: آخر تحديث
بترول ما بعد يناير 2016 غير ما قبله

بصيص أمل نفطي... لكنه بعيد!

في هذا الملف، تفتح "إيلاف" أورقًا نفطية، لا بد من حسن قراءتها لمعرفة ما ستؤول إليه السوق في العام الجديد، خصوصًا أن حساب حقل الدول المصدرة للبترول لن يتطابق مع حساب بيدر الدول غير الملتزمة مقررات أوبك.

خاص - إيلاف: تتباين التوقعات النفطية للعام 2016، لكنها تبقى كلها تحت خط التفاؤل بتعافي السوق وعودتها إلى حيوة أضاعتها منذ حزيران (يونيو) 2014. فقد كان المراقبون يعلقون أملًا كبيرًا على اجتماع أوبك الأخير في فيينا في 5 كانون الأول (ديسمبر) 2015، لكن المنظمة التي تضم الدول المصدرة للبترول فشلت في خفض سقف الانتاج، بل رفعته في الواقع إلى 31.5 مليون برميل يوميًا.

هذا الفشل زاد من طين السوق بلة، خصوصًا أن أي اتفاق برعاية أوبك لخفض الانتاج النفطي، تجنبًا لكسر السوق أمام هجمة النفط الصخري الأميركي، معرض للخرق بسبب عدم التزامه جديًا من جانب دول أوبك. وكانت حجتها الدائمة لهذا الخرق في أنه طريقتها للضغط على النفط الصخري الاميركي، بالرغم من أن الجمع على يقين بخطأ هذه الحجة. وما يخيف بعض المراقبين هو تحول هذه المسألة إلى واقع عصي على التبدّل، لذا يتوقع هؤلاء ان يزداد حال السوق سوءًا، إلى حين.

البرميل تحت وطأة سيكولوجيا السوق
تفاؤل نفطي مؤجل إلى الربع الأخير

 

كذلك فشلت أوبك في اجتماعها الأخير بفيينا في حسن التعاطي مع المسألة الإيرانية، وهذا ما صعّب مسألة توقع الأسعار النفطية في النصف الأول من 2016، لأن ثمة امداد اضافي مقبل من ايران فعد فك لجام العقوبات عنها، مضافًا إلى عدم وضوح الرؤية بشأن قبول الولايات المتحدة وروسيا، غير العضوتين في أوبك، بخفض انتاجهما النفطي.

في ظل وفرة المعروض وتقلص الطلب
توقعات تشاؤمية بانهيار أسعار النفط إلى 20 دولارًا

 

العودة الإيرانية القوية (طهران قادرة على ضخ نحو 500 ألف برميل يوميًا في الأول من شباط (فبراير) 2016 لحظة رفع العقوبات)، بشهادة الخبراء في هذا المجال، قد تحيل الربع الأول من 2016 ربعًا قاسيًا على السوق النفطية، إذ ستتزامن مع زيادة موسمية في المخزونات الاميركية، ما يرفع المخزون العالمي إلى مستوى يصعب تحمل تداعياته، فتصح النبوءات بهبوط سعر برميل النفط تحت 20 دولارًا، أي ما يشابه الـ "Free Fall"، وتنتاب الأسواق النفطية أولًا والمالية تاليًا مرحلة من الهلع الكبير، قد لا تطول طويلًا.

بترول 2016: توقعات نفطية قاتمة
تنبهوا.. فأسعار النفط إلى تراجع!

 

إنه سيناريو قاتم، يرسمه أغلب مراقبي الساحة النفطية المتأججة، لكنهم يرون بصيص أمل في رابع أرباع 2016، متوقعين أن يرتفع الطلب بسبب انخفاض الاسعار. إلا أن هذا ليس مؤكدًا، كما أن الربع الأخير من 2016 ليس "لناظره قريب"، كما أن الحوادث الجيو-سياسية التي تؤدي دورًا كبيرًا في تذبذب أسعار النفط مستمرة بلا أفق حل، خصوصًا في سوريا والعراق وليبيا.

تمتد إلى روسيا والولايات المتحدة وكندا أيضًا
تداعيات انهيار أسعار النفط لن تقتصر على أوبك

 

لا شك في أن ما بعد كانون الثاني (يناير) 2016 نفطيًا لن يكون كما قبله، خصوصًا أن دولًا كانت مصنفة أولى بملاءتها وضخامة موازنتها قد تذهب بها الأقدار نحو الاقتراض لتسد عجز موازناتها المعتمدة على النفط، وعلى توقعات بعودة التعافي إلى السوق النفطية. لذا، ييمم العام شطر الطاقة المستدامة، لعلّ وعسى.

 


عدد التعليقات 4
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الجواب عن هذا السؤال
م.قبائل الشحوح دبـ2020ــي - GMT الجمعة 01 يناير 2016 19:49
الجواب عن هذا السؤال لدى إيران والسعودية .. في هذا الشهر سيتم رفع كل العقوبات الدولية المفروضة على ايران وبترولها حسب الأتفاق الدولي معها ... بالنسبة لأيران هل سترضى بحصتها السابقة والتي كانت تصدرها تهريبآ إلى الصين وغيرها ام سترفع حصة انتاجها وتصديرها وإذا حدث هذا سيكون واقعه كارثي على السعر وعامل ضغط مؤثر عليه .... وهل ستبيع بترولها كما كانت تبيعه قبل رفع العقوبات حيث كانت تبيع بترولها لصين بسعر اقل بكثير عن سعر السوق الرسمي .. ام ستبيعه حسب سعر السوق العالمي ... الأمور ستكون واضحة في شهر مارس القادم وليس اليوم .....
2. تهويل الانتاج
ابو عبدالله - GMT الجمعة 01 يناير 2016 19:56
كيف يمكن لدولة انتاج ٥٠٠ مليون برميل يوميا وحتى سنويا كما ورد في خبركم. الدول المنتجة مجتمعة لا يمكنها انتاج هذه الكمية حتى سنويا
3. يو تفاهم
ابراهيم - GMT السبت 02 يناير 2016 00:02
هم يقصدون 500 الف
4. السبب هم
احمد - GMT السبت 02 يناير 2016 09:28
علی السعودية وشقيقاتها الاقتراض لتغطية ميزانيتها بدأ من الان لانهما استهتروا كثيرا بدول اخری وحاولوا الاضرار بها نتيجة عوامل وحرب بديلة تخدم الولايات الماخدة الامريكية لكن السعودية وشقيقاتها ستكتشف بعد فوات الاوان ان امريكا واروبا ستعطيها ظهر المجن بعد ان تسقط في هاوية المديونية وتمتلك خزانة خاوية عما قريب لانهم حولوا هذه النعمة الی نقمة.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. خبراء: رفع تصنيف مصر الائتماني إلى (B2) يؤكد تحسن الاقتصاد
  2. السعودية والإمارات تقدمان للسودان دعما بقيمة 3 مليارات دولار
  3. مخاوف جيو سياسية تدفع أسعار النفط باتجاه 80 دولارا للبرميل
  4. رفع السرية المصرفية في الشأن العام موضع جدل في لبنان
في اقتصاد