ترجمة محمد الأمين
1
شخص يسعل هناك
شخص يسعل هنا
كلاهما ولدا يوما وماتا في يوم آخر
أهذا هو المسار الوحيد للعبور؟
المطر عصارة سعادة الانسان
بسخاء يعصرها الله , من السقف ألأزرق
في المطر أسعل وأبكي.
الذراع التي إتسعت لأحتضان لم تعثر على أحد
لا للملاطفة ولا للقتل
العابر الوحيد أنا
الكلام الوحيد
السطر الوحيد.
البهجة غضب نئ
الموت هبة مجهولة
وأنا لا علم لي بقطة بيضاء
في ضباب مكتظ بالشعل.
لانشاط
يوم أفكرُ بالبكاء
لاغناء
يوم أستنشق الليل
ثمة مصاب بالطاعون يختضُ كل لحظة في دمي.
لا البحر مرآتي ولا الغاب
لا السماء توأمي ولا الصحراء
لم أعثر على ذاك النشاط ولا سواه.
طل!
يا من هرمت مثلي بحثا عن مملكتك الضائعة
يا من بقيت بلا بداية ونهاية
انت لاتعرف ما في يدي
لأننا لانملك المفردة الائقة به.
قصيدة تحترق في حنجرتي
لكنها لاتنطق
تفر المفردات مني
لأني قاتلها
إذ أجلسها على النيران فوق ورقة بيضاء
لكني بقيت أعواما مع الحب المندرس
وهو ينشر رائحة قميص مغسول للتو.
2
على الرمال أستلقي
أطبقُ شفتي على شفتي الغروب
مجهول – في تبغ سيجارتي المشتعل –
ذرة
ذرة
أحيله الى رماد
آنذاك
يصير الكون قطرة دمع في طرف عيني.
3
يسقط الالبوم من خانة الكتب
فجاة تعج الغرفة باناس صغار مالوفين.
انا وحدي اعزف على آلة العود وابكي
لكنهم لايسمعون ولايرون.
نحن قتلة منقذنا
قتلناه لكسر الرتابة
في شارع اخر
في ليلة شتوية
كان يفتش عن بيت ياويه
فتجمد على الرصيف
المكتبات ملانة باسمه
لكنه دائما ينام جائعا ووحيدا في سوح المدينة
أكثر الاحيان تحت تمثال نفسه
برأيي اننا نشاهد مسرحية هائلة
مخرجها طيب وفظ
برأيي البيوت والشوارع مجرد اكذوبة
كذلك الرغبات والحب
والكلمات ايضا
الموت والامراض أكذوبة
ربما تغيرت ذات يوم
ربما تلاشت جميعها, ربما
في كل صباح
تكتظ الشوارع بالممثلين
وفي المساء تفرغ منهم
هل أنا مرغم على التكرار
لأقول نحن قتلة منقذنا
قتلناه لكسر الرتابة
وبدافع الفضول عبأنا شرايينه هواء بدل الدم
وذلك في مصح حديث
دفناه في ثنايا الحروف والأصوات
قتلناه بين كتل الاسمنت في ساحة فسيحة
على منصة مرتفعة.




التعليقات