علي الشطي - الكويت
تواجه قضية زيادة رواتب الكويتيين العاملين في القطاع الحكومي جدلا واسعا في مجلس الأمة في الوقت الذي أكد فيه ديوان الخدمة المدنية أنه في حال موافقة المجلس على إقرار الزيادة فإن ذلك سيعيق خطة الحكومة لتوظيف المواطنين والمواطنات في القطاع الخاص.
وقد أعلن رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي اليوم عن عقد جلسة خاصة يوم الاربعاء المقبل لمناقشة طلبا تقدم به عدد من نواب المجلس في شان زيادة رواتب الكويتيين العاملين في القطاعين الحكومي والخاص. وقال في تصريح للصحافيين انه تسلم طلبا من أكثر من عشرة أعضاء لتحديد جلسة خاصة لمناقشة زيادة رواتب المواطنين.
واضاف انه وفقا للمادة (72) من اللائحة الداخلية للمجلس فان المناقشة ستكون فقط في الموضوع الذي جاء في طلب النواب ألا وهو زيادة الرواتب مشيرا الى انه لا يجوز خلال الجلسات الخاصة مناقشة مواضيع غير موضوع طالبي الجلسة.
وتنص المادة (72) من اللائحة على انه "للرئيس أن يدعو المجلس الى الاجتماع قبل موعده العادي اذا رأى ضرورة لذلك وعليه أن يدعوه اذا طلبت الحكومة ذلك أو عشرة من الأعضاء على الأقل ويحدد في هذه الدعوة المطلوب عرضه".
يذكر ان رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية النائب عبدالوهاب الهارون قد اشار في تصريح صحافي بعد اجتماع اللجنة أمس الى ان مناقشة موضوع زيادة الرواتب ينسجم وحاجة المواطن لزيادة دخله حتى يواجه غلاء المعيشة.
وفي هذا السياق ناشد الهارون الحكومة العمل على زيادة الرواتب لاسيما وانه موضوع يهم الاسرة الكويتية.
كما دعا الى تحديد جلسة خاصة للنظر في تقرير زيادة الرواتب، مشيرا الى ان تحديد مثل تلك الجلسة ينسجم مع حاجة المواطن لزيادة دخله "حتى يواجه غلاء المعيشة".
وطالب الهارون الحكومة بالتعاون وعدم عرقلة الموضوع "الذي يهم الأسر الكويتية".
وكان ديوان الخدمة المدنية حذر من ان زيادة الرواتب في القطاع الحكومي ستعيق خطة الدولة لتوظيف المواطنين والمواطنات في القطاع الخاص.
وشدد مصدر مسؤول في الديوان على ضرورة ان تنصف الحكومة العاملين في القطاع الخاص من خلال زيادة العلاوة الاجتماعية. وبيّن ان المطالبة الحالية بزيادة الرواتب للعاملين في القطاع الحكومي دون غيرهم من العاملين في القطاع الخاص، سيؤدي الى عزوف المواطنين والمواطنات من العمل في "الخاص".
ودعا المصدر الى ضرورة ان تنتبه الحكومة الى هذا الجانب، لأنها ستواجه مشكلة أكبر في عملية تراكم أعداد العاطلين عن العمل.
وأشار الى ان الحكومة إذا كانت تسعى الى زيادة الرواتب يجب ان تضع في عين الاعتبار زيادة العاملين في القطاع الخاص من خلال العلاوة الاجتماعية، لأن عددهم لا يستهان به، فضلاً عن انها ستساعد على تشجيعهم للعمل فيه، وسيعتبرون أنفسهم متساوين مع العاملين في القطاع الحكومي.






التعليقات