نيويورك – تسلم اليوم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "البيان الأممي ضد الارهاب" الذي أعده وزير التخطيط العراقي السابق الدكتور جواد هاشم والمفكر التونسي العفيف الأخضر والمفكر الأردني الدكتور شاكر النابلسي قبل ثلاثة أشهر، ووقّعت عليه أكثر من أربع آلاف شخصية فكرية وثقافية وفنية ، كما وقّع عليه صحافيون وشعراء وكتاب وأكاديميون ورجال أعمال ومستشارون سياسيون واقتصاديون وأطباء وصيدلانيون وطلبه وعمال وربات بيوت وزعماء عشائر. ومن المنتظر أن يحدد الأمين العام كوفي عنان موقفه من هذا البيان خلال الأسابيع القريبة القادمة، وما هي الخطوات التي سيتخذها حيال هذا البيان.
ومن المعروف أن "البيان الأممي ضد الارهاب" دعا مجلس الأمن والأمم المتحدة إلى اقامة محكمة دولية لمن أطلق عليهم "فقهاء سفك الدماء" من رجال الدين الذين يُصدرون فتاوى الارهاب والقتل بحق المدنيين من النساء والأطفال الأبرياء. وخصّّ هذا البيان بالذكر كلاً من الشيخ يوسف القرضاوي المرجعية الفقهية العليا لجماعة الإخوان المسلمين، وراشد الغنوشي زعيم "حزب النهضة التونسية" الإسلاموي.
وقد أثار "البيان الأممي ضد الارهاب" الذي وقّعت عليه جموع من الليبراليين من داخل الوطن العربي وخارجه وخاصة من منطقة الخليج جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والثقافية العربية طيلة الشهور الثلاثة الماضية. واتهم معدو البيان الثلاثة من قبل الأصوليين القوميين والدينيين بأنهم يأتمرون بأوامر واشنطن، وبأنهم دعاة "الاستعمار الجديد" ومروجو "الإسلام الأمريكي" والعولمة والعلمانية والحداثة السياسية في العالم العربي. كما ناشدت مجموعات من الأصوليين القوميين والدينيين مُعدي البيان بالتخلّي عن هذا البيان وعدم تقديمه لمجلس الأمن والأمم المتحدة صوناً وحفظاً لكرامة رجال الدين الذي تناولهم البيان. وقامت مجموعة من جريدة "الأهرام" القاهرية بارسال فيروس أتلف احدى ملفات الموقعين على البيان وعددهم 1500 توقيع.
وما زالت أصداء "البيان الأممي ضد الارهاب" تتردد حتى الآن في الصحافة العربية بين مؤيد ومعارض، وظلت أسماء الموقعين ترد على بريد البيان حتى الساعات الأخيرة من تقديم البيان للأمم المتحدة.