اعتدال سلامه من برلين: أبدى المصرف المركزي الأوروبي والبنك المركزي الاتحادي في فرانكفورت قلقا الشديد إزاء قرار وزراء مال الاتحاد الأوروبي أمس التخفيف من حدة قيود معاهدة الاستقرار المتعلقة بالنقد الأوروبي الموحد اليورو ومن شروطها عدم تجاوز عجز الميزانية العامة لكل بلد معتمدا له الثلاثة في المائة، وبرأيهما يجب تفادي إحداث أي تغيير في المعايير يفقد الثقة بسياسة الاتحاد المالية، فوضع مالي صحيح في بلد هو أهم أساس لاستقرار الأسعار وقيمة النقد الأوروبي.
وقال مسؤول في البنك المركزي عبر تعامل البلدان المعتمدة النقد الموحد بشكل مختلف مع معاهدة الاستقرار تفقد السياسة المالية الأوروبية شفافيتها وتصبح معقدة وصعبة التحقيق. عدا عن ذلك فان كثرة القواعد الملحقة بها والاستثناءات ستقلل من الحماس في سبيل بناء سياسة لتحقيق ميزانية عامة ثابتة وهذا سينعكس سلبا على تقبل المواطنين للنقد الأوروبي الموحد.
وشن رئيس حكومة مقاطعة بافاريا ادمون شتويبر هجوما عنيفا على وزير المال الألماني هانس أيشل المدافع الأكبر عن التغيير متهما حكومة برلين بخيانة الثقة لمعاهدة الاستقرار الأوروبية وسوف يدفع الألمان الثمن أعلى لقرار المستشار شرودر التضحية بالمعاهدة وتحويل اليورو إلى عامل يرفع غلاء الحياة المعيشية. ومن وجهة نظره مع التراخي في شروط المعاهدة خرق شرودر وعدا قطعه على نفسه أمام الشعب الألماني تمحورت حوله سياسة ألمانيا المالية.
وقرار التغيير الذي تحول خلال اجتماع وزراء مال الاتحاد الأوروبي أمس إلى ساحة مصارعة بين الوزراء احتوى على نقطة مهمة تفيد البلدان التي تعاني من عجز ضخم في الميزانية العامة مثل ألمانيا وفرنسا بعد تخطيهما الثلاثة بالمائة فألمانيا على باب ال3،5 في المائة. وحجة وزير المال أيشل المتمسك بالتغيير أن بلاده تواجه تلال من الأعباء المالية نتيجة الوحدة الألمانية وإعادة بناء الأقاليم الشرقية ومساهماتها في توحيد أوربا وهذا عنصر يجب أن يأخذ بعين الاعتبار لأنه ينعكس سلبا على الموازنة العامة.