حياته

قضى طفولتة
يتمنى ان يكبر
بسرعة ... كان
يقلدهم،

اليوم
يبكي
طفولة
ضائعة.

ربما، حياة على نحو آخر

ربما سأولد
من جديد
أكمل كل مراحل الدراسة
المقررة،
كتلميذ متفوق ومهذب،
ثم أكون موظفا في
دائرة ما.
موظف أنيق لايتأخر
عن الدوام ولاعن متطلبات
زوجتة....
لايعرف الخمرة ولا السجائر
بعين باردة ينظر إلى
العالم يتحطم على الصحف اليومية.
لايعرف مخيمات اللجوء
والهويات المزورة،
لن يكسر ساعده الأيمن
بعد ان يحتسي قنينة عرق ويلتهم
حفنة من حبوب
الفاليوم، علَه يحصد بضعة أشهر اجازة
من حروب جالسته مقاعد الدراسة
الابتدائية

يقضيها في شوارع الله الرحبة.

منْ يدري؟!، ربما سأولد
من جديد....
موظف يتابع واجبات
طفلية المدرسية بعد الدوام
.................
الولد يصبح مهندسا
والأبنة دكتورة.

ثم يحال على التقاعد
ويموت.


حالة حياة


قبل لحظات
هاتفني أخي محمد
من بغداد، قال:
الوضع على حالة، الكهرباء
تأتي وتروح كالعادة، نحنُ
بخير ... ننام على السطح، فالحر
لايرحم؛ والطلقات..الله
كريم.

لاأحد يذهب إلى
العمل، القتال يتصاعد
على أطراف المدينة- يقصد الثورة-
شباب منطقتنا منشغلون
بتنظيم بطولة
في لعبة الطاولي- النرد-
غدا، القرعة لترتيب
المجموعات.

في المكالمة القادمة
سأبلغك عن الفائز
الأول.

عراقي يقيم في أستراليا