قراءة في نصوص للشاعر الفلسطيني معين شلولة

الوهلةُ الأولى عند قراءة قصائد الشاعر، معين شلولة، تغالطُ بترك انطباع يبثّ في المتلقي شبهة التحليق في الماوراء، فيما حقيقة انفصال الشاعر عن الأرض، وتحليقه فوق المكان، كنسرٍ يرى في نزوله مغامرة صعبة؛ تشير إلى حالة النكوص والهروب من الواقع. هذا التحليق لم يكن ليتخطّى غلافَ الجوّ، حيثُ النَسْرُ في تجلياتِ النشيد، فوق المكان، ضدّ المكان. هي إذن حالةُ علوٍّ لأنا هاربة، تمتاز بخصبٍ شعري، وبصوتٍ مُغايرٍ، ويتراءى ذلك بوضوح في انفلات اللغة وتدفقها الهائل عبر مراتب صوتٍ بالغةِ الجَرَس. وثمة أبعادٌ دلالية تكمنُ وراء خارطة "أبنية القصائد"؛ تعينُ على كَشفِ العلاقة بين انفلات اللغة وتدفقها الهائل، وبين "وحداتِ الوزن"، فنلاحظ وجودَ علاقاتٍ ضديّةٍ حادة بين الحركة والالتزام في القصائد، إذ يَحِلُّ الالتزامُ في مَظْهَرينِ اثنين: مَظهرِ "البنيانِ التفاعيلي"، ومظهر السواكن في أبنية اللغة.
أما الحركة في القصائد فتَحِلُّ، أيضا، في مَظْهَرينِ اثنينِ: مَظهرِ حياةِ اللغة بمعانيها ودلالاتها وتحليقاتها و سيولة مفرداتها، ومَظهرِ الحَدْرِ والهرولةِ والدوران- الكائنِ بفعل "البنيان التفاعيلي" المُتَّبعِ في القصائد. وللشاعر صورتان تتضحان في القصائد تبعاً لثنائية الحركة والالتزام: صورة النسر المحلّق، وفي العلوّ له النشيد، وصورة الفرسِ الموثوقِ جسداً؛ وفي المكان يُثْخِنُ في الصهيل، وتحتوي الصورة الثانية ضديّن في كيانِها: الفرسَ الموثوقَ جسداً ، والمنفلتَ صوتاً/صهيلاً. واستنتاجاً لذلك يكون صهيلُ الفرس الموثوقِ في المكان، معادلاً صوتياً/حركياً لنشيدِ النسْرِ المُحَلّق في العلوّ.

وأجزاء قصائد الشاعر التي بين يدي الذات القارئة تعين، إلى حدٍّ ما، على إحراز قراءةٍ بانورامية من شأنها تحديد منطقة عمل الشاعر بحساسيةٍ قاريء يسعى بين علاقاتٍ مشتبكة وملتبسة ومتشعبة ومتداخلة ومشجرة ومتشاجرة شكلاً ومحتوىً. إذنْ؛ هي مِنطقةُ عملٍ وعرةٍ، وجَمَالياتُها لاتزال تتخفى، غير أننا سنحاول جهد حرصنا في مُناشدةِ ضوءٍ؛ ولو ضئيلٍ، ليمنحنا حظوةَ كشفٍ متواضعة.

باديءُ النظر يَضَعُنا أمامَ كثافةِ غنائيةِ التمنّي في خطاب الشاعر الغزيّ معين شلولة، تُخَبِّيءُ هذه الكثافة، التي لها حضور مُتفرّق، في باقي نصوص، أزمةَ المكانَ المُعَيَّنَ في هذا الأمام الوراء، حيث "المخيم يشرفُ علينا". ونلاحظ أنَّ الخطابَ الشعري، في هذه النصوص، قد أدغمَ شموليةِ الحديث عن أزمة الوجود الإنساني بشكل عام في جزئيةِ خطابٍ يتراوح بين أرض وجوّ في جزء المكان الوطني المشغولِ بالمحاصرةْ. في المقطع التالي يقول:

