فرانكفورت - قالت مصادر مطلعة ان خطط ايران لشراء شركة باسل الاوروبية أكبر منتج في العالم للبولي بروبيلين المرن تزداد صعوبة بسبب المعارضة الأميركية القوية.
وتحاول شركة البتروكيماويات الوطنية الإيرانية الحكومية شراء باسل من باسف الالمانية ورويال داتش/ شل في صفقة قد تكون أكبر استثمار تجاري لايران في الخارج منذ قيام الثورة الاسلامية في عام 1979 .
لكن الصفقة التي ينتظر أن تصل قيمتها الى نحو 4.4 مليار يورو (5.7 مليارات دولار) تواجه تعقيدات بسبب وجود بعض أصول شركة باسل في الولايات المتحدة في وقت تتسم فيه العلاقات بين واشنطن وطهران بالتوتر الشديد.
وحذرت ايران يوم السبت من أنها قد تستأنف العمل فيما يتصل بتخصيب اليورانيوم في الاسبوع المقبل بعد ان اخفقت في التوصل الى نتيجة في المحادثات مع الاتحاد الاروبي بشأن مستقبل برنامجها النووي المتنازع عليه.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية رويترز في مقابلة هاتفية من واشنطن في مطلع الاسبوع ان حكومته أبلغت شركتي باسف وشل بمخاوفها بشأن صفقة بيع باسل لايران.
وقال المسؤول المطلع على سياسة العقوبات الأميركية "وزارة الخارجية قلقة لان باسل شركة كبيرة جدا متعددة الجنسيات تتمتع بدرجة عالية من التكنولوجيا وايران دولة راعية للارهاب والانتشار النووي."
وذكرت مصادر تتابع الصفقة أن باسف وشل تقتربان من ابرام صفقة لبيع باسل مقابل 4.4 مليارات يورو سواء لايران أو لمجموعة مستثمرين هنود ولكن عدة مواعيد نهائية لاتمام البيع مرت دون أن يتحقق شيء.
وقال مصدر مطلع على المفاوضات يوم الاحد ان الضغوط الأميركية تجعل إتمام الصفقة مع الايرانيين أمرا صعبا رغم ان ايران تقول انها صاحبة أكبر عرض.
واضاف "فرص فوز الايرانيين بالصفقة تتضاءل. لكن من السابق لأوانه التكهن بأن المنافسين الآخرين سيفوزون بالصفقة كما ان إلغاء صفقة محتملة مع ايران سيضر بسمعة شل في وقت تطور فيه نشاطها في مجال الطاقة هناك."
وقالت ايران يوم السبت انها تتوقع أن تكون الفائز في عملية بيع باسل.
وقال محمد رضا نعمت زادة عضو مجلس الادارة المنتدب في شركة البتروكيماويات الوطنية لوكالة أنباء ايرانية "ما زلنا نتفاوض على شراء باسل لكن الأمر لم يُحسم بعد وان كانت شركة البتروكيماويات الوطنية في وضع أفضل من منافستها."
وباسل التي يوجد مقرها في هولندا أكبر منتج في العالم للبولي بروبيلين الذي يستخدم في مجموعة كبيرة من التطبيقات.
وامتنعت شل وباسف عن التعليق على الانباء.
وتخشى الولايات المتحدة أن تسفر الصفقة عن نقل تكنولوجيا الى الايرانيين مما يجعل من المستحيل على مواطني الولايات المتحدة مواصلة العمل مع باسل.
وقال المسؤول بوزارة الخارجية "هذه شركة تنتج تكنولوجيا متطورة للغاية في مجال الكيميائيات ولديها معدات وماكينات متقدمة جدا ونحن نطرح احتمال استخدام هذه المعدات في أغراض أُخرى."
واضاف قائلا "في نهاية المطاف فان الملاك الحاليين (لشركة باسل) هم الذين سيأخذون القرار والأمر يرجع اليهم."
من سيتارامان شانكار ومارك تومسون










التعليقات