استخدام الموارد المتاحة من الغاز المسال محلياً ، وتخصيص أية موارد من اكتشافات مستقبلية للتصدير .
واختتم الوزير احمد صوفان رسالته بان هذا رأيه (بحكم مسؤوليتي كوزير للتخطيط والتعاون الدولي).