أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق عن قبول عرض رئيس الوزراء حيدر العبادي بتسلم حكومته واردات نفط الإقليم، لتقوم بغداد بدفع مرتبات موظفيه المليون ونصف مليون موظف مدني وعسكري، والبالغة قيمتها حوالى 800 مليون دولار شهريًا.


أسامة مهدي: أعلنت حكومة إقليم كردستان عن قبول مقترح طرحه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين الماضي بتسلم واردات نفط الاقليم، على ان تقوم سلطاته بدفع رواتب موظفي الاقليم، البالغ عددهم مليوناً ونصف مليون موظف، والبالغة 890 مليار دينار (800 مليون دولار شهريا)، منها 336 مليار دينار مخصصة لرواتب قوات البيشمركة، مقابل تسليم كل الايرادات النفطية الى بغداد. ومنذ اربعة اشهر لم تستطع حكومة الاقليم دفع هذه المرتبات بسبب الانهيار الكبير لأسعار النفط وتكاليف الحرب ضد تنظيم داعش.

تسليم عائدات نفط الإقليم لبغداد لتدفع رواتب موظفيه
وقالت حكومة الاقليم في بيان الليلة الماضية، واطلعت على نصه "إيلاف"، انها لا تستطيع "تفسير طرح السيد العبادي لهذا المقترح في مقابلة تلفزيونية مع أنه كان يستطيع أن يطرح هذه الحلول، وإنطلاقًا من موقعه كرجل دولة في الإجتماعات واللقاءات، التي عقدت بين الجانبين، وخصوصًا أثناء الزيارة الرسمية التي قام بها وفد إقليم كردستان (برئاسة نجيرفان بارزاني رئيس الحكومة) الى بغداد في الفترة الاخيرة".
&
واكدت بالقول "نحن في حكومة اقليم كردستان نقبل بهذا المقترح، الذي قدمه السيد حيدر العبادي، القاضي بتأمين رواتب جميع الموظفين في الاقليم من قبل الحكومة العراقية، وفي المقابل ستقوم حكومة إقليم كردستان بتسليم كل وارداتها النفطية الى الحكومة العراقية".
&
وتعاني حكومة الاقليم منذ عام 2014 حين قلصت بغداد حصتها من الموازنة العامة للبلاد بعدما أقام الاقليم خط أنابيب نفطياً يصل إلى تركيا سعيًا الى تحقيق الاستقلال الاقتصادي. واضطرت حكومة الإقليم إلى خفض رواتب موظفي القطاع العام بما يصل إلى 75% هذا الشهر في ظل أزمة اقتصادية نجمت من تهاوي أسعار النفط.
&
قيمة واردات الاقليم من النفط
من جهته، اشار نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قوباد الطالباني الى انه إذا كانت الحكومة في بغداد تستطيع ان تؤمّن رواتب موظفي الاقليم وقوات البيشمركة فإن الاقليم مستعد للاتفاق مع بغداد.
&
واوضحت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة الاقليم أن الايرادات التي حققتها الوزارة من عمليات تصدير وبيع النفط خلال النصف الثاني من العام الماضي كانت اكبر مما كانت تحل عليه من بغداد مقارنة بالنصف الاول من العام نفسه. وقالت إن ايرادات النصف الثاني من العام الماضي 2015 من بيع النفط بشكل مباشر كانت اكبر من تلك التي كان الاقليم يحصل عليها في النصف الاول من العام نفسه من جانب الحكومة العراقية بعد تسليمها الايرادات كاملة.
&
واضافت انه خلال الفترة من الاول من كانون الثاني (يناير) ولغاية 23 حزيران (يونيو) من العام الماضي حصلت حكومة الاقليم على مبلغ مقداره 1.99 مليار دولار مقابل قيامها بتسليم ايرادات تصدير النفط الى بغداد.. مشيرة الى ان الفترة من 24 حزيران ولغاية 31 كانون الاول من العام الماضي حصلت حكومة الاقليم على مبلغ مقداره 3.95 مليارات دولار كإيرادات من قيامها ببيع النفط بشكل مباشر في ميناء جيهان التركي، من دون الرجوع الى بغداد.
&
واوضحت ان الايرادات كانت في وقت كان سعر النفط في النصف الاول من العام الماضي يبلغ 60 دولارًا للبرميل الواحد، فيما انخفض السعر في النصف الثاني من العام الى 47 دولارًا للبرميل.
&
وكانت بغداد وأربيل قد توصلا إلى اتفاق في نهاية عام 2014 يقضي بأن يسلم الإقليم الحكومة الاتحادية في بغداد 550 ألف برميل نفط من تلك المنتجة من حقوله، فضلاً عن كركوك، لتتولى الحكومة الاتحادية صرف حصة الاقليم من الموازنة العامة، والبالغة 17 بالمائة، لكن الاتفاق لم ينفذ نتيجة عدم التزام الطرفين به، بحسب ما صدر من الجانبين من اتهامات، رغم أن قانون موازنة عام 2016 الحالي تضمن تجديد ذلك الالتزام.
&
&