محمد الشرقاوي من القاهرة : وعود وتصريحات تبادلها المشاركون اليوم خلال فعاليات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العربي التحضيري للقمة المعلوماتية والذي تستضيفه القاهرة هذه الأيام ويستمر حتى العاشر من أيار(مايو) الحالي حيث جاءت التصريحات الوردية للوزراء العرب تطالب بضرورة العمل المشترك من اجل اقتناص اكبر قدر ممكن من المشروعات والتي تضمن حقوق الدول العربية في قطاع التقنية إلا أن الجالسين في مقاعد المستمعين ابدوا تخوفهم من أن تضاف هذه الاجتماعات إلى سابقتها ويبقى الوضع كما هو عليه وتعقد قمة تونس ويخرج منها العرب من المولد بلا حمص وجاء رد المتحدثين في الجلسة الافتتاحية عكس ذلك تماما .

رئيس الوزراء المصري الدكتور احمد نظيف حرص بذاته على المشاركة في هذه الفعاليات وجاءت كلمتة التي أثلجت صدور المشاركين داعي من خلالها كل البلدان العربية على ضرورة التعاون العربي المشترك لصياغة ورقة عمل عربية مشتركة يمكن عرضها على الدول المتقدمة مشيرا الى أن هذه القمة العالمية لمجتمع المعلومات ليست مجرد تجمع دولي يلتقي فيه وفود وقادة الدول للتشاور بل هي فرصة تاريخية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى لزيادة الوعي والتعاون على المستوى العالمي مشيرا إلى أن المرحلة الأولى للقمة المعلوماتية والتي عقدت في جنيف جاءت لتسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحقيق الأهداف التنموية التي تتطلع إليها الدول العربية .

وأكد على أن تأثير ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لا يجب أن يظل قاصرا على تحقيق المكاسب الاقتصادية والتنموية فقط بل يجب أن يتعداها لتقوية الروابط السياسية والاجتماعية والثقافية أيضا بين الأمم مطالبا الدول العربية بضرورة إشراك الجميع في التفاعل مع مجتمع المعلومات والتي لن تتحقق إلا من خلال بناء شراكات وطنية وإقليمية وعالمية أيضا حيث يهدف هذا اللقاء المشترك إلى بلورة المواقف العربية والإفريقية وإبراز الخصوصية للمنطقة ورؤيتها في بناء مجتمع معلوماتي جديد.

وعلى الجانب الأخر وصف وزير الاتصالات المصري الدكتور طارق كامل هذا المؤتمر التحضيري بأنه قمة أخرى عربية افريقية تدعو إلى بذل المزيد من المجهودات لمحاولة تقليل وراب الفجوة التقنية بين دول العالم بعضها البعض خاصة بعد تحديد مشاكل الدول العربية في قضايا إدارة الانترنت وقضايا الآليات المستحدثة للتمويل وقضايا أليه ما بعد تونس مشيرا إلى أن الهدف من هذا اللقاء المشترك هو مناقشة خياراتنا وتنسيق مواقفنا حتى نتمكن من بذل المزيد من الجهد.

تشابه كلام الوزير المصري مع وزير الاتصالات التونسي منتصر وايلي والذي أكد على أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أوجدت اقتصادا جديدا تنمويا يقوم على امتلاك التقنية والكوادر البشرية العربية المدربة والمؤهلة مؤكدا أن تونس استطاعت أن تضع خطة إستراتيجية من أربع محاور أهمها : تنمية البنية الأساسية للاتصالات ، دعم الكفاءات وتأهيل نظام التربية ونشر الثقافة الرقمية ، والعمل على تطوير القطاع الخاص في مجال التقنية ودعم مساهمته في التنافسية ، وضع إطار قانوني مناسب لدعم هذا القطاع على مستوى تونس ككل .

ولخص عبد الرحمن السحيباني الأمين العام المساعد للجامعة العربية بان الدول العربية تمتلك نفس التقنيات الموجودة لدى الدول المتقدمة إلا أن المشكلة تكمن في تطبيقات هذه التكنولوجيات والتي تختلف من العالم المتقدم إلى العالم النامي مما ساعد على زيادة هذه الفجوة الرقمية .