حيدر بن عبدالرضا من مسقط: اختتمت اليوم بمسقط الندوة الإقليمية حول دعم دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة بدول مجلس التعاون الخليجي والتي استهدفت زيادة الوعي والاهتمام بالدور الذي تلعبه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصادات الوطنية، والتي تتمثل في السياسيات الداعمة والمستوى المؤسساتي والخدمات الداعمة والتدريب الإداري، بجانب التعرف على التجارب والسياسيات والبرامج المنفذة في دول مجلس التعاون لرعاية وتشجيع المنشآت الصغيرة للمرأة والشباب، والتعرف على تجارب عربية ودولية خاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة من نواحي الدعم والتوجيه والإدارة والتمويل والتسويق، بالإضافة إلى اقتراح إطار عام للسياسات والاستراتيجيات والبرامج والآليات الخاصة لتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وقد عرضت أوراق اليوم التجارب الوطنية لدول مجلس التعاون في مجال إيجاد المزيد من فرص العمل للمواطنين، وتقرير حول مسح ميداني في أوساط المنشآت الوطنية الصغيرة، وهيئة تنمية الموارد البشرية، ودور الجهات ذات العلاقة لتنمية وتطوير المنشآت المتوسطة والصغيرة السعودية. وقد عرض صندوق تنمية الموارد البشرية بالمملكة العربية السعودية دور منظمات المجتمع المدني في ترويج المبادرة الذاتية للشباب وتشجيع إقامة المشاريع الصغيرة للمرأة، كما استعرضت ورقة أخرى تجربة دولة الكويت في مجال رعاية المنشآت الصغيرة، وتجربة الجمهورية اليمنية في مجال رعاية المنشآت الصغيرة.
وتشير أوراق العمل إلى أن المشاريع الصغيرة تمثل نسبة كبيرة من عدد المشاريع بالدول حيث توفر ما نسبته 70 % من مجمل المشاريع لبعض الدول، وتوفر العديد من الوظائف مشيرة إلى أن تكلفة الوظيفة بتلك المنشآت تكون اقل من نصف التكلفة الموجودة في المنشآت الكبيرة، كما أن إقامة هذه المشاريع تكون اكثر سهولة وتتم خلال أيام قليلة، الأمر الذي يقوي من أهمية المشاريع الصغيرة. وتشير ورقة أخرى أنه حسب المعايير الدولية يتم تصنيف المشاريع الصغيرة عن طريق رأس المال وعدد العاملين بها، حيث يكون معدل القيمة المالية بالمنشأة الصغيرة ما يقارب 25 ألف ريال عماني (65 ألف دولار أمريكي)، والعمال بمعدل 20 عامل، اما المنشأة المتوسطة فتكون القيمة المالية بها 50 الف ريال عماني (130 ألف دولار) وبمعدل 100 عامل واكثر، بينما المشاريع الأكثر من ذلك تدخل ضمن مشاريع كبيرة.
كما ناقشت الندوة تجربة سند التي استحدثتها عمان لتمويل المشاريع الصغيرة، والتي أصبحت بعض الدول تشيد بها في نجاحاته في توفير العديد من فرص العمل، حيث يعمل البرنامج عن طريق دعمه للمشاريع الراغبين في فتح مشاريع صغيرة لهم حتى يؤسسوا مشروعا يخدم حاجتهم المستقبلية.
وقال جميل محمد علي حميدان مدير إدارة الشؤون العمالية بالمكتب التنفيذي بمجلس التعاون الخليجي أن تنظيم الندوة يأتي تنفيذا للقرارات الصادرة من قادة دول مجلس بوضع برامج محددة لدعم برامج التوظيف والإحلال وتشجيع وتوظيف الأيدي العاملة بمنشآت القطاع الخاص وزيادة الاهتمام بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال إيجاد الأجهزة الداعمة لهذه المنشآت من حيث التمويل والخبرة لإتاحة الفرصة للشباب للانخراط في قطاع الأعمال وتقليص حجم الباحثين عن عمل مشيرا إلى أن هذه الندوة هي إحدى الفعاليات المشتركة والأنشطة التي تقوم بها دول المجلس في تنفيذ البرامج.
وأضاف كما هو معروف بان المنشآت الكبيرة سواء الحكومية أو منشآت القطاع الخاص قد اكتمل بناؤها التنظيمي وتشبعت بالموظفين، مشيرا إلى أن الدراسات توضح أن الفرص الأكثر للمستقبل متوفرة لدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث انه من المؤمل أن تلعب هذه المنشآت امتصاص الراغبين في الالتحاق بسوق العمل، كما ستقوم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في معالجة ظاهرة التستر التجاري وغير ذلك من الظواهر التي شهدها المجتمع الخليجي من خلال توطين النشاطات التجارية والصناعية وجعلها تقوم على سواعد أبناء الوطن. وأضاف من الأدلة على ذلك برنامج السند العماني الذي استطاع أن يخلق اكثر من 12 الف.
وقال أن هناك توجه في كافة دول مجلس التعاون لإيجاد الأطر القانونية وتحديد سبل توفير الدعم المالي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث تم طرح مبادرات بالندوة المقامة لإيجاد سبل التمويل لمختلف المشاريع مشيرا إلى أن كل الأعمال التي تتم بدول مجلس التعاون تهدف إلى بلورة رؤى مشتركة ومقترحات موحدة لتطوير وتقريب تجارب دول المجلس في هذا المجال.
- آخر تحديث :






التعليقات