محمد الخامري من صنعاء : أكدت مصادر برلمانية لـ"إيلاف" أن تقرير لجنة التنمية والنفط والثروات المعدنية والخاص بأوضاع القطاع النفطي (18) المبرمة اتفاقيته بين (الجمهورية العربية اليمنية سابقاً) وشركة هنت بتاريخ 3/9/1981م والتي قرب انتهاء العمل بها في 15 تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الجاري سيفجر أزمة حادة بين أعضاء مجلس النواب من جهة ، ووزارة النفط والمعادن وبعض المسؤولين اليمنيين الداعمين لشركة هنت الاميركية من جهة ثانية. وكانت لجنة التنمية والنفط والثروات المعدنية بالبرلمان قد رفضت تجديد أو تمديد أو تعديل الاتفاقية النفطية المبرمة بين اليمن وشركة هنت بالقطاع النفطي رقم 18 التي ستنتهي في 15 تشرين الثاني (نوفمبر) القادم ، مشددة على أن أي تعديل للاتفاقية الأصلية يجب أن يتم وفق الإجراءات الدستورية ومنها موافقة مجلس النواب. وأكدت اللجنة في تقريرها عدم وجود أية مبررات موضوعية أو قانونية أو اقتصادية للتمديد والتجديد للاتفاقية الأصلية مع شركة هنت، وأوصت بإلزام الحكومة برفض خيار التعديل والتجديد والتمديد بعد انتهاء مدة سريانها في 15/11/2005م والإسراع في البحث عن الخيارات والبدائل الممكنة والقائمة على أسس تنافسية شفافة لتحقيق أفضل الشروط والعوائد لخزينة الدولة والاقتصاد الوطني في مدة أقصاها شهرين. وأوصت اللجنة في تقرير رفعته للبرلمان ، الحكومة بالإسراع خلال شهرين في البحث عن بدائل ممكنة على أسس تنافسية لتحقيق أفضل الشروط والعوائد لخزينة الدولة، مشيرة إلى أن المزايا التي ترى وزارة النفط أنها تتحقق من خلال مشروع اتفاقية التعديل الجزئي الذي تسعى الحكومة إليه غير حقيقية وأكدت أن ما ستحصل عليه الدولة أقل مما كانت ستحصل عليه وفقا لشروط الاتفاقية الأصلية على الرغم من سوئها (بحسب اللجنة) ، منوهة إلى أن ما ستحصل عليه الدورة من 2006-2010م بموجب مشروع اتفاقية التعديل الجزئي المبرم بين وزارة النفط وشركة هنت في 6/10/2003م مبلغ 2 مليار و 559 مليون و15 ألف دولار ، بنقص مقداره 3 مليون و 869 ألف دولار عن الإيراد المتوقع لنفس الفترة وفقاَ لشروط أحكام الاتفاقية الأصلية في الوقت الذي ستحصل فيه خزينة الدولة على زيادة 898 مليون و849 ألف دولار عن الإيرادات وفق مشروع اتفاقية التعديل في حال استقدام شركة لتشغيل القطاع غير شركة هنت الاميركية. ورأت اللجنة في تقريرها أن أفضل بديل لتشغيل القطاع النفطي 18 في مأرب والجوف هو استخدام شركة مشغلة أخرى بعقد تشغيل جديد موضحة بان ذلك سيوفر لخزينة الدولة زيادة في الإيراد بمبلغ 593 مليون و 106 ألف دولار عند سعر 30 دولار للبرميل الواحد خلال الفترة 2006-2010 وقرابة 900 مليون دولار في نفس الفترة حال احتساب 40 دولار للبرميل. وكشفت اللجنة في معرض تقريرها الذي من المتوقع أن يثير حساسية مفرطة لدى بعض المسؤولين إقدام الحكومة على بيع 15% من حصة المقاول في القطاع النفطي 18 مأرب – الجوف ، لشركة كرست للاستثمار بمبلغ 45 مليون دولار ، مشيرة الى أن بيع الحكومة لهذه الحصة يشبه بيع جزء من حصة الشركة اليمنية (تحت التأسيس) في القطاع النفطي 53 بمحافظة حضرموت. ووصفت اللجنة طريقة البيع بالملتوية، مؤكدة من أن الغرض من ذلك هو الهروب من مساءلة المجلس ودليل على عدم شفافية تعامل وزارة النفط والحكومة مع مجلس النواب ، مشيرة إلى أن بيع حصة القطاع النفطي من قبل الحكومة تم وفقاً لاتفاقية التجديد والتمديد مع شركة هنت التي تجيز التعديل والتمديد للشركة مدة 5 سنوات, وهي اتفاقية (حسب تقرير اللجنة) حاولت الحكومة عدم الإشارة إليها عند تقديم مشروع اتفاقية التعديل الجزئي بمجلس النواب والذي عادت الحكومة لسحبه من المجلس في تاريخ 1/6/2004م بعد أربعة أشهر من تقديمه.
- آخر تحديث :








التعليقات