محمد الخامري من صنعاء : ضمن التدابير التي أسفرت عنها حالة الاضرابات التي شهدتها الجامعات اليمنية مؤخرا والمطالبة بتحسين أوضاع هيئة التدريس في الجامعات الحكومية ، وقعت الحكومة اليمنية ممثلة بوزارة الأوقاف والإرشاد صباح اليوم اتفاقية مع جامعة صنعاء لإنشاء عشر وحدات سكنية تحوي كل وحدة سكنية منها على عشرين شقة تستفيد منها 200 أسرة من اسر أعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء.
وقال وزير الأوقاف والإرشاد الذي وقع الاتفاقية عن جانب الحكومة إن الوحدات السكنية التي وقع عقدها اليوم كانت بتوجيهات مباشرة من الرئيس علي عبدالله صالح ، والتي سيستفيد منها أعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء ، وتبلغ تكلفتها الإجمالية 2 مليار ريال ، ويقام المشروع على مساحة 150 ألف متر مربع ، مشيرا إلى ان المشروع سيعد نموذجا للمشاريع الاستثمارية بين الوزارة والجامعات اليمنية الأخرى في محافظات تعز وذمار واب وحضرموت وعدن، وان الهدف منه هو توفير سكن ملائم لأعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء والجامعات اليمنية وخلق علاقة شراكة حقيقية بين الوزارة والجامعات في إقامة العديد من المشاريع التي يستفيد منها الطرفان.
يشار إلى أن المشروع سيتم وضع الأساس له ضمن الاحتفالات القادمة بالعيد الـ15 للوحدة اليمنية في أيار (مايو) ، وان مواصفات كل شقة ستكون نموذجية حيث تتكون من ثلاثة أجزاء الأول يشمل مكتبة وديوانا وحماما والثاني يحتوي على غرفة وحمام منفصلين ، أما الجزء الثالث فيشتمل على ثلاث غرف نوم وحمام.
وقد لقيت هذه الخطوة ارتياحا كبيرا بين أعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء الذين كانوا يدفعون إيجارات باهظة لمساكن بعيدة عن الجامعة ، حيث قال الدكتور محمد الشميري ان هذه خطوة أولى في سبيل تنفيذ المطالب التي رفعها اعضاء هيئة التدريس عندما قاموا بالإضراب بداية العام الجاري 2005م.
وكان مجلس نقابات أعضاء هيئة التدريس في سبع جامعات حكومية في اليمن قد قرر أواخر العام الماضي إجراءات تصعيدية بدأها برفع الشارات الحمراء ، ومن ثم البدء في إضراب مفتوح احتجاجا على رفض الحكومة لمشروع الكادر الخاص برفع أجور ومرتبات أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية اليمنية الذي رفضه وزير المالية بعد التوجيهات الصادرة من رئيس الوزراء عبد القادر باجمال بتسوية أوضاعهم المعيشية، وإدراج مشروع الكادر الخاص بأجورهم ضمن موازنة العام 2005.
و كان مجلس النقابات قد وجه عددا من الرسائل الخاصة بالكادر إلى الجهات ذات العلاقة و في مقدمتها رئاسة الحكومة و البرلمان أمهل فيها الحكومة مدة يومين حينذاك للتوصل إلى حل بشأن مشروع الكادر (بحسب البيان الصادر عنه).
وأضاف البيان ان مجلس النقابات درس كل البدائل والاحتمالات التي يمكن من خلالها تنفيذ مطالبه المشروعة التي ماطلت الحكومة في الاستجابة لها ، مشيرا الى ان المجلس لن يتردد في استخدام كل الوسائل القانونية و الدستورية التي تمكنه من الحصول على الحقوق المكفولة لمدرسي الجامعات ومساعديهم والتي كان على الحكومة تنفيذها منذ العام 2002م