نشرت إيلاف في 11 آب توضيحا من زميلنا عماد فؤاد "يسرقون من إيلاف علانيةً"حول سرقة مقالته من قبل "حمدي البطران" ونشرها في موقع "أفق". وقد وصلنا اليوم رد من "أفق" هو التالي:

"لا تزال الذاكرة حية وماثلة أمامنا ونحن نسترجع – بكثير من محاسبة النفس – قضايانا الأولية التي لا تقبل المساومة كما لا تقبل الإثارة في طرحها. لا تزال هذه الذاكرة حية تنبض بكلمات "عثمان العمير" قبل تأسيس منشورته "إيلاف"، وربما يتذكرها هو أكثر منا. لا نريد أن نمُنّ على أحد، ولكننا نريد أن نذكر بأن " أفق " عمرها ليس أياماً، وموقفها لا يتذبذب ولا تطوّح به رياح التغيّرات ذات اليمين مرة وذات الشمال مرة أخرى جنياً لمكاسب آنية أو لطموحات قاصرة.

مبدؤنا من قضية النشر مبدأ ثابت، ومحاربتنا الدؤوبة لسرّاق الإبداع وجهد الآخر لا تتغير. لا نجامل في ذلك أحداً. ولكن هذا لا يلغي ثقتنا بالكتاب الذين ينشرون نتاجهم الأدبي في أفق، ولا نعطي لأنفسنا حق التشكيك في موضوع ما قبل نشره إلا ما يذكره الكاتب، أو ما تستدعيه الذاكرة.

أن يسرق أحدهم مادة لكاتب ما وينشرها باسمه فهذا يخصه وحده، وهو يتحمل تبعات ما قام به من فعل، ولا علاقة للناشر بذلك إلا في حال اكتشاف هذه السرقة. وعندها.. عندها فقط، يكون للناشر الحق في اتخاذ الإجراءات المناسبة لحفظ حقوق الجميع، وتبيان حقيقة الأمر. وهذا ما قمنا به خلال مسيرتنا لأعوام إيماناً منا بدورنا، ووفاءً كذلك لمبادئنا.

أن تتعمد "إيلاف" الإساءة لنا بشكل متعمد وبقصد واضح وصريح بالرغم من علمها المسبق بسلامة موقفنا أمرٌ لا يضرنا في شيء، ولن يثنينا عن متابعة ما بدأناه بثقة القافلة حين لا يرعبها ما يحدث على جنبات الطريق.

"أفق"


غريب أمر موقع"أفق" أنه يدعي "الرصانة" وفي الوقت ذاته اللامبالاة إزاء ما ينشر فيه إذا كانت المادة مسروقة أو غير مسروقة": "أن يسرق أحدهم مادة لكاتب ما وينشرها باسمه فهذا يخصه وحده"!!! هل موقع "افق" لا إدارة له... لا مشرف يتأكد مما يصله، أو على الأقل معرفة الذين يكتبون عنده في ما إذا هؤلاء كتبة يسطون على جهد الآخرين، ام كتاب لهم جهدهم الخاص..؟ وهل حقا يمكن للقافلة أن تمشي رغم ما يحدث على جنبات الطريق منسرقات واعتداء على حقوق الآخرين... أفعال تؤنب ضمير أي كان؟
عوض أن يعتذر "أفق" من انه نشر مادة مسروقة، وعوض أن يتخذ موقفا أخلاقيا مدينا هذه العملية اللصوصة في موقعه، يرسل الينا توضيحه مزكيا نفسه بكل
ارتياح نفسي، من كل شائبة ومتهما أن "إيلاف" تريد الإساءة إليه فقط لأنها ومن حقها عرت شخصا قام بسطو على مادة أحد كتابها... ألا يعرف أن هناك حقوقا محفوظة قانونيا لكل ما ينشر في إيلاف؟ لكننا اكتفينا بنشر توضيح مفصل يفضح سرقة تمت علانية.
"أفق" مطالب بنشر اعتذار على صفحاته للكاتب عماد فؤاد، ولموقع إيلاف... حتى يتأكد قراء "أفق" أن موقعهم "الذي لا تثنيه عن المتابعة" مادة مسروقة، ملتزم بمبادئ يدعيها!

المحرر الثقافي
عبدالقادر الجنابي