علي اوحيدة من بروكسل : اشتعلت الحرب الجارية مجددا بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشان الدعم المقدم لصناعة الطيران والذي يخص بالدرجة الأولي طائرات بوينغ الأمريكية وايرباص الاوروبية.
وبعد الهدنة التي توصل إليها الطرفان يوم 11 كانون الثاني (يناير) الماضي بعدم الركون مرقت إلى منظمة التجارة العالمية عات واشنطن هذه المرة لتهديد أوروبا بإجراءات قسرية محددة والعودة الى نظام العقوبات.
وكشفت مصادر في المفوضية الاوروبية في بروكسل ان الاتصال الهاتفي الأخير الذي جرى بين مفوض التجارة الأوروبي البريطاني بيتر ماندلسون ووزير التجارة الأمريكي روبرت زوليك خيم عليه مناخ من التنافر الشخصي الفعلي بين الرجلين وان المسؤول الأمريكي اغلق بالفعل سماعة الهاتف في أذن نظيره الأوروبي .
واكتفى ماندلسون في تصريحات مقتضبة أدلى بها نهاية الأسبوع لعدد من الصحفيين بالقول ان تصرفات زوليك كانت غريبة نوع ما.
وبغادر روبرت زوليك منصبه خلال الفترة الثلة القادمة واقام حتى الآن علاقات جيدة من الأطراف الاوروبية لكنه شدد من منهج تعامله مع الأوروبيين في الآونة الأخيرة.
وتتهم الولايات المتحدة وقبل أيام فقط من انتهاء المهلة الحدة مع بروكسل لحل الخلافات بشان دعم قطاع الطيران /11 نيسان أبريل القادم/ الطرف الأوروبي بأنه يعمل على إدراج مسالتين إضافيتين في المفاوضات لم تكن مدرجة حتى الآن وهما أولا الدعم المالي الياباني المعلن للنموذج الضخم الجديد من طائرات بونيغ 787 و ثانيا ترسانة الدعم الأمريكية غير المباشرة لجميع أنواع الصادرات /fsc/ .
وتردد مصادر القسم التجاري بالمفوضية الاوروبية ان التحاد الأوروبي وخلافا لما تراه واشنطن لم يضع آية شروط جديدة ولكنه أشار الى مسائل جوهرية وحاسمة .
ورد وزير التجارة الأمريكي روبرت زوليك على المواقف الاوروبية الأخيرة بالقول ان بروكسل غير مهتمة بالتفاوض الجدي وتسعا إلى مجرد المناورة.
وخلف هذه المشادة الكلامية فان المواجهة الاوروبية الأمريكية حول قطاع الطيران مرشحة للتصعيد بسبب تشبث كل طرف بدعم صناعته وبكافة المسائل .
وتقل الأرقام شبه الرسمية الاوروبية ان مؤسسة ايرباص تحصلت ومنذ إرسائها عام 1967على 15 مليار دولار كدعم مباشر فيما حضت بوينغ من جهتها بعقود عسكرية مباشرة ضخمة من الحكومة الأمريكية وهي عقود مكنتها من تنفي1 برامج بحث متكورة والإفلات من ملاحقة هيئة الضرائب الاتحادية في واشنطن.
ويتضح حاليا للمفوضين الأوروبيين انه لم يعد هناك تشكيك من الطرفين في ضرورة دعم صناعات الطيران ولكن المسالة الرئيسية تتمثل في تعريف طبيعة الدعم .
ويثير التقدم الكبير والاختراق الفعلي الذي تمكنت مؤسسة ايرباص الاوروبية من تحقيقه واكتساحها الأسواق الدولية مخاوف فعلية في واشنطن وهو ما يفسر حالة التوتر القائمة .
وتمثل طائرة /ا 380 الاوروبية الجديدة الضخمة المنافس الرئيسي لطائرة بوينغ 747 كما تشكل طائرة/أ350 الاوروبية الجاري تصنيعها تهديدا فعليا للنموذج الأمريكي بونيغ 787 والذي أعلن اليابان تقديم دعم مالي له.
ويخشى الاوروبيون ان يكون الموقف المتشدد لروبرت زوليك وزير التجارة الأمريكي الحالي مؤشرا على تصب أمريكي عام حيث سيتولى زوليك قريبا منصب الرجل الثاني في وزارة الخارجية الأمريكية ويصبح المساعد الأول لكونداليزا رايس في رسم توجهات واشنطن الخارجية .
- آخر تحديث :






التعليقات