ثائر صالح – بودابست: غادرنا يوم السبت 29/1/2005 الفنان الموسيقار والمربي والباحث العراقي المعروف حسين قدوري، عن عمر ناهز السبعين. والفقيد من الموسيقيين العراقيين الأوائل الذين تعلموا عن جيل المؤسسين الشريف محي الدين حيدر وحنا بطرس وغيرهم، وأجاد العزف على أداة التشيلو (الفيولونسيل، وهي نفس الأداة التي برع فيها الشريف وحنا بطرس مؤسسا معهد الموسيقى في بغداد سنة 1936)، ثم أكمل دراسته في أكاديمية ليست للموسيقى في بودابست. كان له دور كبير في بناء الحياة الموسيقية في العراق، فقد ساهم بنشاط في إنشاء الفرق الموسيقية (الرباعيات والخماسيات) وعزف لعقود في الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية، وله الكثير من التسجيلات في الراديو والتلفزيون العراقي. كما برز في التدريس البحث العلمي وتجميع وتوثيق التراث الموسيقي العراقي وله الكثير من المؤلفات والأبحاث المنشورة، وساهم في العديد من المؤتمرات الموسيقية العربية والدولية. تميز في عمله في جمع وتوثيق أغاني الأطفال، كما لحن الكثير غيرها.
شاءت الأقدار ألا يلتقي الفقيد بأبنائه الفنانين قصي عازف التشيلو المقيم في بودابست (المجر) وفرات عازف القانون في ألمانيا وولده الآخر في السويد، فقد حصل على جواز سفر جديد قبل أيام، وكان يخطط لزيارتهم قريباً.

[email protected]
http://thaier.jeeran.com