ليت أن النهر يمتصُّ وجودي
ليتَ ميزانكَ يا صمتُ خفافيش أملْ
ليت أحراشكَ وحيٌّ
يسحبُ الوقتَ كأفراس رحيلي
من تهاويم تَغَذِّي مَسّها روح جبلْ

نلاحظ، بدءًا بما سبق، وجودَ "أنا منفصلة" تحملُ عبءَ المكان الثقيل، وتلقي به، وتزيحه عنها، على مَحملِ
ميزان الصمت؛ والتي تتمناهُ هذه "الأنا المنفصلة" لو يكونَ خفافيش أملٍ خفيفةٍ طيارة. ما يُلفِتُ النظرَ، هنا، هو إحلال الشاعر مفردة "أمل" محلّ مفردة " ظلام"، حيث المركبة المألوفة [خفافيش الظلام]؛ غير أنها جاءت هنا مُركّبةً من طرفين متنافرين، هذا التنافر الدلالي يضعنا أمام قراءة "أنا منفصلة متشائلة"، هذه صورة من تهاويم أنا مأزومةٍ من جزء المكان المشغول بالمحاصرة؛ فإنها في أزمتها تُربّي نشيدها في أحراش مغلقة تتمنى أن يَحِلَّ بها وحيُّ يخلصها من هذا المكان، وإليك نشيدُهُ:

ليت أحراشك وحيُّ
يسحب الوقت كأفراس رحيلي
من تهاويم تَغَذِّيْ مَسّها روحُ جبلْ

وتتشابك العلاقات والدلالات بين المقطع الأول والمقطع الثاني التالي:

يغيب الزمنْ
يرسل الحزنُ شبهاتِه في جبين الجمادْ
يموت الرعاة الصغار-كأمي- يبور العسسْ
وأوقْع قتلاي هذا أنا
وذاك الخرسْ

ففي غيبوبة هذا الزمن يرسل الحزن شبهاته في جبين الجماد/ الجبل/المكان، ويموت الرعاة الصغار في الأحراشِ - كأمي-، ولعل تسمية وتشخيص وتعريض الأمّ، هنا، مُرادفٌ للأمنية، وبوار العسس متعالق بشكلٍ حيٍّ في موتِ الرعاة الصغار، دونما تدخل العسس، وكأنّ الشاعرَ يريدُ أن يُصوِّرَ، لنا، حجمَ الضيق الذي يتحقّق من فرطِه الموتُ. وثمة مقصد في التحديد الحاصل في قولِه" الرعاة الصغار"، إذ سيكون لنا ذهابٌ لذكر علاقة موت الرعاة الصغار بالرعاة الكبار الذين لا ذكر لهم في المقطع. وحضورُ ذكرِ الرعاة الصغار يدلّل على اكتراث الأنا بالنشيد إلى المعلولِ، في مقابل تجاهل ذكر الآخر.
هذا مشهدٌ بدائيٌّ تتجلَّى فيه عناصر الطبيعة كجبين الجماد/ الجبل، وموت الرعاة والعسس، وقد جاء في المقطع السابق ذكر الأحراش والأفراس وروح الجبل. وهل القصد بالرعاة الصغار " بسطاء الناس" في هذا المشهد الذي يبعث على الهول والفوضى جراء استبداد الرعاة الكبار في ظلّ غيبوبةِ هذا الزمن؟!! ثمّ يعلن الشاعر ،عن يأس، هذا الجللَ الفجائعي قائلاً:
وأوْقع قتلاي هذا أنا
وذاك الخرس.
فقتلاه المُوقَعة المُتَوَقَّعة هي التهاويم والأماني التي يربيها بالنشيد، ثمّ يصيغ فجوة العلاقة بين " هذا أنا - وبين " ذاك الخرس"؛ أي بين الـ "أنا" وبين الـ "آخر" بدلالاته المتعددة والعامة.وتنشاف ذُرَى التَّمنِّي بجَلاءٍ في قصيدة للشاعر بعنوان "ساعةٌ من أمل" إذ يقول في مقطعها الأول:

