طلال سلامة من روما: تتهيأ إيران لعرض نصف الأسهم الى الولايات المتحدة، في أيّ برنامج نووي مستقبلي، لتبيين بأنها تقصد استعمال الطاقة النووية للأهداف السلمية وليس للأغراض العسكرية. ويقول حسين قازمبور Hossein Kazempour، وهو مستشار حكومي إيراني للطاقة ومسؤول في منظمة الأقطار المصدرة للنفط، إن إيران تحتاج لمتابعة برنامج الطاقة النووية لتغذية نموها المحلي، من جهة، والاستمرار بتصدير الغاز والنفط، من جهة أخرى. وبالرغم من أن إيران تحوي ثاني أكبر الاحتياطات العالمية، من النفط والغاز، فإن خططها التوسعية في صناعات الطاقة المركّزة، مثل الفولاذ والإسمنت، ستترك لها مجالاً ضيقاً لتصدير النفط والغاز ما لم تطوّر مصادر الطاقة البديلة. وكلما ارتفع إنتاج إيران من الغاز، ارتفع معه الاستهلاك المحلي الذي ينمو بمعدل %7 سنوياً. وإذا ما استمر هذا الاتجاه الاستهلاكي، فإن إيران لن تحصد المداخيل من تصديرها؛ وهي تحتاج الى 20 مليار دولار من الصادرات النفطية، لتمويل استثماراتها. وحالياً، تمثّل الصادرات النفطية %85 من دخلها الإجمالي الناجم عن مداولات العملة الأجنبية.
ويضيف السيد قازمبور قائلاً إن إيران كانت ملتزمة بالكامل باتفاقية عدم نشر الأسلحة النووية عدا عن تقديم كل العون الى المفتشين النوويين، الوافدين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لكنه اعترف بأن الولايات المتحدة ما زالت مرتابة من خطط إيران النووية. ولذا، فإن استحواذ الأميركيين على %50 من برنامج الطاقة النووية الإيراني قد يبخر شكوكهم. ولم يكن واضحاً ما إذا كان تصريح السيد قازمبور يعكس سياسة القيادة الإيرانية، في الحقيقة، أو سواء واشنطن تأخذ تعليقاته بجدية.
على أية حال، كانت الإعانة المالية الرسمية الكبيرة للمستهلكين، خصوصاً للبنزين، إحدى العوامل التي حفٌزت الاستهلاك المتصاعد للطاقة في إيران حيث وصلت قيمته السنوية، بحسب الأسعار المحلية، الى حوالي 11 مليار دولار أو أقل بكثير مما هي عليه الأسعار العالمية، في الوقت الحاضر. حتى أن الغازولين هُرّب من إيران إلى أفغانستان المجاورة وباكستان وتركيا نظراً لتكلفة الطاقة الإيرانية الرخيصة. وأخيراً، حاولت الحكومة إقناع البرلمان الإيراني بزيادة الأسعار، في السنوات الأخيرة، دون أي نجاح.








التعليقات