قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كُرسيّ


كُرسيٌّ
يتلقَّفُ ظَهريْ
تَعَبٌ يستيقظُ
أسئلةٌ تولدُ
أَشعُرُ أَنّيْ أَسئلتي تأكُلني
أَتحاورُ
أخفضُ صوتي
أَخشى
يسمعني أَحدٌ يَتَحَذْلَق
يَتَفهَّمُ بعض الركّاب بأنّي,
عَرَباتٌ تدخلني مِنْ غيرِ خروجٍ
وفتاةٌ
تخْلَعُ نافذةَ المستقبلِ
تنْظُرُ
ترتدُّ الصرخةُ مِنْ جسديْ
كُرسيٌّ
يتلقَّفُ ظَهريْ
وأُحاولُ
أََنْ أَهربَ
مِنْ آخر نشرةِ أخبار.


لُهاث

النّاسُ
كالخيولِ يذهبونَ في الصباحِ للعملْ
الّناسُ كالخيولْ
يُجرجرونَ خَلْفهمْ
جزالةَ المنامِ
والقيامِ
والخروجِ دونما تَشالفِ الفُطورِ, واختباءِ طفلةٍ
وراءَ مِعصمينِ مِنْ حَريرِ لَحمها
فذا جِدارها, وأُمُّها تريد قَصْفَ عُمرها
يُجرجرونْ
وخشخشات أَمسنا الحريقِ
والسَّرائرِ, الأَسرَّة العُروش
والأَسرَّة الطقوسِ
والأسرَّة المَجوسِ
والأَسرَّة التداولِ... الدُولْ
النّاسُ كالخيولِ يذهبونَ في الصباحِ للعملْ
النّاسُ كالخيولِ إنَّها تفتَّحت بيوتُنا
على الفسيحِ واستقامت الرِّقابُ نحو سرِّهِ الحميمْ
كأَنَّهُ لِتَوِّهِ الزمانُ يستفيقُ مِنْ صَفائِحِ المكانْ
كأَنَّهُ
ويَدْلِفونَ في مساربِ السّؤالِ أو عُبوسِهِ
يُقَلِّبونَ ما يقولهُ المُذيعُ أو جريدةُ الصَّباحْ
ويَمسحونَ وقتَهمْ
مِنَ التَجَعُّدِ, التَرَهُّلِ المريضْ
يُقحقحونَ إنَّهمْ
وينفخونَ نارَ غيظهم مع الدُخانْ
ويَلعن الرجالُ والنساء سطوةَ الغموضِ
أو رفيفَ قلبهم إِلى خُرافة الرهانْ
ويكسر النهارُ برده وقيظه علىظهورهم فتنحنيْ
ويَعْصِرونَ
يُعْصَرونْ
ويَبعثونَ ريحهمْ
إِلى المسارب, المداخل, الجهاتْ
النّاسُ يلهثونَ بين صَخرَتَينِ
صخرة المساءِ حينما
يكونُ ظلمةً
وصخرة المساء حينما يكونُ ذروة الأملْ
النّاسُ يلهثونَ في شوارعِ السؤالِ دونما إجابةٍ
وفي أزقَّةِ الجَدَلْ
ويتركونَ خلفهمْ قشورَ غيظهمْ
ويتركونَ صيفهمْ وراءَ صيفهمْ
جهامةً إِذا تكلّموا
جهامةً إذا تضاحكوا وإِنْ تبسّموا
جهامةً إِذا تجهّموا
جهامةً إِذا تكاتبوا, وإنْ تعاتبوا
وإِنْ تصالحوا وإِنْ تحاربوا
وإِنْ تعانقوا وإِنْ ترنَّموا
جهامةٌ تفيضُ مِنْ جهامةٍ
لعلَّهُ الخرابُ, والضبابُ
أَو صلافةُ النقيضِ
أو...
النّاسُ يذهبونَ في الصباحِ ربَّما إِلى صباحهمْ
وربَّما إلى جراحهمْ
وربَّما إِلى حَصافةِ الجنونْ
ويطحنُ الجميعُ وقتهمْ
ويُطحنونْ
ويشرب الجميعُ حَسرةً
يُقالُ نشوةُ البطولةِ...البطلْ
النّاسُ يلهثونَ في شوارعِ السؤالِ دونما...
وفي أزقة الجَدَلْ
فأَيُّ حكمةٍ فظيعةٍ
تدقُّنا كما الترابِ بينما
نُواصلُ النشيدَ للحَمَلْ؟
النّاسُ يلهثونْ.

في جَسَدِ المَلْعَب


في جَسَدِ الملعَبِ
دالِيَةٌ
تَتَسَلَّقُ مَرْيولَ فَتاةٍ
ناهِضَةٌ
فوقَ الظَّهْرِ حقيبَتُها
فَصَباحٌ مُخْتَلِفٌ هذا
عَنْ دَرْسِ الإنْشاءِ السابِقِ

وَيواصِلُ
أُستاذُ اللُغَةِ العَرَبيَّةِ :

إِنّيْ أَتَلَعْثَمُ مِنْ هذا
يبدو
أَحْتاجُ لِماءٍ تَوّاً
أَسْعِفْنيْ يا صاحِبُ
أَو بَعْضِ الماءْ
سَأُبَدِّلُ أَسْئِلَتيْ فَوْراً
هذا وَعْدٌ
وَدَفاتِرَ طُلاّبي
وَلَعَلّي أَيْضاً
سَأُبَدِّلُ بَعْضَ الأَسماءْ

دالِيَةٌ
في جَسَدِ الملعَبِ
بِأَناةٍ تفْرِدُ قامَتَها
تَتَسَلَّقُ
أَرْجاءَ فَضاءْ.