عندما تكبر الأرض؛
سوف أبني جبالَ الهواء النقيّ
وأدنو كحقلٍ من الساقية
وأرسم بالصوت ضحكي
وشيء الهدوء
وأمي وريش الزمانْ
وإن أرجأتني اليدُ الباليةْ

أُوْلَى الدلالاتِ في المقطع تتجلّى في العلاقة الأولى بين عنوان القصيدة "ساعة من أمل" وبين الاستهلال الظرفي المتمثل في " عندما "؛ إذ الظرف للزمانِ، والظرف محمولٌ على أمانيٍّ تَحَقُّقُها محمولٌ على أفعال مُضارعةٍ مشروطة بالمستقبل " سوف ". ومِنْ مُلاحظة الأمنية الأولى " سوف أبني جبال الهواء النقيّ" المتعلقة بـ" عندما تكبر الأرض" نكشف عن وجود "أنا الشاعر النسرية" التي تتمنى أوّلَ ما تتمنى ما يَخُصّها- وهو أن تبني جبال الهواء النقيّ. ونستنتج من خطاب التمني هذا وجودَ نزعةٍ ذات شبهة أنانية، سوى أن الشبهة تزول أمام مشروعية تحقيق الـ"أنا" لوجودها أولاً، كذلكَ تزول الشبهة لأنّ الـ"أنا" هنا تتسلى بغناء الاستحالة خلال هذه الأمنية " سأبني جبال الهواء". واستمراراً في التمني: يدنو الشاعر بأناه النسرية كحقل من الساقية، حيث تتآلف في الشاعر أنا النسر مع "أناه الفرسية"، في إشارة إلى التصالح مع الأرضِ التي كان قد تركها وحلّق في البعيد فوقها، وحينها يرسم بالصوت( بالنشيد والصهيل) ضحكه، وهدوءه، وأمه، وريش الزمان.هي إذن مطامحُ وأمانيّ يرى تَحَقُّقَها؛ وإن طالت في إرجائه يد الماضي الفاعلة" اليدُ البالية".
هذا مشهد شخصية أسطورية تحتويها أبعاد الزمان الثلاثة(الماضي، الحاضر، المستقبل). وتتجه خلال الطموح المحمول على أفعال المضارعِ المعلقة على شرط المستقبل. كذلك الحال، تَعَلّقُ تحقيقِ الطموح على شرط المستقبل يتضح في قوله ووصفه في المقطع التالي:

سفوح الثواني البليدة
تسير بعينيّ نحوَ الخَرَسْ
ولكنني سوف أفجع وقتي؛
وأخرج من لحظتي شَهوةً وفرَسْ.

والمقطع التالي: يقدم تعريفاً لأنا: فهي أنا خطابُها الحرص العام، لكنَّ هذا الخطاب يثنيه استدراكٌ محتومٌ بالجزم والحجز؛ فتؤول الأنا إلى مواكبة الحزن، يقول:

أنا:
ما أريدُ لمن هم سوايْ
ولكنني لم أزلْ/
أواكبُ حزني على موتِ صغرى خطايْ

وفي المقطع التالي، نلاحظُ حلول الذات الشاعرة في اللحظة ذاتها دون ارتدادٍ لماضٍ، ودون تعالق بأفعال المضارعِ الملقاة شروط تَحَقُّقها على غيب المستقبل، حيث يقول:

حين أرعي الشموع الصغيرة في أي وادٍ
أحنّ..
أوطِّدُ دمعةَ حزني على الشيب في حاجبي
ورأس الجمادْ

