واشنطن : قالت مصادر تجارية يوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية اقتربتا في ما يبدو من التوصل لاتفاق يمهد لانضمام أكبر دولة منتجة للنفط في العالم لمنظمة التجارة العالمية.

وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه "أعتقد أننا اقتربنا" وذلك قبل اجتماع بين بيتر اولجير القائم بأعمال الممثل التجاري الأميركي وهشام يماني وزير التجارة والصناعة السعودي.

وأضاف المسؤول "أعتقد أنهما يريدان انجاز ذلك. لكن لا يمكنني ضمان إنهما سيسويان كل شيء ويصدران البيان الذي يأملان في إصداره."

وقال مصدر أميركي آخر انه سمع ان الطرفين ربما اقتربا فعلا من التوصل لاتفاق.

وقال متحدث باسم مكتب الممثل التجاري الأميركي انه ليس لديه تعقيب على الفور على فرص توصل الجانبين لاتفاق لكنه أضاف ان المكتب سيكون لديه المزيد من المعلومات بعد الاجتماع الذي يعقده الجانبان يوم الثلاثاء.

ويزور فواز العلمي كبير المفاوضين السعوديين في مفاوضات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية واشنطن منذ أواخر اذار (مارس) لإجراء مباحثات مكثفة حول سعي بلاده للانضمام الى المنظمة العالمية التي تضم في عضويتها 148 دولة وتتخذ من جنيف مقرا لها.

وضغطت الولايات المتحدة على المملكة في المفاوضات لكي تتخذ موقفا أشد في مواجهة النسخ غير القانوني لمنتجات أميركية وفتح قطاع الخدمات المالية وقطاع التأمين أمام مزيد من المشاركة الأجنبية.

ومن العقبات أيضا قيود تفرضها المملكة على فترة تخزين المنتجات الغذائية والتي قد تؤثر على جودتها وتقول واشنطن ان هذه القيود لا تتفق مع الأعراف الدولية. كذلك يصر العديد من أعضاء الكونغرس الأميركي ان تنهي الرياض مقاطعتها لإسرائيل وتصعد دعمها للحرب الأميركية على الإرهاب.

وسيسهل التوصل لاتفاق مع واشنطن انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية لكن يتعين على الرياض التوصل لاتفاق مع كل دولة عضو في المنظمة تطلب ذلك بالإضافة إلى ابرام اتفاقات متعددة الأطراف لتحقيق التوافق بين قوانينها الداخلية وقواعد التجارة العالمية.

والعديد من الدول المجاورة للسعودية أعضاء في منظمة التجارة.

وفي العام الماضي أبرمت واشنطن اتفاقا للتجارة الحرة مع البحرين ومن المتوقع ان تبرم اتفاقا مماثلا مع دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان في الأشهر المقبلة.