واشنطن - فشل أعضاء مجموعة السبع الصناعية الكبرى مرة أخرى يوم السبت في الاتفاق على كيفية تحرير افريقيا من الدين والفقر.

وكانت وكالات الإغاثة تريد ان تفي الدول الغنية بتعهدها بالمساعدة في تخليص أفقر قارات العالم من عبء الدين المرهق لكن الوزراء عجزوا مرة أخرى عن إتخاذ قرار بشأن أفضل الطرق لتغطية التكلفة في هذا الشأن.

ولم يذهب بيانهم الختامي عقب اجتماع يوم السبت أبعد من توجيه الشكر لصندوق النقد الدولي عن دراسة حول كيف يمكن استخدام احتياطياته من الذهب للمساعدة في تمويل إعفاء من الدين بنسبة 100 في المئة. ووعد البيان بمزيد من النقاش.

وقال جوناثان هبير مستشار السياسة في منظمة اوكسفام الدولية "كان هناك صمت مطبق من مجموعة السبع بشأن بيع ذهب صندوق النقد الدولي. لكن الصندوق قال بوضوح ان من الممكن بيع الذهب للمساعدة في إلغاء ديون الدول الفقيرة."

وأضاف "كم عدد الأطفال الذين يجب ان يموتوا قبل ان يحس أولئك الرجال السبعة الذين يرتدون البذات بالطابع الملح (للمسألة)؟."

وفي تقرير أُعد لاجتماع مجموعة السبع في واشنطن قال صندوق النقد الدولي ان السوق يمكن ان يستوعب دون صعوبة كبيرة بيعا شاملا لما بين 13 مليون الى 16 مليون أوقية من 103.4 مليون اوقية من السبائك لديه.

وأعلنت بريطانيا الرئيس الحالي لمجموعة السبع عام 2005 عاما حاسما لافريقيا وتقول انه لا توجد فرصة للوفاء بالهدف الذي حددته الأمم المتحدة بخفض الفقر العالمي الى النصف بحلول 2015 بدون دفع الاموال الآن.

وترك وزير المالية البريطاني جوردون براون الحملة الانتخابية في بريطانيا ليضغط على رفاقه في مجموعة السبع لدعم خطة بيع الذهب.

لكن الولايات المتحدة تعارض الخطة.

وقال وزير الخزانة الامريكي جون سنو للجنة السياسة بصندوق النقد الدولي يوم السبت ان بيع مخزونات الذهب لتمويل الاعفاء من الديون نهج خاطيء.

ولا تؤيد ادارة الرئيس جورج بوش فكرة براون الاخرى التي تتضمن تسهيلا ماليا دوليا يضاعف الاموال للدول النامية باصدار سندات بضمان ميزانيات المساعدة المستقبلية من الدول الغنية.

وقال بيان مجموعة السبع ببساطة ان الوزراء بحثوا مشروعا تجريبيا للخطة يدار حاليا لجمع اموال لتطعيم اطفال افريقيا.

ولم يكن هناك تأييد ايضا لاقتراح فرنسا لفرض ضريبة صغيرة على تذاكر الطيران تبلغ حوالي يورو او دولار واحد لتمويل المساعدة.

وقبل الاجتماع هون مسؤولون بوزارة المالية البريطانية من الآمال في التوصل لاتفاق لكنهم يدركون ان الوقت ينفد قبل قمة زعماء مجموعة الثماني في جلنيجلز في اسكتلندا في يوليو تموز.

وقالت انا تيلور من منظمة "انقذوا الاطفال" ان "السياسيين يتعاملون مع الأمر بليونة شديدة. يمكن ان يكون 2005 عام انفراجة وعدم حدوث شيء بعد ينذر بالاشراف على حافة هاوية خطرة."

واضافت "اذا كان كل ما نحصل عليه من مجموعة الثماني صفقات ديون تدريجية وإعادة إعلان التزامات المساعدة الحالية فمن حق العالم ان يغضب لفشل زعمائه في جعل فقر الأطفال شيئا من التاريخ."

من سوميت ديساي