وثمة في اللحظة مرونة في تسمية المكان ضَوءُها ينعكس "في أيِّ وادٍ "، وفي هذه اللحظة يقوم الشاعر بارتداء "أناه النسرية"؛ ويرعى من علوٍّ الشموعَ الصغيرة "في أي وادٍ"، ويحنّ ويوطّد دمعة الحزن على الشيب فوق حاجبه، وتتحقق الصدمة هنا من أثر المخالفة المتمثلة في توطيد دمعة الحزن على الشيب في الحاجب، وذلك بالانتباه إلى موقع العين من الحاجب، وتكترث هذه المخالفة بإضاءة دلالة صعود وتفاقم الحزن، كما تتجلى إشارة الصعود في " رأس الجماد"/ أو الجبل الذي هو موطن ومجال تحليق النسر الذي يهذي قائلا: "تموت السماء لتخرج مني" ثم يخبر بأنه مازال من سرها المتواري على مقربة، بمعنى أنه لم يحلق في الماوراء، إنما دون بلوغها يبقى. هي إذن أضغاث تهاويم أنا هاربة تدَّعِي التجلّي في العلوّ.

لأن الحقيقة هدأة شكٍّ؛
سأرقد في النهر والتجربةْ
تموت السماء لتخرج مني؛
ومازلتُ من سرها على مقربة.

من قصيدة" لوحات متربصة"، في المقطع الأول يقول:

عقصت هامتي شفاه الظلام
هل أضاعت سروجها؟ كلُّ موتٍ
لغةٌ غير ناكصةْ/كلُّ بدءٍ
ساعةٌ من حريرنا المذبوحْ

في هذا المقطع بدايةً؛ تنحصر هامة الشاعر بين الفعل الماضي (عقصت)، وبين الفاعل( شفاه) والمفعول به ( هامتي) هذه القراءة في المستوى النحوي تشي بحدة الحصارِ، ثمّ يتبع ذلك حضور سؤالٍ: هل أضاعت سروجها؟ أي هل أضاعت هامتي سروجها، ونرى أن هذه الهامة هي بمثابة "أنا فَرَسِيّة"، كما نلاحظ كيف تمّ الإحلال والتبدّل في علاقات المستوى النحوي، حيث هامتي التي أخذت موقعها الإعرابي المنصوب (مفعولاً به) تحتلّ الآن موقعَ الفاعل المستتر المحاصر بين (أضاعت) وبين ( سروجها)، إذ المحاصرة بين الزمن الماضي وبين فقدان "سروج "أنا الفرسية"، فالسروج تظهر كدالٍّ على مدلولٍ "أنا الفرس" أكتفى الشاعرُ بذكر بعضِ خصائصها وهي (سروجها)، أي سروج الهامة التي هي بمثابة أنا فَرَسِيّة، أو ما يصطلح عليه بلاغياً بالمجاز المرسل؛ فالسروج ذات علاقة جزئية بحضور الفرس، وأيضاً ذات علاقة غيابية بغياب الفرس. والغياب هنا معنويُّ وحاضرٌ في أنا الشاعر الناكصة.

والعقصُ بمعني القيد، والهامة دلالة العلو، ما يعني الحضور المترافق بين الـ "أنا النسرية" وبين "الأنا الفرسية" في الشاعر، وبين قيدٍ وعلوٍّ يعلن الشاعر أنّ:

كلّ موتٍ لغةٌ غير ناكصة/ كل بدءٍ
ساعةٌ من حريرنا المذبوحْ.

وكأنه يرى في الموتِ خلاصاً مُحاولاً بذلك إخفاء حالة النكوص، فيما هي تتجلّي وتترافق مع معاني الإزاحة والفرار من جزء المكان؛ "كلّ بدءٍ"؛ والبدء هنا بمعنى الحياة في مقابل الموت المقروء من " ساعة حريرنا المذبوح". كما يرد ذكر الموت في المقطع التالي:

يحرس الموت ضوءه في الإشارة
كيدٍ تعتني بروح الفراغ
أو سكون يلمُّ وجه الرياح
صُفَّ لي شرفتي وراء الصدى.

