خلف خلف من رام الله: كشف مسئول فلسطيني مطلع في شركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية (جوال) أن الشركة تستعد لمقاضاة شركتين إسرائيليتين قريبا، بعد أن ربحت الشركة دعوى قضائية بمبلغ 521 مليون شيكل إسرائيلي على شركتين إسرائيليتين للهاتف المحمول.
وقال حكم كنفاني المدير التنفيذي لشركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية (جوال) أن الشركات الإسرائيلية يجب عليها الخروج من المناطق الفلسطينية لأنها تعمل بشكل غير شرعي. وأضاف "الآن نحن نعد من أجل مقاضاة شركات إسرائيلية أخرى تعمل بطريقة غير قانونية في الأراضي الفلسطينية لكننا لم نحدد بعد ما إذا كنا سنقاضيهم من خلال محكمة فلسطينية أو إسرائيلية." وقضت محكمة فلسطينية لصالح شركة (جوال) ضد الشركتين الإسرائيليتين (بليفون كوميونيكيشن المحدودة) و (سيلكوم إسرائيل المحدودة) وحكمت بتغريمهما بمبلغ 521 مليون شيكل إسرائيلي لعملهما غير القانوني في الأراضي الفلسطينية. وكانت شركة الاتصالات الفلسطينية قد رفعت الدعوى عام 2001 استنادا لاتفاقية الرخصة التي اشترتها في عام 1997 من السلطة الفلسطينية والتي بموجبها حصلت الشركة على الحق الانفرادي والصلاحية التامة لإنشاء وتشغيل وتزويد وبيع وإدارة خدمات ومحطات وبسبب اختراق أربع شركات إسرائيلية للخلوي السوق وبيع خدماتها دون ترخيص وبطريقة غير شرعية كما أن الاتفاقيات بين السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي تنص على أن الشركات الإسرائيلية للاتصالات الثابتة والخلوية لها الحق في توفير الخدمات للمستوطنات اليهودية غير الشرعية داخل الضفة الغربية وقطاع غزة. ويستخدم أكثر من مليون فلسطيني الشبكات الخلوية الإسرائيلية الممثلة بأربع شركات تعمل دون تراخيص في أراضي السلطة الفلسطينية مما يشكل عائقا كبيرا إمام توسيع شبكة الاتصالات الخلوية الفلسطينية. ومن جهة أخرى قدر مركز إسرائيلي يعنى بحقوق الإنسان عدد الفلسطينيين الذين سيتضررون من جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل على أراضي الضفة الغربية، بنحو نصف مليون فلسطيني، يقطنون نحو 85 قرية وبلدة فلسطينية. وبحسب تقرير نشره "مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة" المعروف اختصاراً باسم (بيتسيلم)، فإن 14 قرية وبلدة فلسطينية يقطنها أكثر من 24 ألف فلسطيني ستصبح في الجانب الغربي من الجدار، أي في منطقة تفصل بينه وبين والخط الأخضر، وهو خط وهمي يشير إلى حدود إسرائيل غير المعلنة رسمياً. وأوضح التقرير أن الجدار سيحيط من جهات ثلاث على الأقل بنحو 53 قرية وبلدة يسكنها أكثر من 230 ألف فلسطيني، ويعزل نحو 18 قرية وبلدة في القدس الشرقية المحتلة يسكنها 220 ألف فلسطيني. وقدر تقرير (بيتسيلم) - الذي نشرته صحيفة الحياة اللندنية - نسبة الأراضي التي ستقع غرب الجدار، بما في ذلك القدس الشرقية ومستوطنة (معاليه ادوميــم) بنحو 536 ألف دونــم أي نحـو تسعة ونصف في المئة من مساحـة الضفة الغربية، وهي نسبة قال التقرير إنها سـتزيد بنسبة 7.3 بالمئة إذا ما صادقت الحكومة الإسرائيلية على إضافة مستوطنة معاليه ادوميم ومستوطــنات ارئيل وكيدوميم وعوفريم إلى الجدار. وذكر التقرير أن الجدار سيضم عملياً إلى إسرائيل نحو 55 مستوطنة، من بينها 12 مستوطنة في القدس، و42 مستوطنة في الضفة الغربية يقطنها أكثر من 322 ألف مستوطن، في حين يبقي نحو 79 مستوطنة تضم 84 ألف مستوطن في الجانب الشرقي من الجدار أي في أراضي الضفة الغربية. وأكد تقرير (بيتسيلم) أن المناطق التي أقيم فيها الجدار من أكثر المناطق خصوبة في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن القيود المفروضة على حـركة وتنقل الفلسطينيين المقيمين بمحاذاة الجدار إضافة للقيود الواسعة المفروضة عليهم منذ اندلاع انتفاضة الأقصى ستجعل من الصعب على آلاف الفلسطينيين الوصول إلى أراضيهم الزراعية وتسويق منتجاتهم الزراعية في باقي أراضي الضفة الغربية. وتعـتبر الزراعة من مصادر الرزق الأساسية في القرى والـبلدات الفلسطينية، مما يعني أن "إلحاق الضرر بقطاع الزراعة قد يؤدي إلى تدهور الوضع الاقتصادي في الأراضي المحتلة بصورة كبيرة، وبالتالي إلى نزول أعداد كبيرة من الفلسطينيين إلى ما دون خط الفقر،" كما قال التقرير. اتصال الخلوي في الأراضي الفلسطينية لمدة خمس سنوات لكن الاتصالات الخلوية الفلسطينية لم تتمتع بانفرادية في السوق الفلسطيني لعدم وجود حماية.