الكويت: قالت دراسة تخصصية ان الصناعات الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليجي تواجه مشكلة الحصول على التمويل اللازم لها من قبل البنوك التجارية.
وأشارت دراسة حديثة لمركز الخليج للاستشارات الصناعية إلى أن نسبة هذا التمويل الذي تقدمه البنوك لم تتجاوز 10 في المائة من إجمالي التسهيلات خلال السنوات الماضية .
وأوضحت ان القسم الأكبر من هذا الائتمان يوجه إلى الصناعات الكبيرة فيما تحظى الصناعات الصغيرة والمتوسطة بنسب ضئيلة مع مستويات أسعار فائدة مرتفعة .
وأفادت الدراسة انه لا توجد لدى دول مجلس التعاون سياسات اقتصادية وحوافز محددة خاصة بالصناعات الصغيرة والمتوسطة فالسياسات والإجراءات هي ذات طبيعة عامة ولا تقدم امتيازات تستفيد منها الصناعات المتوسطة بالقدر الكافي . وأوضحت ان الامتيازات والحوافز المقدمة للمشروعات تخضع للعديد من الشروط والضوابط التي لا ينطبق الكثير منها على الصناعات الصغيرة والمتوسطة كما تخضع لمعايير حكمية ذاتية وشخصية من قبل المسؤولين في الجهات المشرفة على تقديم مثل هذه الحوافز .
وذكرت الدراسة ان الإجراءات الروتينية المصاحبة للاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة والحصول على الامتيازات والإعفاءات المقدمة مكلفة من حيث الوقت والمال مما قد يضعف من حماسة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ودعت الدراسة دول مجلس التعاون إلى إزالة التحيز للمشاريع والصناعات الكبيرة وتبني سياسات وإجراءات خاصة بالصناعات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في مجالات عديدة تتمثل في إقامة مناطق خاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة بما فيها الصناعات الحرفية واليدوية (المشاريع بالغة الصغر).
ودعت أيضا إلى تقديم الخدمات المختلفة كالكهرباء والماء وغيرها بأسعار تفضيلية لمثل هذه المشاريع بالمقارنة مع الصناعات والمشاريع الكبيرة والسماح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار في المشاريع والصناعات المتوسطة وللمستثمرين العرب في المشاريع الصغيرة.
وأشارت الدراسة إلى أهمية الاستمرار في تقديم الدعم والإعفاءات والامتيازات الجمركية والضريبية للصناعات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وبشروط أفضل بالمقارنة مع المشاريع والصناعات الكبيرة.
وأكدت الدراسة ضرورة تسهيل الإجراءات الروتينية أمام الصناعات الصغيرة والمتوسطة سواء في مرحلة الإنشاء والتأسيس ومرحلة الحصول على الإعفاءات والامتيازات.










التعليقات