في هذا المقطع نقف أمامَ معاني ووسائط تبعث على الانتباه للمزدوج المعنوي / المادي، معنوي في حراسةِ الموت، ومادي في إشارة ضوءه، وثمة أيضاً عملٌ للحواس؛ والدلالة عن ذلك في " ضوءه" حيث حاسة البصر. والإشارة لها بُعْدَا تشخيصٍ: معنوي ومادي، المعنوي يتعادل مع معنوية الموت، والمادي يتعادلُ مع شكلِ الإشارة الظاهر.

وثمة تشخيصٌ في المقطع لجزأين من الجسد: [اليد، والوجه] يوظفانِ في سياقٍ معنوي حيّ يُقدِّمُ مَهارةً دلاليةً حول الازدواج، وإليك الشاهد:

كيدٍ تعتني بروح الفراغ
أو سكون يلمّ وجه الرياح

ويختتم الشاعر المقطع بقوله: " صفّ لي شرفتي وراء الصدى"، إذ فعل الأمر هنا مُحَمَّلٌ بخطاب التمني، وأنا الشاعر الأرضية في مخاطبةٍ لأنا مجهولةٍ وراء الصدى، ترتجيها بتشوُّفٍ؛ لتصفّ ولترتّبَ شرفةً وراء الصدى، أي منزلةً ومكانةً عالية؛ يفتقدها الشاعر في جزء المكان، إنه انفصام مبدع! وتظهر صورة الذات العامة يائسةً تكابدُ الانهزام، تراقب بعين قلقة يقظة حركة الفاجعة المستمرة، حيث نراها بائنةً في قوله:
لم يعدْ للبكاءِ غيرُ الفرسْ
لا سيولَ الدم المقدّسِ تَمحُو
ظلمة الوحش عن رحيقَ الغزال
لا ولا حائط الزهور الجريحْ
إذ الحائط ساكنٌ معنىً، وقُدُسِيٌّ دلالةً، والزهور على الحائط همُ [الشهداء = صورُ الشهداء]، والجرح سمةٌ للحائط، والدلالات العامة تكتنز بالوشائج التي بين هذه المفردات( رحيق، زهور/ غزال، جريح)، أيضا نجد التضاد بين (لم يعدْ) وبين (للبكَاءِ غَيْرَ الفَرَسْ) من خلالِ مظهري السواكن والمتحركات في أبنية اللغة، إذ (لمْ يَعُدْ) مَظهر سكوني، و(للبكاءِ غيرُ الفرسْ) مظهر حركي؛ وينسحب المظهر الحركي على المفردات المتحركة في معانيها "كالبكاءِ" وأيضاً يتبدى المظهر الحركي في "غيرُ" المتحرّكة في مستوىً نحوي، أما بالنسبة لمفردة "الفرسْ" التي تموضعت في آخر السطر الشعري مُسكّنة، فإنّ حركية المعنى فيها تطغى على ظاهريّة هذا السكون على حرف المفردة الأخير.

إجمالاً وتخصيصا؛ً تَظلّ لهذا الصوت ميزته وخاصيته المتمثلة في أنه يكتب قصيدة "التفعيلة"، ويتحرّك في منطقةٍ إبداعية راقية في مستويات: الخصوبة الشعرية ، الامتلاك اللغوي والتحليق الرمزي والدلالي، وهكذا نقرأ القصائد من علوٍّ شعري ذي موضوعٍ وخطابٍ يدسّ العام بين في الخاص، الواقع في الخيال، ويعلو الخيال الجماليّ على الواقع المكانيّ الزمانيّ، وتتحلّق الذاتُ الشاعرة في فلكِ خطاب التمني والاستحالة الذي يقدمه الشاعر الفلسطيني معين شلولة.(عن مجلة الشعراء- رام الله)


[email protected]