سأحاول

أَتَوَجَّهُ نحو فراغٍ
فوراً
أقفلُ مِذياعيْ
هذا أَوَّلُ إِنْجاز
*****
أوقِفُ زَحْفَ الساعَةِ
أَوْ أَنّيْ أَتَوَهَّمُ
هذا إِنْجازيْ الثانيْ
*****
أَثْنيْ بعضَ الأَشْياءِ بِجوفيْ
غالِيَةٌ جدّاً
أَقْبِضُها
لا أُغمضُ روحيْ
أَبَداً
أَتَنَفَّسُ بعضَ الزُرْقَةِ
هذا عاشِرُ إِنْجاز
*****
سأُحاوِلُ
أَنْ أَبدأَ هذي اللحْظَة
مِنْ هذا العُشْبِ النّاشِفِ
أَو صوتِ الأَولآدِ المُتَكَسِّر
في جَسَدِ الشارِع.

لأَنَّها

لأَنَّها الحروب مهنتيْ
عَرفتُ
كيفَ أَدْخل الكِتابْ
وكيفَ أَقراُ الخصيبَ في رَغيدِ صوتها
وكيفَ تعْصر الصُخورَ كَفُّ شاعرٍ
طَرِيَّةٌ
فتقطر النِّساءُ
والبَخورُ
واللياليَ الخِصابْ
لأَنَّها..

أتشهّى

أَتَشَهّى
........
لو أَنَّ القاربَ
يَتَّسِعُ قليلاً
لِقَصائِد شِعْري
وَقَميصي
وَوَصايا أُمّي
أَتَشَهّى.


كَدَمات

كَدَماتٌ
فَوق الشَّرشفِ
كَدَماتٌ
في قلب النادِلِ
كَدَماتٌ
ما يَرويْ الرجلُ الهاديءُ
للأُنثى
ما تَرويْ الأُنثى للشُرفةِ
ساعات المَغرِبِ
كَدَماتٌ
في غَبَشِ الفِكرةِ إِذْ تولدُ
كَدَماتٌ...
يا وَجَعي
في أَيِّ طَريقٍ جَبَليًّ وَعِرٍ أَمشي
لأُجيب بصدقٍ أَسئلةً
تتفتَّقُ ساعات النومْ ؟
سامحني
يا وَجَعي
أَعْرفُ ما سوفَ تقول تماماً
لكنّي
أَتَشَهّى أَنْ أَسمع مِنْك.

صوت


عامرةٌ
تلكَ اللحْظَةُ كانت
ماذا يَتَوالى...!
يَتَذَكَّرُ أَمْراً
بهدوءٍ
يطويْ الدفتر
يَتَأَهَّبُ
يَصْرُخُ
يَكْسِرُ أَشْياءً
لا أَعْرِفُ ماذا
يَنْساقُ الصَوتُ بعيداً
مِنْ سَفْحٍ
يَرْتَدُّ بِسَفْحٍ
أَسْمَعُهُ
يَتَدَحْرَجُ
في القاعِ الوادي
يَرْتَجُّ الوادي
فَلَعَلَّ القيعانَ سَتَنْدَمْ...!


سَيِّدةٌ

دَرَجٌ
يَتَسَلَّلُ نحو المنزلِ
أو يهبطُ نحو الدارْ
سَيِّدَةٌ تجلسُ, والوقتُ مساء, كانت
في يَدِها مِسْبَحَةٌ
وَرَفيفُ حَمامٍ, ومشاهدُ, لا أحدٌ يَعرفُ
في أَيِّ بعيدٍ كانت تمضي
أَو تذهبُ في أَيِّ مدارْ
لا أَحدٌ
في أيِّ غِمارٍ كانت تدخلُ
أَو تخرجُ مِنْ أَيِّ بِحارْ
سَيِّدَةٌ
دَرَجٌ
والأَرضُ قِفارٌ
إِلا مِنْ دَمِنا المُتسلِّقِ
كُلُّ الأَحلامِ حِصارْ.

سيّارةُ إِسعاف

أَتَناوَل حَبةَ تُفاحٍ
سَأُحاولُ أَنْ أدْخلَ عالَمَها
أَتَذَوَّق
أَستلهم
ولعلّي أَسْمع منها
أَتَناغَش معها
أَفهم أَسرارَ النَشْوَةِ
وأُطَعِّم روحِيَ
بحَلآوَةِ تلك النَكْهَةِ
سَأُحاولُ أَيضاً
لكنّي
تمتدّ أَصابعُ كَفّي
أَفتَحُ تلفازي
يا غَزَّة
لُغةٌ فيْ هيئةِ نارٍ
أَمكِنَةٌ تجريْ
سيارةُ إِسعافٍ
تخْرُجُ
مِنْ جَسَدِ التِلْفازِ إِلينا

..............

يا غَزَّة
الآنَ تماماً
أُدرِكُ
ما معنى
أَنْ تأكلَ حبةَ تُفّاح.